القاهرة - محمود حساني
قُتل ثلاثة شرطيين مصريين ومدني ، الأربعاء ، في هجوم شنّه مسلحون مجهولون على سيارة تابعة لقوات الأمن في شمال سيناء ، شمال شرقي البلاد، وأوضح مصدر أمني رفيع أن 3 مسلحين مجهولين أطلقوا الرصاص من أسلحة آلية على سيارة أجرة، خلال مرورها في أحد شوارع منطقة المساعيد غرب مدينة العريش، ما أسفر عن مقتل 3 أمناء شرطة من قوة قسم شرطة ثالث العريش وسائق السيارة
وأضاف المصدر أن "المسلحين استولوا على الأسلحة الخاصة بأفراد الشرطة بعد قتلهم ولاذوا بالفرار داخل سيارة خاصة"، لافتًا إلى أنه تم نقل الجثامين إلى مستشفى العريش العسكري، وتابع المصدر ، أن القتلى هم أمين شرطة مصطفى عبدالله، ومندوب شرطة سيد سلامة، ورقيب شرطة محمد يماني، وسائق السيارة وهو مدني، من قوات مديرية أمن شمال سيناء.
وتشهد مدينة العريش إجراءات أمنية مُشددة من قبل قوات الجيش والشرطة وذالك عقب الحادث، ورفعت الأجهزة الامنية درجة الاستعداد في مختلف الكمائن والمواقع الأمنية وأقسام الشرطة بجانب شّن حملات أمنية متزامنة في مختلف مناطق وأحياء وتجمعات مدينة العريش وإقامة عدد من الحواجز الأمنية الثابتة والمتحركة في مختلف الشوارع الرئيسية والفرعية والميادين العامة، وتقوم قوات الأمن بتفتيش عدد من المنازل والسيارات المارة والاطلاع على هويات المواطنين بجانب توسيع دائرة الاشتباه للوصول إلى مرتكبي الواقعة وسرعة توقيفه.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق ، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال الأعوام الثلاث الأخيرة ، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، المعروف إعلاميًا بـ "داعش" ، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا ، هى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال الأعوام الثلاث الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري ، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان ، ويُدعى محمد البلتاجي ، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .