فعاليات الجلسة الافتتاحية لرؤساء المحاكم الدستورية العُليا الأفريقية

انطلقت منذ قليل فعاليات الجلسة الافتتاحية لرؤساء المحاكم الدستورية العُليا الأفريقية في مقر المحكمة الدستورية العُليا بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة إلى وزارة الخارجية المصرية في حضور رؤساء 25 محكمة دستورية في أفريقيا، وفي حضور رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ورئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال.

وبدأت الوفود الأفريقية في الوصول إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر، إذ استقبل مطار القاهرة خلال الأيام الثلاثة الماضية، رؤساء المحاكم الدستورية في كينيا وغينيا والسنغال وكوناكري وبوروندي ونواب رئيس محاكم زمبيا وغنيا الاستوائية.

ومن المُقرر أن يبحث المؤتمر سبُل دعم التعاون بين الدول الأفريقية في المجالات التي تهم المحاكم الدستورية العليا والعمل على تبادل الزيارات ونقل الخبرات القضائية وإقامة دورات تدريبية للكوادر القضائية في الدول الأفريقية والتعاون على مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه النظم القضائية الأفريقية وإجراء مناقشات معمقة ومستفيضة حول دور الأجهزة القضائية في مكافحة الفساد وحماية الحقوق والحريات ومعايير الشفافية في العمل القضائي.

وأكد عدد من الخبراء المصريين المختصين في الشأن الأفريقي، أن مصر تولي اهتماما خاصا خلال هذه الفترة الراهنة بتعميق وجودها في القارة الأفريقية وتعزيز علاقاتها مع دول القارة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بعد عقود طويلة من التجاهل انتهجتها السياسية المصرية الخارجية إبان عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وهو ما أثر بالسلب على علاقتنا مع دول القارة، وسمح لدول أخرى بأن يكون لها وجود في القارة.

وأشاد الخبراء بالمؤتمر الذي تنظمه المحكمة الدستورية العُليا في القاهرة لبحث تعزيز التعاون القضائي مع دول القارة، مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون أيضا بين مصر ودول القارة في باقي المجالات مثل التجارة والزراعة والصناعة، وأن تسير باقي الوزارات المعنية بالتعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية، بتنظيم مؤتمرات لبحث تعزيز أوجه التعاون مع دول القارة.

وطالب الخبراء، تزامنا مع التحركات التي تُجريها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دول القارة، والتي شهدت خلال الشهر الجاري استقبال رئيس دولة توغو في القاهرة، وزيارة الرئيس السيسي إلى غينيا وكينيا، والتي دارت جميعها حول سبُل تعزيز التعاون، وبحث تطورات الأوضاع في القارة، بضرورة إحياء دور القوة الناعمة لمصر مثل الثقافة والسينما والإعلام، بما يُعزز من التواجد الوطني ويخدم المصالح الوطنية في القارة.