القاهرة – محمود حساني
تبدأ مشرحة زينهم ، اليوم الأحد، في تسليم رفات الركاب المصريين ضحايا طائرة باريس المنكوبة، التي سقطت في أعماق البحر المتوسط 19 أيار/ مايو الماضي، أثناء رحلة العودة من باريس إلى القاهرة إلى ذويهم ، يليها تباعًا تسليم رفات الضحايا الفرنسيين والجنسيات الأخرى ، بدءًا من الغد.
وجددت مصر للطيران، في بيان لها ،مشاطرتها لأحزان أهالي ضحايا طائرة باريس ، داعيين الله أن يلهمهم الصبر والسلوان على هذا المصاب الأليم، وتم تسليم رفات أفراد طاقم الطائرة المنكوبة، السبت، من مشرحة زينهم إلى ذوي وأهالي الضحايا ، وذالك في حضور عدد من ممثلي الطيران المدني، وقامت أسرهم بالصلاة على رفاتهم ودفنهم ، حيث أقيمت صلاة الجنازة لأفراد طاقم الطائرة " ميرفت زكريا وهيثم العزيزي وعاطف لطفي وسمر عز في مسجد السيدة نفيسة، وأقيمت صلاة الجنازة رفات المضيفة يارا هاني في كنيسة العذراء في شارع النحاس في مدينة نصر ، وأقيمت صلاة الجنازة على رفات الطيار محمد شقير في مسجد الشيخ يوسف في مدينة البدرشين.
وكلّف النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، في 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، نيابة أمن الدولة بتسليم الرفات البشرية، الخاصة بحادث سقوط طائرة مصر للطيران، والتي كانت في طريقها إلى القاهرة ، إلى أهالي الضحايا من المصريين ، والتنسيق مع السفارات الأجنبية لتسليم الرفات البشرية إلى الضحايا الأجانب، كما كلّف نيابة أمن الدولة، باستمرار التحقيقات في ضوء ما توصلت إليه لجنة حوادث الطائرات وتقرير الطب الشرعي.
وأضحت مصادر قضائية رفيعة، إن نتائج التقرير الخاص بلجنة التحقيق وتقرير الطب الشرعي، بشأن تحديد هوية ضحايا حادثة سقوط الطائرة المصرية القادمة من فرنسا، أسفرت عن وجود آثار مواد مفرقعة في بعض الرفات البشرية، وذلك عقب إجراء فحص البصمة الوراثية DNA للأشلاء المعثور عليها ومطابقتها على العينات المأخوذة من ذويها من المصريين والأجانب، علمًا أن لجنة التحقيق الرسمية فى سقوط طائرة مصر للطيران، أعلنت، الخميس الماضي، إن المحققين الفرنسيين كانوا على علم بكل الخطوات التى تمت قبل الإعلان عن العثور على آثار مواد متفجرة في بعض الرفات البشرية الخاصة بضحايا الحادث.
وأكدت اللجنة - فى بيان لها -أن السلطات المصرية حرصت على التنسيق فى كل الخطوات مع الجانب الفرنسى قبل إعلان التقرير الأخير رقم 26 وألا يصدر بشكل مفاجئ مثل واقعة طائرة شرم الشيخ، والذى تم إعلانه من جانب روسيا دون التنسيق مع لجنة التحقيق المصرية، وأن الجانب الفرنسى طلب إجراء مزيد من الاختبارات للتأكد من الأمر قبل الإعلان الأخير فى إطار تنسيق بين محققي الجانبين، وأنه تم تسليم كل القرائن والأدلة، وأهمها تقرير الطب الشرعى وبعض الرفات والحطام للنيابة المصرية من أجل إجراء تحقيقها طبقًا للقوانين.
وجاء فى البيان رقم 26: "ورد إلى الإدارة المركزية للحوادث تقارير الطب الشرعي في جمهورية مصر العربية بشأن جثامين ضحايا الطائرة، وقد تضمنت الإشارة الى العثور على آثار مواد متفجرة في بعض الرفاة البشرية الخاصة بضحايا الحادث"، وتطبيقًا للمادة رقم "108" من قانون الطيران المدني رقم 28 لعام 1981 والمعدل بالقانون رقم 136 لعام 2010 والتي تقضي بأنه إذا تبين للجنة التحقيق الفني وجود شبهة جنائية وراء الحادث وجب عليها إبلاغ النيابة العامة، وعليه فإن لجنة التحقيق الفني أحالت الأمر إلى النيابة العامة، كما وضعت اللجنة الفنية خبراتها تحت تصرف النيابة.