نيابة أمن الدولة العليا

أجرت نيابة أمن الدولة العليا، الثلاثاء، معاينة تصويرية لموقع تصفيه القياديين الإخوانيين محمد كمال، وياسر شحاتة، في منطقة البساتين، جنوب القاهرة، وأمرت بتشريح جثمانيهما، لمعرفة أسباب الوفاة، بعد مقتلهما خلال تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن، أثناء محولة توقيفهما. كما أمرت النيابة باستدعاء قوات الأمن، التي شاركت في مأمورية توقيف المتهمين. وقررت التحفظ على الأسلحة النارية التى كانت بحوزة المتهمين، وإرسالها إلى الطب الشرعي، والمعمل الجنائي،  لبيان ما إذا كان تم استخدامها في عمليات إرهابية سابقة، بالإضافة إلى التحفظ على المنشورات والأوراق التي كانت بحوزتهما. وطلبت النيابة تحريات الأمن الوطني حول الواقعة وملابساتها.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت، في بيان لها، الإثنين، أنه، في إطار جهود الوزارة لكشف بؤر وخلايا تنظيم الإخوان، وملاحقة قياداته الهاربة، المتورطة في تنفيذ العمليات العدائية والإرهابية، والمرصود استمرارهم على النهج المتشدد، القائم على تصعيد عملهم الإرهابي، خلال المرحلة الراهنة، بالتنسيق مع قياداتهم خارج البلاد، بهدف زعزعة الاستقرار، والنيل من مقدرات الوطن، توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطنى تفيد باتخاذ بعض قيادات الجناح المسلح للتنظيم من إحدى الشقق، الكائنة في منطقة البساتين، جنوب محافظة القاهرة، مقرًا لاختبائهم، والإعداد والتخطيط لعملهم المسلح، في المرحلة الراهنة.

وأضاف البيان أنه تم تكثيف الجهود، على مدار الأيام الماضية، للتوصل إلى مكانهم ، وأسفر ذلك عن تحديد مكان اختبائهم، في شقة في الدور الثالث من العقار رقم 4147، في منطقة المعراج علوي، دائرة قسم البساتين. و تم إستهدافها، عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا، إلا أنه حال مداهمة القوات الأمنية للشقة، فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها من داخل العقار، مما دفع القوات للتعامل مع مصدرها، وأسفر ذلك عن مقتل الإخواني محمد محمد محمد كمال، من مواليد عام 1955، طبيب بشري، يقيم في تقسيم الزهراء ثاني، في أسيوط، وهو أحد قيادات تنظيم الإخوان، وسبق تقلده العديد من المناصب التنظيمية المؤثرة فيه، وآخرها عضو مكتب الإرشاد العام، ثم تولى، عام 2013، مسئولية الإدارة العليا للتنظيم، ويعد حاليًا المسؤول الأول عن كياناته المسلحة.

وأضافت الوزارة أنه مؤسس الجناح المسلح للتنظيم، ولجانه النوعية في البلاد، والقائم على إدارة وتخطيط وتدبير عملياته العدائية، بتكليف من قيادات التنظيم في الخارج، وكان على رأسها اغتيال النائب العام السابق، المستشار هشام بركات، والعقيد وائل طاحون، ومجموعه من ضباط وأفراد هيئة الشرطة، والقوات المسلحة، ومحالة اغتيال فضيلة المفتي السابق، الدكتور علي جمعة، وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد، في القضيتين رقمي 52/2015 جنايات عسكرية، شمال القاهرة، بتهمة تشكيل مجموعات مسلحة للقيام بعمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة، و 104/81/2016 جنايات عسكرية، أسيوط، بتهمة تفجير عبوة ناسفة خلف قسم ثاني أسيوط، كما أنه مطلوب توقيفه في العديد من قضايا التنظيم، المتعلقة بالأعمال العدائية ومن أبرزها القضية رقم 314/2016 حصر أمن دولة عليا، بتهمة اغتيال النائب العام، والقضية رقم 423/ 2015 حصر أمن دولة عليا، بتهمة قتل العقيد وائل طاحون، والقضية رقم 431/2015 حصر أمن دولة عليا، بتهمة تشكيل تنظيم مسلح، يستهدف ضباط الشرطة والجيش، والقضية رقم 870/2015 حصر أمن دولة عليا، المقيدة برقم 24/2016 جنايات عسكرية طنطا، بتهمة تشكيل تنظيم مسلح، يستهدف ضباط القوات المسلحة والشرطة، ومؤسسات الدولة.

وأضاف البيان أن عملية المداهمة أسفرت كذلك عن مقتل الإخواني ياسر شحاتة علي رجب، من مواليد 1969، مدرس، ويقيم في قرية الواليدة أول، في أسيوط، وهو أحد أبرز الكوادر المؤثرة في التنظيم، وعلى ارتباط وطيد بالقيادي محمد محمد محمد كمال، وكان يضطلع بتأمينة وحراسته، ونقل تكليفاته العدائية لعناصر الكيانات المسلحة، للبدء في تنفيذها، ومحكوم عليه بالسجن غيابيًا لمدة 10 سنوات، في القضية رقم 9635/ 2012، والمعاد قيدها برقم 9702/2012، ثاني أسيوط، بتهمة التعدي على مواطن واحتجازه بالقوة، في مقر حزب الحرية والعدالة المنحل.

وأضاف البيان أنه تم العثور على بندقية آليه، عيار 7.62 ×39، وطبنجة، عيار 9 ميلليمتر، وكمية من الذخيرة من ذات العيار، بالإضافة إلى العديد من الأوراق التنظيمية المتعلقة بالتنظيم، ونشاط القياديين المذكورين، في مجال العمل المسلح. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة، وإخطار نيابة أمن الدولة العليا، التي انتقلت لإجراء معاينة تصويرية لمقر الواقعة، وأمرت بالتحفظ على الأسلحة والأوراق، التي عثر عليها، داخل شقة المتوفين.