القاهرة : مصطفى الخويلدي
وافقت لجنة استرداد أراضي الدولة على اقتراح محافظ البحر الأحمر اللواء أحمدعبد الله، بتقنين أوضاع المساحات الزائدة في الأراضي المخصصة لنحو 55 منتجعًا وقرية سياحية في الغردقة، والتي قدرت حسب حصر المحافظة بنحو نصف مليون متر مربع. كما وافقت اللجنة على منح أراضي الردم في شاطئ البحر لنفس القرى والمنتجعات والبالغة مساحتها نصف مليون متر أخرى بنظام حق الانتفاع.
وتم تكليف هيئة الخدمات الحكومية بتشكيل لجنة لتقييم هذه المساحات، وتقدير السعر المناسب للتقنين، أو حق الانتفاع. وأشار المحافظ إلى أن هذه الأراضي تم تخصيصها فى ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، وظل مالكوها يبحثون عن وسيلة لتقنين الوضع، وسداد مستحقات الدولة، لكن أحداً لم يلتفت الى هذا الملف رغم أهميته.
وكشف اللواء عبدالله، أن السماح لهذه المنتجعات بردم مساحات من شاطئ البحر كان قبل صدور قانون البيئة عام 94، وكان الهدف من هذا تشجيعهم على الاستثمار السياحي وقتها، ولم يكن هناك ما يجرم أو يمنع ردم البحر.
وقال رئيس لجنة استرداد أراضي الدولة المهندس إبراهيم محلب، إن المطلوب فقط هو تحصيل حق الدولة، وفي الوقت نفسه تأمين المستثمرين، مؤكداً أن المحافظ سيتولى الاتفاق مع مالكي ومسؤولي هذه المنتجعات على أسلوب التقنين والطريقة الأنسب لسداد السعر الذي يتم تحديده وفقاً لرؤيته وتقديره للظروف التي تمر بها السياحة فى المنطقة.
وقررت اللجنة أيضاً تكليف رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية بالرد على الالتماس المقدم من شركة السليمانية والذي تعترض فيه على تقدير اللجنة لقيمة حق الدولة عليها عن المخالفات التي ارتكبتها، وتغيير النشاط للأراضي التي حصلت عليها والذي بلغ 2.3 مليار جنيه.
وأشار محلب إلى أنه من حق أي مواطن أو شركة التظلم من التقدير وطلب مراجعته مرة أخرى، واللجنة لا تريد سوى حق الشعب دون تعنت أو تساهل.
وناقشت اللجنة تقرير هيئة التنمية الزراعية عن طلب التقنين المقدم من جمعية رجال أمن المستقبل على مساحة نحو 27 ألف فدان، وقررت استبعاد أي مساحات ثبت وجود خلاف أو نزاع قانوني عليها، والبدء في إجراءات تقنين باقي الأرض بحيث يعرض على اللجنة الأسبوع المقبل التقرير النهائي فى هذا الشأن.
كما حددت اللجنة نهاية أغسطس/آب الحالي موعداً للمزاد العلني لبيع الأراضى المستردة، وكلفت رئيس هيئة الخدمات الحكومية بالإعلان عن ذلك فى وسائل الإعلام، على أن يدخل كامل الثمن في حساب حق الشعب.
وكشف محلب أنه سيتم تخصيص جزء من عائد هذه المزادات لاستكمال المشروعات الزراعية المتوقفة من أجل خدمة المزارعين والفلاحين المصريين، وقال إن اللجنة لن تكتفي فقط باسترداد أراضي الدولة، وإنما ستقف بجانب هيئة التعمير والتنمية الزراعية حتى تستكمل هيكلتها وتتخلص من الفساد وتعوض خسائرها.
وأحالت اللجنة إلى مباحث الأموال العامة ملف 215 فداناً في منطقة الكيلو 91 غرب طريق مصر إسكندرية الصحراوي، استولى عليها أحد الأشخاص، وقام بتغيير نشاطها وبيعها كمبانٍ، ورفض الاستجابة لطلب التقنين، وطلب المهندس محلب من هيئة التنمية الزراعية التواصل المباشر مع الأهالي المقيمين في هذه المساحة للتعامل المباشر مع اللجنة بعيداً عن هذا الشخص الذي ستتخذ ضده الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد حق الدولة منه دون تهاون.
وقرر محلب إحالة ملف 30 ألف فدان قام عدد من الشباب باستصلاحها وزراعتها بمنطقة "المغرة" إلى شركة الريف المصري لدراستها لأنها تدخل فى نطاق مشروع الـ1.5 مليون فدان، ويبدي الشباب استعدادهم لسداد ما سيتم تقديره عليهم من مبالغ حفاظاً على هذه الأرض وما بذلوه من جهد لتعميرها.
وفيما بدأت قوات إنفاذ القانون التجهيز لتنفيذ قرارات الإزالة للموجة الخامسة التي تشمل مساحات في محافظات الجيزة والإسكندرية والبحيرة والغربية، كلف محلب الأمانة الفنية بمخاطبة هيئة التنمية الزراعية رسمياً للإسراع في موافاة اللجنة بما انتهت إليه لجان حصر الأراضي المعتدى عليها في المحافظات حتى الآن للبدء في إجراءات استردادها، كما طلب البدء في تنفيذ قرارات الإزالة للتعديات الواقعة على أراضي الأوقاف وفتح ملف أراضيها في منطقة المنتزه في الإسكندرية التي تتعدى الـ800 فدان تعرضت لاعتداءات وتقدر قيمتها بمئات الملايين. وقال محلب إنه لا بد من التحرك بشكل سريع في ملف أراضي الأوقاف لأنها مساحات ضخمة وأهدرت لسنوات طويلة بسبب الاعتداءات الواقعة عليها.