القاهرة - مينا جرجس / عصام محمد
أولت وسائل الإعلام البريطانية، اهتماما كبيرا بإعلان أسرة السائحة البريطانية لورا بلومر، والمحكوم عليها بثلاثة سنوات في السجن بتهمة تهريب كميه من عقار الترامادول المحظور تداوله في مصر، أن السلطات المصرية ستفرج عنها ضمن العفو الذي وقعه الرئيس السيسي بمناسبة الاحتفال بمرور ٧ سنوات على ثورة ٢٥ يناير/ كانون الثاني.
ووضعت بلومر على قائمة الأسماء الرسمية التي وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعفو عن السجناء، والتي من المقرر إرسالها إلى وزارة الداخلية للإعلان عنها، ومن المنتظر أن يصل أفراد أسرتها إلى القاهرة في الخامسة مساءً.
وقالت بلومر عبر الهاتف: "لم أكن أعتقد أن هذا اليوم سيأتي. كنت قد تخليت عن الأمل. من الصعب أن نصدق حتى الآن، فيما أكد مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية المصرية لـ"مصر اليوم"، أن السائحة البريطانية لورا بلومر، المحالة للمحاكمة الجنائية، لاتهامها بمحاولة تهريب أقراص مخدرة إلى داخل البلاد عبر مطار الغردقة الدولي، تم نقلها من سجن قنا العمومي، إلى سجن القناطر الخيرية، على أطراف القاهرة، بناء على "توجيهات سيادية"، وفق المصدر.
وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن التوجيهات العليا بنقل السائحة المحتجزة إلى سجن النساء بدلا من سجن قنا، جاءت مراعاة لحالتها الإنسانية التي تفهمتها السلطات المصرية بعد التماس من أسرة لورا، ولتسهيل زيارة الأسرة والمسؤولين لها داخل السجن القريب من القاهرة، مرجعا أيضا قرار نقلها لدواع دبلوماسية غير مُعلنة.
وأكد مصدر أمني آخر لـ"مصر اليوم"، على أن السجناء الأجانب في مصر يحظون برعاية مميزة من جانب السلطات المصرية بدءا من إجراءات توقيفهم حتى براءتهم أو تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة بحقهم، موضحا أن إيداع "لورا" بسجن قنا العمومي، جاء أمرا اعتياديا بالنسبة إلى ظروف توقيفها في مدينة الغردقة الساحلية، إذ يُنقل معظم الموقوفين إلى أقرب سجن عمومي وهو سجن محافظ قنا.
ونفى المصدر أن يكون قرار نقل السائحة البريطانية جاء بسبب وجود عناصر تنتمي لجماعة الإخوان في السجن، (والتي تعتبرها الدولة وفق القانون جماعة متطرفة محظورة)، موضحا أن وجود عناصر الإخوان داخل السجن لا يمثل خطرا على أي
أي من السجناء، إذ يتم عزلهم عن باقي السجناء خاصة السجناء الجنائيين والأجانب وفق أسس وقواعد خاصة بالسجون، مؤكدا على أن أسرتها زارتها في محبسها واطمأنت عليها.
أبلغت أسرة بلومر وسائل الإعلام البريطانية، أن الإفراج قد يتم مساء السبت بعد أن تنهي وزارة الداخلية المصرية إجراءات الإفراج عنها طبقا للعفو الرئاسي.
وناشدت عائلة السائحة البريطانية، المعروفة باسم "سائحة الترامادول"، الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضعها ضمن قائمة العفو، المقرر الإفراج عنها بمناسبة ثورة الـ25 من يناير/ كانون الثاني، وأضافت شقيقتها جين سنكلير أنها تصلي الآن حتى يقوم الرئيس السيسي باستخدام سلطته لإطلاق سراحها قائلة: لدينا أمل كبير في القيام بذلك الأمر"، وفق ما نشرته صحيفة "ذا صن" البريطانية، كما أكدت أن الرئيس السيسي صرح بأنه لم يتدخل في أعمال القضاء، إلا أنها عبرت عن أملها في استخدام سلطاته للعفو عنها.