واردات البطاطس المصرية

أعلنت هيئة سلامة الغداء الروسية أن روسيا وافقت على تخفيف الحظر المفروض على واردات البطاطس المصرية، اعتبارًا من 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري. وأضافت، في بيان لها، الأربعاء، أن القرار اتُخذ بعد تقديم الجهات التنظيمية في مصر ضمانات بسلامة هذه الإمدادات.

ويذكر أن الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية أعلنت، في 24 آب / أغسطس الماضي، أن موسكو ستوقف، مؤقتًا، استيراد الفاكهة والخضروات من مصر، اعتبارًا من 22 أيلول / سبتمبر. وأرجعت الهيئة القرار إلى عدم كفاءة نظام الصحة النباتية المصري، مشيرة إلى أن أصنافًا عدة ممن الإمدادات المصرية دخلت الحجر عدة مرات، خلال العام الجاري.

وأكدت مصادر حكومية مُطلعة آنذاك أن قرار روسيا بفرض قيود على الحاصلات الزراعية المصرية جاء بعد رفض مفتشي الحجر الزراعي في مصر شحنة قمح روسي، يبلغ وزنها 60 ألف طن، بسبب مشاكل تتعلق بسياسة الحكومة المصرية، التي تحظر فطر "الإرغوت" في شحنات القمح المستوردة. وانتظرت الحكومة المصرية طويلاً أن تتراجع روسيا عن قرارها بفرض قيود على بعض صادرات مصر من  الحاصلات الزراعية، لا سيما أن موسكو من أكبر المتعاملين معها، حيث تصل قيمة الحاصلات الزراعية المُصدرة إلى السوق الروسي سنويًا إلى نحو 350 مليون دولار.

وبلغت صادرات مصر من الموالح إلى روسيا 400 ألف طن، خلال الموسم الماضي، وهو ما يمثل نحو 30 % من إجمالي الصادرات المصرية من البرتقال. واشترت روسيا منتجات موالح مصرية بلغت قيمتها نحو 150 مليون دولار في 2015.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2012 نحو ثلاثة مليارات و554 مليونًا و90 ألف دولار، وفي عام 2013 بلغ نحو مليارين و944 مليونًا و50 ألف دولار، وفي 2014 بلغ خمسة مليارات و478 مليونًا و50 ألف دولار، وبلغ في 2015 نحو خمسة مليارات و88 مليونًا و820 ألف دولار.

ووصلت قيمة الصادرات المصرية إلى روسيا في عام 2012 إلى نحو 342 مليونًا و700 ألف دولار أميركي، وفي 2013 بلغت نحو 441 مليونًا و100 ألف دولار، وفي 2014 بلغت 539 مليونًا و800 ألف دولار، فيما وصلت في 2015 إلى 413 مليونًا و660 ألف دولار، بمعدل تغير.

وتتمتع القاهرة وموسكو بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل، تعود إلى ما قبل عام 1784، وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكلاً رسميًا في عام 1943، مع الاتحاد السوفيتي السابق، وتطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، وانتهاء الوجود القانوني له في 26 كانون الثاني / يناير عام 1991.  

وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948، حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا، بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية، في فترة حكم الملك فاروق لمصر. وشهدت العلاقات بين البلدين تطورًا مميزًا بعد ثورة 23 تموز / يوليو عام 1952، إذ قدّم الاتحاد السوفيتي إلى مصر المساعدة لتحديث قواتها المسلحة، وتشييد السد العالي.

وشهدت العلاقات بين البلدين تطورًا كبيرًا في فترة الخمسينات من القرن الماضي، حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان، ومصنع الحديد والصلب في حلوان، ومجمع الألومنيوم في نجع حمادي، ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية، والمشاركة في 97 مشروعًا صناعيًا بمساهمة سوفيتية، كما تم تزويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973.