الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجانب الرئيس عبدالفتاح السيسي

كشفت مصادر حكومية مصرية رفيعة ، أن الاتفاق على إنشاء محطة نووية في الضبعة دخل مراحله النهائية مع الجانب الروسي، ومن المُقرر أن يتم توقيع العقد خلال النصف الأول من شهر كانون الثاني/يناير 2017، بعد أن كان مقررًا له نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري.

وأضافت المصادر في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم "، أنه سيتم توقيع العقد في حضور مسؤوليين بارزين في الحكومة المصرية وعلى رأسهم رئيس الوزراء المهندس شريف اسماعيل ، ووزير الكهرباء ، الدكتور محمد شاكر، وسط احتفال رسمي سيحضره عدد من مسؤولي البلدين.

وتابعت المصادر، أن وفدًا من الخبراء الروس رفيع المستوى تفقد خلال الأيام الماضية، موقع المشروعات في منطقة الضبعة للوقوف على طبيعة المكان ورصد الأحوال البيئية، مشيرة إلى أن عقد إنشاء محطة الضبعة النووية، يتضمن 4 عقود فرعية أبرزها الإنشاء والتشغيل والصيانة، لافتًا إلى أنه تم توخي جميع سبل الأمان في محطة الطاقة النووية في الضبعة، وتلقينا العديد من العروض لكننا فضلنا الروس لأفضليتهم في معدلات الأمان.

وأعلن الممثل التجاري الروسي في القاهرة ، لوكاشين فيودور ألكسندروفيتش، في وقت سابق، أن مؤسسة "روس أتوم" الروسية تتعاون حاليًا مع وزارة الكهرباء المصرية بشأن تفاصيل مشروع أول محطة نووية مصرية في الضبعة وأن العقد التجاري يتضمن أربع اتفاقيات هي بناء المحطة وإمدادات الوقود والدعم الفني وإعادة تدوير الوقود المستهلك.

وأضاف ألكسندروفيتش  :"أنه تمت مناقشة البنود المالية والقانونية لهذا العقد على مدي الشهور الماضية وأن مؤسسة "روس أتوم" تستكمل حاليًا مراجعة بيانات موقع المحطة ، مشيرًا إلى أن التوقيع على العقد من المتوقع أن يتم قبل نهاية هذا العام".

وأشار إلى أن الجانب الروسي بعد التوقيع علي العقد سيوفر للهيئة المصرية للطاقة النووية الرسوم التفصيلية للمحطة النووية للحصول علي موافقتها، وأن مؤسسة "روس أتوم" ستتفاوض مع شركاء مصريين محتملين من قائمة تضم 20 شركة مقاولات مصرية للتخطيط حول الخطوات العملية في موقع بناء المحطة.

وتتمتع القاهرة وموسكو، بعلاقات صداقة  منذ قديم الأزل ، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991

وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر .وشهدت العلاقات بين البلدين تطورًا مميزًا بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي  إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.

وشهدت العلاقات بين البلدين تطورًا كبيرًا في فترة الخمسينات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعًا صناعيًا بمساهمة سوفيتية وتم تزويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتور 1973 .