القاهرة- مينا جرجس
كشف مصدران مصريان لصحيفة "الحياة"، أن فلسطينيين شاركا في الهجوم على معسكر الجيش في «القسيمة» في وسط سيناء، السبت، وأن قتلى بين الإرهابيين ليسوا مصريين، وكان الجيش المصري قد أعلن قتل 14 متطرفًا بينهم 4 انتحاريين هاجموا معسكرًا له في وسط سيناء، بعدما تصدت لهم قوة حراسة المعسكر، ففجر الانتحاريون أنفسهم، وتسبب تطايرًا للشظايا في مقتل 8 عسكريين وجرح 15 آخرين.
وقال الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، ناجح إبراهيم، إن بين القتلى الإرهابيين فلسطينيين وتونسيين ومصريين، فيما أكد مصدر مصري مطلع وجود جثامين لفلسطينيين بين القتلى.
وأضاف ناجح إبراهيم في تصريحات صحافية، أن معسكرًا لتدريب عناصر هذا التنظيم ضبط في القسيمة، حفرت فيه أنفاق تحت الأرض. ولفت إلى أن «داعش» ربما بدأ يلجأ إلى تكتيك «الخلايا العنقودية» التي تتشكل من أعداد قليلة ولا توجد علاقات بين أفرادها، بهدف تفادي استهداف بنية التنظيم في شكل جماعي ضمن العملية العسكرية الشاملة.
وتابع إبراهيم أنه لوحظ أخيرًا أن عدد المسلحين الأجانب، ضمن خلايا «داعش» في سيناء في ازدياد، موضحًا أن معلومات أكيدة دلت على وجود فلسطينيين وتونسيين ضمن قتلى هجوم «القسيمة»، وذكر أن المسلحين إما أتوا من الخارج، تحديدًا من المنطقة الغربية أو من قطاع غزة، وإما أنهم كانوا ضمن هيكل «داعش» الرئيس في شمال سيناء، ومع الضغط العسكري على التنظيم فر مسلحوه إلى الأطراف في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه قوات الجيش والشرطة على التنظيمات المتطرفة في شمال سيناء.
ولم يستبعد إبراهيم أن يكون مسلحون ضمن المهاجمين أتوا من سورية والعراق، عبر مسارات تهريب من المنطقة الغربية خصوصًا، لافتًا إلى تحليلات تُرجح أن ينتقل المسلحون من سورية والعراق إلى صحراء سيناء ومناطق في أفريقيا وجنوب روسيا. وأشار إلى أن «داعش» سيناء بدأ يكشف بعض أسراره، ما يدل على أن التنظيم يسعى إلى التماسك في مواجهة الضربات الأمنية المتلاحقة التي يتلقاها.
ويعد هجوم القسيمة هو أول هجوم ضخم يُنفذه إرهابيون في سيناء منذ انطلاق العملية العسكرية الشاملة في شباط/ فبراير الماضي، ولوحظ أن الهجوم نُفذ في منطقة القسيمة البعيدة عن مركز عمليات تنظيم «داعش» في المثلث الجنوبي لمدن شمال سيناء "العريش- الشيخ زويد- رفح"، وهي منطقة هادئة تكثر فيها المزارع، علمًا بأن «داعش» تبنى الهجوم.