القاهرة - فريدة السيد
شهد البرلمان المصري جدلًا بعد مطالب رئيسه الدكتور علي عبد العال بإلغاء شركات الصرافة في ظل ما أسموه الحرب الاقتصادية التي تواجهها الدولة، ما بين من أيد الاقتراح و من عارضه ومن دعا إلى وضع روشتة لإصلاح الاقتصاد. وأكد وكيل اللجنة الاقتصادية في البرلمان، الدكتور محمد على عبد الحميد، أن شركات الصرافة شجعت السوق السوداء وأضرت بالاقتصاد المصري، موضحًا أن الفجوة بين السعر الرسمي وغير الرسمي وصلت 4 جنيهات، وأن الدولار متوفر بكثرة ولكن السوق السوداء احتكرته.
وأوضح عبد الحميد أن بعض قرارات محافظ البنك المركزي بتحديد الحد الأقصى للسحب والإيداع بـ10 آلاف دولار خلقت سوق سوداء، مشيرًا إلى أن شركات الصرافة لعبت دورًا كبيرًا في تنمية السوق السوداء وتشجيعها، مضيفا: "الدولار أصبح سلعة للتجارة وهناك من غير نشاطه ليتربح من خلالها وهناك من يخزن الدولار وينتظر ارتفاع سعره"، وشدد عبد الحميد على ضرورة إلغاء شركات الصرافة وقصر التعامل من خلال البنوك الرسمية للتحكم في أسعار الدولار.
واقترح عضو اللجنة الاقتصادية ووكيل لجنة الصناعة، النائب محمد سعد بدراوي، إنشاء شركات صرافة تابعة للبنوك الحكومية مثل الأهلي المصري والقاهرة والإسكندرية والتنمية والائتمان الزراعي، قائلا: "يجب أن يكون هناك إستراتيجية للإغلاق، فبدلا من إغلاق الشركات وظهور سوق سوداء من نوع جديد يجب تشديد العقوبات وتفعيل الرقابة قبل اتخاذ أي إجراء عقابي".
وفسر نواب كلام رئيس المجلس حول رغبته في إغلاق شركات الصرافة دعوته لتغليظ العقوبة على على الشركات المخالفة، ووصول الحكم فيها للإعدام موضحين أن هناك بعض شركات الصرافة تتلاعب بقوت المواطنين وترفع سعر الدولار إلى أعلى مستوياته لتحقيق مكاسب خاصة على حساب المواطنين".
وأشار أمين سر لجنة الاقتصادية في مجلس النواب، النائب أحمد فرغل، إلى أنه لا يمكن المطالبة بمشروع قانون بغلق شركات الصرافة، داعيًا لتطبيق القانون تجنبا لظهور سوق سوداء من نوع جديد، وأوضح أمين سر لجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن السيطرة على سعر الدولار يكون من خلال تطبيق القانون على المخالف، وأن يحكم القانون شركات الصرافة المخالفة. وقال عضو مجلس النواب والمتحدث الرسمى باسم حزب الوفد، محمد فؤاد: "السوق السوداء عرض وليست مرض"، وأن مواجهة مشكلات الاقتصاد الحقيقية هو الحل المطلوب خلال المرحلة القادمة.
ولفت فؤاد إلى أن شركات الصرافة ليست السبب الرئيسي في الأزمة وأن مصادر الدولار تراجعت، موضحا أن الأمور تخضع لفكرة العرض والطلب مضيفا " إيرادات السياحة تراجعت 35% وكذلك تحويلات المصريين بالخارج تراجعت أكثر من 30%. كان رئيس مجلس النواب، على عبد العال، قال إنه مع تشديد العقوبات على المتعاملين في النقد خارج القنوات الشرعية، لتصل إلى حد الإعدام، قائلاً: كنت أرى أن تكون العقوبة أشد عقوبة منصوص عليها في قانون العقوبات حتى لو وصلت للإعدام" وتابع عبد العال، أتمنى أن يتقدم أعضاء مجلس النواب بمشروع قانون لإلغاء شركات الصرافة.