القاهرة - محمود حساني
واصلت قوات إنفاذ القانون من الجيش الثاني الميداني مدعومة بعناصر من الشرطة المدنية، إحكام السيطرة الكاملة على القرى الواقعة داخل مناطق مكافحة النشاط المتطرف في نطاق مدن العريش ورفح والشيخ زويد في شمال سيناء، وشهدت الايام الثلاثة الماضية نشاطًا مكثفًا لتصفية الجيوب والبؤر المتطرفة في هذه المناطق، وذلك استكمالًا لمراحل العملية الشاملة "حق الشهيد" التي تنفذها عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية في سيناء.
وتمكنت القوات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من رصد وتدمير بؤرة متطرفة شديدة الخطورة في منطقة "جهاد أبو طبل " في قطاع العريش، أسفرت عن مقتل 5 من العناصر المتطرفة خلال تبادل لإطلاق النيران مع قوات المداهمة وتدمير سيارة دفع رباعي مسلحة خاصة بهذه العناصر، وتدمير مخزن لتكديس العبوات الناسفة والمواد شديدة الانفجار التي تستخدمها العناصر المتطرفة في تجهيز السيارات المُفخخة وصناعة العبوات الناسفة، وتفجير 3 عبوات ناسفة تم زراعتها على طرق الاقتراب من البؤرة المتطرفة.
وأحبطت القوات محاولة فاشلة للهجوم على أحد الإرتكازات الأمنية في قطاع العريش إثر استهدافة بسيارة مُفخخة تم تفجيرها وقتل سائقها بواسطة أحد أفراد قوة الكمين بقاذف " أر بي جي " ، فيما قامت قوة الكمين بالاشتباك مع باقي العناصر المتطرفة المسلحة التي حاولت اقتحام محيط الكمين والقضاء على 8 منهم.
واستمرت قوات انفاذ القانون في تمشيط ومداهمة عدد من القرى والمناطق الجبلية في قطاعي رفح والشيخ زويد ، لتضييق الخناق على العناصر المتطرفة ، وتمكنت هذه العناصر من استهداف بؤر متطرفة في منطقة الشيخ زويد تضم مخزن لتصنيع العبوات الناسفة عثر في داخلة على كمية من الخامات التي تدخل في صناعة العبوات الناسفة ، ومكان لاحتجاز السكان المحليين الذين يتم اختطافهم على أيدي العناصر المتطرفة عثر في داخله على أوراق مدون بها بيانات خاصة بهذه العناصر ، وتمكنت القوات من القضاء على 6 من العناصر المسلحة خلال اشتباكات مع القوات وتدمير مجموعة من الملاجئ والخنادق التي استخدمتها العناصر المتطرفة في الاختباء واستهداف القوات وتفجير 8 عبوات ناسفة تم زراعتها في محيط تلك المناطق .
وفي رفح تم القضاء على 4 من العناصر المتطرفة خلال تبادل لإطلاق النيران مع قوات المداهمة واكتشاف مخازن لتصنيع العبوات الناسفة عثر في داخله على عدد من العبوات المعدة للاستخدام ، وتدمير عدد من الملاجئ الخاصة بهذه العناصر عثر في داخلها علي عدد من العبوات الناسفة ودوائر النسف والتدمير ، ويأتي ذلك فيما تواصل قوات إنفاذ القانون عمليات التمشيط للجيوب والبؤر المتطرفة في محيط العريش ورفح والشيخ زويد لملاحقة العناصر المتطرفة والقضاء عليها.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيه/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق ، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم "داعش" معروفًا لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا ، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري ، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان ، ويُدعى محمد البلتاجي ، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما.