حادث تفجير الكنيسة البطرسية

قرّرت وزارة الصحة المصرية سفر ستة من المصابين، بداية من الإثنين، من الذين يحتاجون إلى العلاج في الخارج، على نفقة الدولة، وذلك في الحادث المتطرف الذي استهدف الكنيسة البطرسية، في 11 كانون الأول / ديسمبر الماضي، وراح ضحيته أكثر من 25 قتيلاً، فضلاً عن إصابة 45 آخرين. وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أنه من المقرر سفر حالتين، الإثنين، وسفر باقي الحالات تباعًا، قبل نهاية الشهر الجاري، إلى مستشفيات "فرانكفورت" و"ميونخ" و"بون واخين" في ألمانيا، للعلاج على نفقة الدولة، لافتة إلى أن حالات المصابين تراوحت ما بين شلل نصفي وتهتك بالذراع وقطع في أعصاب اليد والرجل.

وأضافت أنه تمت دراسة ومتابعة جميع حالات المصابين المحتجزين في المستشفيات، وإعداد تقارير بحالتهم الصحية لمن يحتاج السفر للعلاج في الخارج، وعرضهم على اللجان الطبية المختصة، لاستصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة في الخارج. وأشارت الوزارة  إلى أن جميع المصابين وأسرهم تقدموا بخالص الشكر إلى وزير الصحة، لمجهوداته، وتذليل كل العقبات أمام سفرهم، وتحمل الوزارة كل تكاليف العلاج والإقامة.

وأثارت العملية المتطرفة، التي استهدفت الكنيسة البطرسية ، ردود أفعال واسعة من جانب المؤسسات الدينية فى مصر، إذ أكد الأزهر الشريف، في بيان له، أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء أعمال إجرامية تخالف تعاليم الدين الإسلامي، وكل الأديان التي دعت إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها.  كما أكد الأزهر تضامنه الكامل مع الكنيسة المصرية، ذات المواقف الوطنية، ومع جميع الأخوة المسيحيين في مواجهة هذا الاستهداف المتطرف، موضحًا أنه يتابع تداعيات هذا الهجوم ونتائجه لحظة بلحظة.

ودان نواب في البرلمان المصري الحادث المتطرف، الذي استهدف الكنيسة البطرسية، الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، صباح الأحد، وأسفر عن مقتل 25 شخصًا، وإصابة العشرات، وفقاً لآخر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية.

واتفق النواب على أن مثل هذه الحوادث المتطرفة لن تنال من إرادة المصريين، وستزيدهم عزمًا على محاربة التطرف واقتلاعه من جذوره، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية، بعد تزايد حدة الحوادث المتطرفة في الفترة الأخيرة.

وتنوعت مطالب النواب ما بين المطالبة بمراجعة قانون الإجراءات الجنائية، وسرعة توقيع العقوبات على العناصر المتهمة، وإحالة المتورطين إلى المحاكمة العسكرية، وتشديد الإجراءات الأمنية حول المنشآت المهمة والحيوية.  

وقررّت السلطات القضائية في مصر حبس أربعة من العناصر المتطرفة المتهمة في حادث تفجير الكنيسة البطرسية، والمتهمون في القضية هم كل من رامي محمد عبدالحميد عبدالغني، ومحمد حمدي عبدالحميد عبدالغني، ومحسن مصطفى السيد قاسم، وعلا حسين محمد علي.

واعترف المتهمون أمام النيابة بالترتيب لاستهداف الكنيسة البطرسية، وأنهم اشتركوا مع بعضهم البعض في عملية الترتيب لاستهداف الكنيسة، وتلقوا تدريبات في سيناء، وكانوا يتواصلون مع القيادي في جماعة "الإخوان"، محمد كمال، الذي لقي حتفه، منذ شهرين، خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب جرائم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة أسلحة وذخيرة، منها أحزمة ناسفة، والقتل العمد، والشروع في القتل، وتنفيذ عمليات عدائية ضد الدولة، واستباحة دماء الاقباط، وغيرها من الاتهامات.