الاتحاد الأوروبي

كشف مسؤول في لجنة السياسة والأمن في الاتحاد الأوروبي عن تفاصيل زيارة أعضاء اللجنة إلى القاهرة بدعوة من الأمانة العامة للجامعة العربية، وقال: "ناقشنا عملية السلام في الشرق الأوسط وملف سوريا والذي اعتبره محبطا للغاية".

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه في لقاء مع عدد من الصحافيين مساء أمس: "ناقشنا ملف ليبيا وهو تحدّ مشترك لنا وبحثنا الأزمة في اليمن ونرى أنه في كل الأوضاع الدعوة كانت أنه يجب أن يكون هناك اتفاق سياسي وحل سلمي وسلام دائم وكيف نحصل على هذا وناقشنا موضوع العراق وبحثنا مكافحة الإرهاب لأنه يؤذي الجميع حيث نرى هجمات في تونس ومصر وبلجيكا ومصر".

وأشار المسؤول إلى أن لجنة الأمن والسياسة داخل الاتحاد الأوروبي مهمتها الإعداد للقرارات التي يتم اتخاذها داخل البرلمان الأوروبي وتتابع التطورات، ويجب أن يجمعوا الدول جميعا على السياسة التي تتعلق بالسلام في كل أرجاء المنطقة، وأضاف "نحن نلتقي مرتين في الأسبوع، والمهام التي نقوم بها هو التواصل مع شركائنا في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة حيث يكون هناك اجتماع سنوي مع مجلس الأمن ومع شركائنا مع جامعة الدول العربية كل عام أيضا".

وتابع المسؤول الأوروبي "ناقشنا أيضا مسألة اللاجئين ونحن على دراية بأن الأمر عبء على مصر ونواجه كما هائلا من الأشخاص المهاجرين وبحثنا كيف أن نعمل معا لمعالجة تلك المسألة ونحن نسعى لخلق نهج شامل ومتكامل في ظل التحديات الحالية ونسعى لمكافحة الشبكات التي تسعى لتهريب البشر وما نفعله هو الشراكة مع مصر وأعتقد أن نساعد بعضنا البعض ولدينا بشكل مواز الحوار الاستراتيجي بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية بشأن مكافحة الإرهاب ومنع الصراع والدعم الإنساني والجريمة المنظمة العابرة للحدود ومنع أسلحة الدمار الشامل أيضا".

وأعلن المسؤول أن اجتماع أعضاء اللجنة في القاهرة يأتي أيضا للإعداد للاجتماع الوزاري بين وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في ٢٠ ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث يجتمع كل الوزراء الأوروبيين والعرب لأن التعاون مفيد للغاية وكل هذه الأمور تؤدي إلى أننا نعمل بشكل أكثر ولدينا عمل مشترك فالعالم أصبح أكثر اتصالا وتعقيدا، حسب قوله.

وحول فكرة وزير الداخلية الألماني وآخرين بإرسال مهاجرين إلى مصر وتونس قال المسؤول "سمعت هذه الأفكار منذ ١٥ عاما وهناك أفكار غريبة وأعتقد أن هذه الفكرة مدعومة في نطاق واسع ولكننا نعمل في إطار محدد، ويمكن أن نطور منهجا بيننا ولكن في شكل شراكة ونعمل على بناء التعاون بين الجانبين، ونطور الشراكة مع مصر وندعم الأسباب لهجرة الأشخاص حيث تعمل مع البلدان جميعا ونحاول أن نطور خطة عمل حول هذا الملف"، مضيفا "متأكد أن الفكرة تمت إثارتها منذ ١٠ أعوام ولن تنجح، ونحن نقدر الدور الهائل الذي تلعبه الدول في المنطقة مثل مصر التي تتحمل 5 ملايين لاجئ وهو عبء ثقيل عليها ونسعى لمساعدة مصر في ذلك".

وأشار المسؤول في اللجنة الأوروبية إلى أن هناك اتفاقا مع مصر لتعزيز أولويات الشراكة خصوصا في الفترة التي تتولى فيها مصر عضوية مجلس الأمن حاليا.

وردا على إمكانية تسكيل قوات تابعة للاتحاد الأوروبي لمواجهة الإرهاب قال المسؤول إن هناك خطة تدعم هذا التوجع من أجل تنفيذ الخطط الأمنية ولكن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لن تسمح بذلك، قائلا "سنعمل على تدريب القوات الوطنية للدول الأعضاء من أجل تعزيز الوضع الأمني ويجب أن نسعى للأبحاث والتطوير في هذا الملف خلال الفترة المقبلة".

وحول توقعه بإمكانية خروج الولايات المتحدة من حلف الناتو بعد فوز دونالد ترامب قال المسؤول لسنا متأكدين من ذلك ولم نتخيل هذا الأمر فالجميع يعلم القوة العسكرية للولايات المتحدة ونحن سنعمل دائما للدفاع عن الدول التي تدفع حصتها داخل الناتو.

وفي ما يتعلق بإمكانية إيصال رسالة لطمأنة السائحين لزيارة مصر قال المسؤول الأوروبي إننا في مصر ولم نشعر بالقلق أو التهديد، ولكن القرار الخاص بالسائحين هو خاص بالحكومات ولا نعرف ماذا سيقررون، ولكننا نرى أن الصورة مختطلة الآن ونأمل عودة السائحين في أقرب وقت لمصر.