القاهرة - محمود حساني
تسود أروقة مجلس الوزراء المصري، حالة من القلق، بعد تردد أنباء قوية عن إجراء تعديل وزاري خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ يحاول عدد من الوزراء، النجاة من موجة التغيير المقبلة، لا سيّما وزراء المجموعة الاقتصادية والخدمية، في ظل تزايد الغضب الشعبي والبرلماني من أدائهم، إذ يحاولون خلال الفترة الراهنة بذل قصارى جهدهم في نيل رضا البرلمان، من خلال التواجد المُكثف تحت القبة وحضور اجتماعات اللجان النوعية للمجلس، واتخاذ إجراءات عاجلة لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار، لكسب رضا المواطنين.
وازدادت حالة القلق، بعد إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، صراحةً خلال حواره الصحافي مع رؤساء تحرير الصحف القومية، ردًا على سؤال مدى رضائه عن أداء الحكومة؟ وهل هناك تعديل وزاري؟ فجاء الرد:" هناك تعديل وزاري مُرتقب خلال الفترة المُقبلة، وأن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ما زال يحظى ويتمتع بثقتي". وبهذا يكون الرئيس السيسي، قد حسم الجدل المُثار منذ أشهر داخل أروقة مجلس النواب وفي جلسات النميمة السياسية، وأصبح في حالة ترقب للحظة التي ستُعلن فيها رئاسة الجمهورية، توقيت إجراء التعديل الوزاري، الذي بات أصبح قريبًا جدًا، ولن ينتهي شهر كانون الثاني/يناير الجاري، دون إجرائه، بحسب مصادر حكومية رفيعة.
وأضافت المصادر لـ"مصر اليوم"، أنّ التعديل الوزاري المُرتقب يأتي بناء على رغبة مؤسسة الرئاسة، لضخ دماء جديدة بدلًا من القديمة، التي أخفقت في التعامل مع عدد من الملفات الهامة والحساسية، التي تمس قطاعًا عريضًا من المواطنين، كتدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، وغياب الرقابة على الأسواق، وأزمة التعليم، واختفاء عدد من الأدوية من الأسواق.
وتابعت المصادر:" أن جهات رقابية رفعت تقارير سيادية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، تُشير إلى أن هناك قصورًا في أداء وزراء الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار، وطالبت باستبعادهم من مناصبهم، وهي نفس ما طالب به عدد من نواب البرلمان، المحسوبين على ائتلاف الأغلبية "دعم مصر"، والمحسوبين على المعارضة على حد سواء .
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "الأجهزة الرقابية تلقت خلال الفترة الأخيرة ملفات 12 شخصية لفحصها بناء على طلب من رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، لاختيار عدد من 5 إلى 7 وزراء، مبينة أن الأسماء التي استقر ترشيحها بصفة نهائية أصبحت على مكتب رئيس الجمهورية، في انتظار استدعائها في أي وقت لتأدية اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي.