المحكمة الإدارية العُليا في القاهرة

قرّرت المحكمة الإدارية العُليا في القاهرة، برئاسة المستشار محمد مسعود، السبت، إعادة المرافعة في الطعون المُقدمة من الرئيس الأسبق حسني مبارك، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، ووزير داخليته، حبيب العادلي، في قضية قطع الاتصالات، أبان ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011، وذلك لإلغاء حكم أول درجة والقاضي بتغريمهم 540 مليون جنيه، تعويضًا عن قطع الاتصالات وذلك في جلسة 22 نيسان/أبريل المقبل.

وتعود تفاصيل القضية إلى 22 شباط/  فبراير من عام 2011، بعد أيام قليلة من تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، إثر ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير، عندما أقام المحامي والحقوقي، محمد عبدالعال، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، مطالبًا بإلزام مبارك والعادلي بدفع تعويض مادي لقيامهما بقطع خدمة الاتصالات والإنترنت عن المواطنين أثناء الثورة دون سابق إنذار، مما تسبب في أضرار كبيرة، ونظرت الدعوى أمام دائرة الاستثمار برئاسة المستشار حمدي ياسين في 26  آذار/مارس 2011.

وأصدرت المحكمة، في 28 أيار/ مايو 2011، حكمها بإلزام كل من مبارك ونظيف وحبيب العادلي، متضامنين بدفع مبلغ 540 مليون جنيه من مالهم الخاص إلى خزانة الدولة، عن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد القومي، نتيجة قطع الاتصالات خلال الأيام الأولى للثورة، على أن يتم توزيعها فيما بينهم بإلزام العادلي بدفع 300 مليون جنيه، ومبارك 200 مليون، ونظيف 40 مليون.

وجاء في حيثيات حكمها أن قرار قطع الاتصالات جاء محاولة لإجهاض الثورة والحفاظ على بقاء مبارك في الحكم وحكومته التي شاركته في رعاية الفساد السياسي. وأكدت أن قرار قطع الخدمة لم يكن قرارًا عفويًا، بل تم الإعداد له منذ فترة طويلة خلال الثورة. وتقدّمت هيئة الدفاع عن المتهمين في 23 تموز/يوليو 2011، بطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العُليا، والتي من المُقرر أن تصدر حكمها نهائيًا، يُسدل الستار على هذه القضية التي استغرقت 6 أعوام داخل أروقة المحاكم، في غضون الشهور الثلاثة المُقبلة.