القاهرة - محمود حساني
أكد المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء المصري، السفير حسام القاويش، للمرة الثانية، عدم صحة الأخبار الكاذبة التي أُعيد تداولها في بعض المواقع الإلكترونية بشأن تسريح 2 مليون موظف وذلك ضمن اشتراطات صندوق النقد الدولي، وأهاب بوسائل الإعلام تحري الدقة فيما يتم تداوله من أخبار، وأضاف المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء في بيان له الأحد - إن قانون الخدمة المدنية الذي تم اعتماده مؤخرًا يتضمن العديد من المزايا للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، منوهاً إلى قرار الحكومة بصرف علاوة الـ7% بأثر رجعي من أول تموز/ يوليو 2016، ما سيكلف الدولة 3.5 مليار جنيه، مشيراً إلى أن القانون يعمل على تنظيم العلاقة بين الدولة وموظفيها بما يحقق قدر أكبر من الحكومة في إدارة المؤسسات الحكومية.
ونفى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، السبت -الأخبار المتداولة بشأن تسريح مليوني موظف في القطاع العام ضمن اشتراطات صندوق النقد الدولي للحصول على القرض الذي تقدمت له مصر، وأكد مركز المعلومات أنه تواصل مع رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة المستشار محمد جميل ، الذي أكد أنها ليست المرة الأولى التي يتم تناول تلك الأخبار الكاذبة من قبل هذه المواقع المشبوهة لإثارة الرأي العام، وهذه الشائعة على درجة عالية من السذاجة التي لا تستحق الرد عليها حيث إن برنامج الإصلاح الاقتصادي هو برنامج مصري لا دخل لأي جهة أجنبية به، وهو البرنامج الذي لن يمس أي موظف أو عامل سواءً بالتسريح أو بتقليل الراتب.
وأضاف " جميل " ، أنه من الغريب أن تأتي مثل هذه الشائعة بعد ساعات من اعتماد الرئيس لقانون الخدمة المدنية الذي يحمل العديد من المزايا للعاملين في الجهاز الإداري للدولة وينظم العلاقة بين الدولة وموظفيها بشكل يضمن كافة حقوق العاملين، والأغرب أن يتم تداول هذه الأنباء الكاذبة بعد قرار الحكومة بصرف علاوة الـ7% بأثر رجعي من أول تموز/ يوليو 2016، وهو ما سيكلف الدولة 3.5 مليار جنيه، وقد أكد المستشار محمد جميل أن الدولة بصدد إعداد برامج تدريب على مستويات متقدمة للعاملين في الدولة لتطوير أداء الجهاز الإداري للدولة وزيادة فعاليته.
ودعا رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة العاملين في الدولة أن يولوا الحكومة كل ثقتهم ويتأكدوا أن حقوقهم مصانة بموجب الدستور والقانون وأن مثل تلك الشائعات هي محض افتراء القصد منه إثارة الفتنة وهز استقرار البلاد، وأثار قانون الخدمة المدنية الجديد حالة من الجدل وسط العاملين في الحكومة ما بين مؤيد ومعارض للقانون، حيث يتخوف البعض من تأثير القانون السلبي على الزيادة السنوية فى ظل ارتفاع معدل التضخم فضلاً عن منح القانون – على حد زعمهم – سلطات أكبر للمديرين تفتح الباب أمام الفساد الإداري فى الدولة ، منتقدين أيضاً تضمنه منع الموظف من العمل تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه .
في المقابل تؤكد الدولة أن القانون يهدف إلى تيسير الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق الأهداف التنموية للبلاد، وذلك عن طريق تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وإتاحة الخدمات العامة بعدالة وجودة عاليتين، من خلال القضاء على البيروقراطية وتضارب الصلاحيات والمسؤوليات، بالإضافة إلى رفع كفاءة العاملين بالحكومة من خلال وضع نظام شفاف للتعيينات، ونظام جديد للأجور يحقق المساواة فى المرتبات ويقضي على النظام الحالي الذى يرسخ للتفاوت فى الأجور.