الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عزم مصر وأبنائها من رجال الجيش والشرطة على مواجهة قوى الشر والتطرف في شمال سيناء، مشددًا على أن الأعمال المتطرفة الأخيرة لن تقلل من عزيمة أبنائها، بل تزيدهم إصرارًا على استكمال الطريق حتى القضاء على التطرف وإقتلاعه من جذوره، مبينًا أن الحرب التي تخوضها مصر في مواجهة التطرف، تأتي تزامنًا مع الحرب الشرسة التي تخوضها الدولة في مواجهة الفساد الذي استشرى داخل مؤسسات الدولة، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الجهات الرقابية في القضاء على الفساد.

 جاء ذلك خلال كلمة الرئيس المصر عبدالفتاح السيسي، صباح الأربعاء، بمناسبة حلول الذكرى السادسة لثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك من حكم البلاد.

 وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر عازمة وبكل قوة على مواصلة الطريق الذي بدأته منذ ثورة 30 حزيران / يونيه ، نحو التنمية والتقدم والاستقرار، وتسعى جاهدةً إلى تشييد المشاريع العملاقة، حتى يجني الشعب ثمارها، وتعمل على تحسين بيئة الاستثمار، كل ذلك من أجل تحقيق آمال وطموحات المصريين نحو مستقبل مزدهر وحياة كريمة.

 وأضاف الرئيس السيسي:" أن تضحيات الشهداء من أبناء الوطن على مر التاريخ والعصور وفي كل مكان ستظل دائمًا مصدر إلهام وفخر وإعتزاز لكل المصريين، الذين ضحوا بأغلى ما يملكون في سبيل نهضة وطنهم، ومن أجل مستقبل أفضل لبلادهم".

وتابع : أن الشعب المصري سعى إلى الحفاظ على هويته وتقرير مصيره خلال ثورة 25 كانون الثاني/ يناير، رغبةً منه في مستقبل أفضل له وللأجيال المقبلة، يسوده العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وبعد عام من اندلاعها، فجّر ثورة 30 يونيو / حزيران، التي أطاحت بجماعة الإخوان المحظورة من حكم البلاد، في محاولة منه للتصدي لجماعات العنف والتطرف التي سيطّرت على حكم البلاد، وهو الآن يخوض معركة جديدة من أجل التنمية والإصلاح.

 واستطرد السيسي: "إنني على ثقة كاملة في أن التاريخ سينصف هذا الجيل من المصريين الذي تحمّل ما يفوق طاقة البشر، كل ذالك من أجل الحفاظ على وطنه من الضياع، وخشيةً من أن يلاقي مصيرًا مماثلًا لما آلت عليه الأوضاع في الدول المجاورة، بل أن هذا الجيل لم يكتف بذلك، بل شرع جاهدًا في إصلاع الأوضاع الاقتصادية بشجاعة وإصرار متحملًا كافة الصعاب والعقبات، دون أن يقل تصميمه أو عزمه، لأنه على ثقة كبيرة بأنه سينجح في تحقيق ما يصبو إليه. واستكمل الرئيس المصري، أن مصر بعد ثورتين تسير على الطريق الصحيح، واستكملنا البناء المؤسسي للدولة من دستور وبرلمان، ومن تعزيز حقيقي لمبدأ الفصل بين السلطات وإعلاء لقيم المواطنة.

  ووجه السيسي رسالة إلى شباب مصر قائلًا: أن طاقة التغيير لديكم كانت دافعًا لهذا الوطن أن ينهض وينطلق على طريق الديمقراطية والتنمية، مضيفًا :" أن وطنيتكم وحماسكم المتدفق له كل التقدير والاحترام، فنحن الآن في احتياج لجهودكم الصادقة على طريق الإصلاح والبناء والتنمية، فالأوطان الكبيرة مثل مصر لا تتغير أوضاعها تغيرًا جذريًا بين عشية وضحاها، وإنما يتم ذلك من خلال العمل الدؤوب والصبر، ومزيد من الجهود لترسيخ دعائم المواطنة الكاملة والحريات السياسية والاجتماعية والشخصية، والحفاظ على سلامة واستقرار هذا الوطـن العزيــز الغالي".