مطار القاهرة الدولي

رجّحت مصادر حكومية رفيعة، استئناف حركة الطيران بين موسكو و3 مدن مصرية "القاهرة، الغردقة، وشرم الشيخ"، 23 شباط/ فبراير المُقبل، وذلك بعدما تم الوفاء بجميع الاشتراطات الأمنية ، والتي كان آخرها الشرط الأخير المُتمثل في تشغيل بوابات دخول العاملين بالبصمة البيومترية، مشيرة إلى أنه من المُقرر أن يصل وفد روسي رفيع المستوى، مكون من 12 مسؤولاً ، خلال الـ 48 ساعة المُقبلة ، وذلك لإجراء تفتيش نهائي وأخير .

وتسلّمت شركة الطيران الروسية "إيرو فلوت"، الأسبوع الماضي- مكاتبها في مبنى الركاب رقم " 2" في مطار القاهرة الدولي ، وتستعد شركة ميناء القاهرة الجوي، في غضون أيام، إلى نقل شركات طيران الإيطالية والإماراتية والقطرية إلى ذات المبنى ، بدايةً من شباط/فبراير القادم ليرتفع عدد الشركات في المبنى إلى 13 شركة منذ تشغيله بعد عمليات تطويره بتكلفة 3,4 مليار جنيه وزيادة سعته إلى 7,5 مليون راكب سنوياً"، وأكد الممثل التجاري الروسي في القاهرة، لوكاشين فيودور ، أنه استئناف الرحلات الجوية مباشرة من روسيا إلى القاهرة ، بات قريباً ، وذالك بعدما تم التأكد من مستوى الأمن في المطارات.

وأضاف فيودور، السبت، أن خبراء الأمن الروس  ، تفقدوا خلال زيارتهم الأخيرة  إلى مصر ، الصالة الثانية في مطار القاهرة التي سوف تستخدم لاستقبال الرحلات الروسية والتعرف على الأجهزة الأمنية الحديثة، وتتمتع القاهرة وموسكو  ، بعلاقات صداقة  منذ قديم الأزل ، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكلًا رسميًا في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991، وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر، وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي  إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي،  وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفيتية وتم تذويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973، غيّر أن العلاقات المصرية الروسية ، شهدت توتراً كبيراً ، خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات بل وصلت إلى حد قطع العلاقات في أيلول/سبتمبر عام 1981 وبعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك ، حكم البلاد عام 1981 ، بدأت العلاقات المصرية الروسية في التحسن والازدهار مرة أخرى، ومع وصول  الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى حكم البلاد عام 2013  ، أعاد العلاقات المصرية الروسية إلى فترة الازدهار السابقة حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة، ومع سقوط طائرة الركاب الروسية ، فوق شبه جزيرة سيناء ، شمال شرقي مصر ، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ، والتي أودت بحياة 224 راكباً ، بدأت العلاقات " المصرية-الروسية " تأخذ منحنى هبوط وتوتر من الجانب الروسي الذي علّق رحلاته إلى مصر ، وحظر استقبال الرحلات المصرية.