جانب من اللقاءات المباشرة للأطرف الليبية في القاهرة

أجرى عدد من القيادات الليبية، لقاءات مكثفة في القاهرة، والتي أسفرت عن توافق حول عدد من الثوابت الوطنية غير القابلة للتبديل أو التصرف وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية وما يقتضيه ذلك من تأسيس هيكل مستقر للدولة ودعم مؤسساتها والحفاظ على الجيش الليبي وممارسته لدوره ورفض وإدانة كل أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الليبي والالتزام بإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة مبنية على مبادئ التداول السلمي للسلطة والتوافق وقبول الآخر ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء لأي طرف من الأطراف اللبية ومكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب.

كشف بيان صادر عن الاجتماعات التي أجريت للشخصيات الليبية في القاهرة، أن عددًا من اللقاءات المكثفة عقدت في مصر أخيرًا لعدد من الفعاليات الليبية شملت رئيس مجلس النواب صالح عقيلة ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر وأعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة وممثلي أعيان وقبائل ليبيا وعدد من الإعلاميين والمثقفيين الليبيين من كافة المناطق الليبية، واستقبلت اللجنة الوطنية المصرية المعنية في ليبيا برئاسة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي وفي حضور وزير الخارجية على مدار يومي 13 و14 فبراير/شباط الجاري، واستقبلت اللجنة الشخصيات الثلاث لبحث سبل الدفع بتسوية الأزمة الليبية في إطار توافقي مبني على الاتفاق السياسي الليبية.

وأكد القادة الليبيون على التزامهم بالعمل على حقن الدماء الليبية ووقف التدهور في الأوضاع الأمنية والخدمية واستعادة الاستقرار ورفع المعاناة عن أبناء الشعب الليبي، وتم التوافق على  مراجعي تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي ومنصب القائد الأعلى للجيش الليبي واختصاصاته وتوسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة.

 وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبحد أقصى 15 عضوًا عن كل مجلس، وللنظر في القضايا التي سيق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي والتوصل لصيغة توافقية لمعالجتها ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقًا لما هو منصوص عليها في الاتفاق السياسي الليبي. وإجراء مجلس النواب التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلام الدستوري، وذلك في إطار معالجة كافة القضايا العالقة في إطار توافقي شامل صادر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكلة من المجلسين.

والعمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير/شباط 2018 اتساقًا مع نص عليها الاتفاق السياسي الليبي.

واستمرار جميع شاغلي المناصب الرئيسية في ليبيا والتي سبق الاتفاق عليها وفقًا لإجراءات المشار إليها ولحين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في عام 2018.