قوات الجيش المصرى

 أثارت العمليّة المتطرفة التي استهدفت كمين "الغاز" الأمنيّ، مساء أول أمس الخميس، الكائن في مدخل مدينة العريش في شمال سيناء، وأسفرت عن مقتل 11 جنديًا وإصابة 12 آخرين، من قوات الجيش المصريّ، ردود فعل واسعة من جانب المؤسسات الدينيّة في مصر، حيث دان الأزهر الشريف الحادث قائلا "إنه بكامل الأسى والحزن يَنعِي الأزهرُ الشريف شُهَداء الحادث الأثيم، والذي استهدفت فيه مجموعة من المتطرفيين ممَّن لا دِين ولا خلاقَ لهم جنودَنا البواسل من أبناء القوَّات المسلحة المرابطين، في النِّقاط الأمنيّة في سيناء".

وأكّد الأزهر الشريف أنَّ أرواح شهداء الواجب الوطني، لن تذهب سُدًى، ويُشدِّد على السُّلطات وأجهزة الدولة المعنيَّة "ضرورةَ تعقُّب هؤلاء الجناة، خونة الدين والوطن، وتقديمهم  إلى العدالة الناجزة".

كما أشار الأزهر الشريف إلى أنَّ "هذه الأعمال المتطرفة لن تنالَ من عزيمتنا، ولن تَفُتَّ فى عضُدِنا، وأن مصر سائرة - بمشيئة الله - نحو برِّ الأمان، وستصل حتمًا إلى بُغيتها من العيش الآمِن والسلام بين أبنائها، مؤكدًا أنَّ مصر كلها بشعبها وقيادتها وأزهرها، تقفُ خلفَ قوَّاتها المسلَّحة والشرطة في حماية الوطن والدفاع عنه ضدَّ البغاة والمارقين".

من جانبه، أوضح مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، أن هؤلاء "الفجرة" الذين يسعون دائمًا إلى سفك الدماء وتدمير الأمن والأمان في وطننا، "سيخزيهم الله في الدنيا والآخرة، لأن الله لا يهدي كيد الخائنين".

وتوجّه المفتي بخالص العزاء إلى أسر الشهداء الأبطال، داعيًا الله أن ينزلهم منازل الشهداء الأبرار، ويُلهم أهلهم الصبر والسلوان، وأن يشفي المصابين شفاءً عاجلًا لا يغادر سقمًا.

لوطن صار واجبًا شرعيًا ووطنيًا، لأننا نواجه جماعات متطرفة عميلة ومأجورة، تقتل وتخرب وتفسد وتدمر وتعتدي على الآمنين والمرابطين وتعيث في الأرض فسادًا" .

ووصفت الوزارة "كلّ ذلك بالعمالة والخيانة والوكالة لحساب قوى إجراميّة وصهيونيّة واستعماريّة تعمل على تفكيك منطقتنا العربيّة وتمزيقها، وإنهاك قواها للسيطرة عليها، والاستيلاء على نفطها وخيراتها ومقدراتها الاقتصاديّة، وتقديم أكبر خدمة تاريخيّة إلى العدو الصهيونيّ، وتستهدف مصر بصفة خاصّة، لأنها درع الأمّة وسيفها، لكن هؤلاء جميعا لا يعرفون مدى عزيمة الشعب المصريّ وقوّة وصلابة قواته المسلحة، وأن شعبنا الأبيّ سيفتدى هذا الوطن بكلّ ما يملك حتى آخر قطرة من دمه، وأن الله عز وجلّ حافظ مصر وأهلها، وسيرد كيد المعتدين في نحورهم" .


وأكدت وزارة الأوقاف أن ذلك يحتاج من الجميع وقفة رجل واحد في وجه هذه التحديات، كما يحتاج إلى قوانين استثنائيّة لاقتلاع هذا التطرّف الأسود من جذوره، وسرعة معاقبة كلّ الخونة والمجرمين ومن يدعمهم أو يوفّر لهم غطاء ماديًا أو معنويًا بما يستحقون من عقاب رادع وعاجل غير آجل .
وتقدمت "بخالص العزاء إلى أسر الشهداء الأبطال، ولذويهم ولقواتنا المسلحة الباسلة الصامدة المرابطة، وخالص الدعاء للمصابين بالشفاء العاجل" .
كما دانت الكنيسة القبطيّة الأرثودكسية، وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسيّة الحادث المتطرف، الذي استهدف الجنود المصريين في شمال سيناء، صباح اليوم السبت، معلنة عن رفع صلوات يوميّة، من أجل أن يحفظ الله مصر بكل أبنائها ومقدراتها وأن يمنحنا سلامًا وهدوءًا".

وقالت الكنيسة "ندين بكلّ شدة الحادث المتطرف الغاشم والذي أسفر عن استشهاد عدد من جنود مصر البواسل، وتتقدّم الكنيسة بخالص التعازي القلبيّة إلى أهلنا شهداء الوطن طالبين من الله التعزية، وأن ينعم بالشفاء للمصابين".

ودعت "الكنيسة الشعب المصريّ بكافة قواه الوطنيّة للوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتنا السياسيّة الحكيمة، والاصطفاف نسيجًا متماسكًا في مواجهة أعداء الوطن، لاتخاذ ما تراه من إجراءات مناسبة لردع هذه الهجمات الشريرة".