القاهرة - محمود حساني
أعلن نائب رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون المالية والاقتصادية، دبري صيون غبراميكائيل، عن اكتمال 51.9% من أعمال بناء مشروع سد النهضة، المقام على نهر النيل. وأوضح، خلال كلمة له، على هامش حفل تدشين اثنين من العنفات الجاهزة للتركيب في جسم السد، الأربعاء، إن هذه العنفات (التوربينات) ستعمل على توليد 700 ميغاوات من الطاقة الكهربائية في المرحلة الأولى، وفق وكالة الأنباء الإثيوبية.
وأضاف المسؤول الإثيوبي أن العنفة الواحدة ستعمل على توليد 350 ميغاوات من الطاقة، التي من المقرر أن تبلغ 6000 ميغاوات، بعد تركيب 16 عنفة، مع اكتمال بناء السد.
وأوضح أن العمل يسير بصورة جيدة ومشجعة، وأن عمليات تخزين المياه وراء السد لن يكون لها أي تأثير على دولتي المصب، السودان ومصر، قائلاً: "أخذنا مخاوف دول الجوار في الاعتبار".
وأكد ، أن السدّ لن يشكل أي ضرر على دول المصب، بل سيحافظ على مستوى تدفق المياه بصورة مستمرة على مدار السنة، وسيجنب المنطقة، وخاصة دول المصب، خطر الفيضانات والرواسب، ويقلل من نسبة التبخر، إلى جانب ما يوفره من الطاقة في محطات توليدها المحلية. ويقع مشروع سد النهضة الإثيوبي في نهاية السلسلة الجبلية، على الحدود المتاخمة للسودان، على بعد 20 كيلومترًا. وفي مارس / آذار 2015، وقعّت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة، في العاصمة السودانية الخرطوم، والتي تعني، ضمنيًا، الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.
وبدأ العمل في السد في نيسان / أبريل 2011، بتكلفة مالية تبلغ 4.7 مليار دولار، لينتج طاقة تقدر بـ 6000 ميغاوات. وتبلغ سعته التخزينية للمياه نحو 74 مليار متر مكعب، ومن المقرر الانتهاء منه في تموز / يوليو 2017. ويقوم تمويل السد على جمع الأموال من الإثيوبيين في الداخل (الموظفين والفلاحين)، ومشاركة الإثيوبيين في الخارج، إضافة إلى السندات المالية، والتبرعات.
وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة على حصتها السنوية من مياه النيل، والتي تقدر بنحو 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعًا له، خاصة في مجال توليد الطاقة، ولن يمثل ضررًا على السودان ومصر. ومن المقرر أن يبدأ تخزين المياه في سد النهضة، كمرحلة أولى، العام المقبل، بنحو 30 مليار متر مكعب، لتفقد مصر أمام كل خمسة مليارات متر مكعب من المياه مليون فدان، وهو الأمر الذي دفع العديد من المعنيين بالشأن المصري إلى مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل السياسيي الحاسم مع الجانب الإثيوبي، لحل أزمة السد، وحماية مصر من مخاطره.