القاهرة - محمود حساني
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فور وصوله إلى العاصمة السودانية الخرطوم اجتماعاً مع الرئيس عمر البشير، تم خلاله التأكيد على عمق العلاقات التي تربط بين البلدين، وأهمية متابعة نتائج اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي عقدت على المستوى الرئاسي لأول مرة في القاهرة الأسبوع الماضى، من أجل الوصول بعلاقات التعاون المشترك إلى الآفاق التي تلبي طموحات الشعبين وتحقق المصلحة المشتركة للبلدين وفقاً لوثيقة الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها في ختام أعمال اللجنة المشتركة، كما تمت مناقشة نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوداني، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر ومُساندتها لكافة الجهود التي يقوم بها الرئيس عمر البشير لتعزيز وحدة الصف وتحقيق السلام والاستقرار في كافة أنحاء السودان.
ووصل الرئيس السيسي صباح الإثنين إلى الخرطوم للمشاركة في ختام أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوداني، وقد كان في استقباله في مطار الخرطوم الرئيس عمر البشير، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية، وانضم إلى الاجتماع في وقت لاحق الرئيس التشادي ادريس ديبي والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، حيث تمت مناقشة آخر التطورات على الساحة الافريقية وسبل دعم جهود إحلال السلام والاستقرار في ربوع القارة. كما تم تناول عدد من القضايا والتحديات التي تواجه الدول الافريقية، حيث تم الاتفاق على زيادة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة من أجل تعزيز الجهود الأفريقية الرامية الى التصدي للتحديات المختلفة ومواصلة عملية التنمية.
وتواجه أفريقيا العديد من التحديات على الصعيد الأمني والسياسي ، في ظل ما تعانيه أغلب دول القارة من إنفلات الأوضاع الأمنية وتوغل الجماعات المتطرفة، وهو ما يتطلب من قادة القارة جهوداً كبيرة ووضع رؤية واستراتيجية لمجابهة تلك التحديات، كما تواجه أفريقيا العديد من التحديات التي ينبغي أن توضع لها خطط متكاملة لمحاصرتها والتغلب عليها تمهيدا لانطلاق معدلات التنمية فيها من أهم هذه التحديات ارتفاع معدلات النمو السكان التي تصل الى نحو 2.2% مقابل 1.2% من باقي المناطق في العالم بالاضافة الى تحديات الريف والتي تزيد نسبة سكانها عند 61% في أفريقيا مقابل 51% على مستوى العالم وينتشر في أفريقيا سوء التغذية خاصة للاطفال ، أيضاً في أفريقيا حوالي 34 دوله من أصل 49 من البلدان الاقل نموا وتمثلا 69.4% من الاجمالي ويعيش في افريقيا 315 مليون نسمة تمثل 39% من إجمالي عدد سكان القارة يعيشون تحت خط الفقر المدفع حيث يبلغ دخل الفرد يوميا أقل من دولار أميركي أي بما يوازي 5 جنيهات مصرية بالاضافة لاعتماد الاقتصاديات الافريقية في معم بلدانها على الزراعة بتقلباتها الشديدة.