الاحتفالات براس السنة

يستقبل المصريون بعد أيام قليلة، عام 2017، ويودعون عام 2016 بكل ما يحمله من ذكريات سعيدة عند البعض، ومؤلمة عند البعض الآخر، فهي سُنة الحياة، لا سعادة دائمة ولا حزن دائم، وقبل إقبال العام الجديد، يتطلع كل منا إلى استرجاع شريط ذكرياته مع العام المُنصرم، والتخطيط للعام الجديد، ما ينوي فعله وتحقيقه، وأحلامه وتطلعاته . 

لكن يتفق الجميع على الاحتفال برأس السنة، وتحدي برودة الطقس وغلاء متطلبات المعيشة، لما لا؟! .. فهي مناسبة تتكرّر مرة واحد في العام، كل منا على حسب قدراته وإمكانياته، فمنهم من يحتفل بها في إحدى فنادق القاهرة، التي تشتهر بانفرادها بحفلات مميزة تبدأ بعروض استعراضية، ويتخللها تقديم وجبات العشاء في " الأوبن بوفيه "، وتنتهي بحفل غنائي لأحد المطربين . والبعض الآخر يحتفل برأس السنة باصطحاب أسرته وأقاربه إلى أحد المنتزهات أو الحدائق، بينما يفضّل قطاع عريض من الشباب، الاحتفال برأس السنة مع أصدقائه والاستمتاع بالحفلات الغنائية التي يحييها المطربين في الفنادق والمنتجعات، وعدد ليس بقليل من الأسر المصرية، تفّضل الاحتفال برأس السنة، في المنزل، أمام شاشات التلفاز .   

وتوجهت " مصر اليوم "، خلال جولة لها في القاهرة والجيزة، بسؤال إلى المواطنين، عن كيفية استقبالهم لرأس السنة واحتفالهم بها وتطلعاتهم لعام 2017. وأوضح أحمد فاروق، 26 عامًا، خريج هندسة، أنه يحرص كل عام على الاحتفال برأس السنة، بصحبة أصدقائه، واتفقوا هذه المرة على حضور حفل المطرب عمرو دياب، الذي سيحييه في أحد الفنادق، مبينًا أنه يأمل أن يكون عام 2017، مغايرًا تمامًا لعام 2016 الذي لم يحقق أي من طموحاته على حد قوله، مضيفًا :" على المستوى العام، أتمنى يكون عام 2017، عامًا يحمل الخير والسعادة والفرح للمصريين جميعًا في ظل حالة الإحباط التي يُعاني منها قطاع عريض من الشباب، الذين لا يجدون فرص للعمل بعد تخرجهم . 

 ويقول عصام عبدالحليم، 45 عامًا، محام، في ليلة رأس السنة، اصطحب أسرتي للذهاب إلى إحدى الحدائق، والاستمتاع بجمال الطبيعة، وتناول الوجبات، والتخطيط مع زوجتي على ما نسعى إلى تحقيق خلال العام الجديد. بينما تنوي شروق يوسف، 22 عامًا، الاحتفال  برأس السنة هذة المرة مع صديقاتها والذهاب إلى أحد المولات التجارية في مدينة 6 أكتوبر، والاستمتاع بمشاهدة العروض والفقرات التي تقدمها مع تناول وجبة العشاء. 

ويقول تامر شاهين، أنه سيحتفل برأس السنة هذا العام، بصحبة أسرته في أحد فنادق الغردقة، بعيدًا عن ضوضاء وزحمة القاهرة، مبينًا أن عام 2016، كان سعيدًا للغاية بالنسبة له، إذ تمكّن من تحقيق عدد من أحلمه وطموحاته، لعل أبرزها تخرجه من الكلية بتفوق وحصوله على وظيفة تُلبي طموحاته، متمنيًا أن يكون عام 2017، يحمل الخير والسعادة للعالم بأسره بعد الحوادث المتطرفة التي شهدتها مختلف دول العالم .