حادثة الكنيسة البطرسية

توفيت  الطفلة ماجي مؤمن، صباح الثلاثاء ، لتصبح الشهيدة رقم 26 ضمن شهداء حادثة الكنيسة البطرسية ، بعد تأثرها بإصابتها الخطيرة والتي تلقّت على إثرها العلاج داخل مستشفى الجلاء العسكري، وكان من المقرر أن يتم نقلها إلى خارج مصر لإستكمال العلاج، وستشيع جنازتها ظهر الثلاثاء من الكنيسة البطرسية في العباسية .

وأثار حادث استهداف الكنيسة البطرسية  الملحقة بالكاتدرائية المرقسية ، الذي وقع  في 11 تشرين الأول/ ديسمبر الجاري ، وراح ضحيته 26 شهيداً وإصابة 45 آخرين ، حالة غضب شديدة لدى الشارع المصري، وذلك بعد أيام قليلة من الحادث المتطرف الذي إستهدف كمين لقوات أمن الجيزة ، كائن بجوار مسجد السلام ، في شارع الهرم ، الجمعة الماضية ، وراح ضحيته أكثر من  6 من رجال الشرطة ، في الوقت الذي تشهد فيه سيناء ، مواجهات ساخنة بين قوات الجيش المصري وعناصر الجماعات المتطرفة ، وهي معركة مستمرة منذ 3 سنوات ، راح خلالها المئات من أبناء مصر ، من رجال الجيش والشرطة، كما أثارت العملية المتطرفة التي  استهدفت الكنيسة البطرسية، ردود فعل واسعة من جانب المؤسسات الدينية فى مصر، حيث شددت على أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء أعمال إجرامية تخالف تعاليم الدين الإسلامي وكل الأديان التي دعت إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها.  

وأكدت المؤسسات الدينية فى مصر، على أن حدة وقوة الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه أقوى من كل المكائد والمؤامرات التي تسعى إلى بث ونشر الفتن الطائفية في مصر بلد التسامح، مطالبة مؤسسات الدولة بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاعتداء على أمن الوطن والمواطنين، ودعت المصريين جميعًا إلى التصدي للتطرف .
وباشرت النيابة العامة في مصر ، تحقيقات موسّعة مع المتهمين في القضية ، وقررت في وقت سابق ، حبس 4 من العناصر المتطرفة المتهمة في حادث تفجير الكنيسة ، 15 يوماً على ذمة التحقيقات، والمتهمون في القضية هم كلاً من :  رامي محمد عبدالحميد عبدالغني ومحمد حمدي عبدالحميد عبدالغني ومحسن مصطفى السيد قاسم وعلا حسين محمد علي، واعترف المتهمون أمام النيابة ،  بالترتيب لاستهداف الكنيسة البطرسية ، وأنهم اشتركوا مع بعضهم البعض  في عملية الترتيب لاستهداف الكنيسة ، وأنهم تلقوا تدريبات في سيناء ، وكانوا يتواصلون مع القيادي في جماعة الإخوان ، محمد كمال ، الذي قتل قبل شهرين خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة .
 
وكشفت تحقيقات النيابة عن قيام  المتطرف محمود شفيق محمد مصطفى، بتفجير الكنيسة البطرسية ،  من خلال القيام بعمل انتحاري بإستخدامه حزام ناسف ، مستغلاً وجود ذكرى سنوية لأبناء الكنيسة، وأفادت التحقيقات ، دخول الشخص الانتحاري ، إلى ساحة الكنيسة، حيث ظهر مرتديا بنطلون جينز أزرق اللون و"تي شيرت" رماديا، وجاكيت طويل أسود اللون، وظهرت ملامحه بوضوح في اللقطات المصورة التي التقطتها الكاميرات، حيث بدا واضحا "تضخم الجاكيت" الذي يرتديه بصورة غير طبيعية على نحو يشير إلى ارتدائه حزاما ناسفا أسفله.