القاهرة - محمود حساني
شنّت قوات الجيش المصري، الخميس، عمليات عسكرية واسعة النطاق، تستمر لأجل غير مُسمى، داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح، من خلال قوات الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع، إضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة. وأوضح مصدر عسكري، أن قوات الجيش تمكنت من اكتشاف أحد التجمعات الخاصة بالعناصر المتطرفة شديدة الخطورة، وذلك خلال عمليات التمشيط والمداهمة في مناطق مكافحة النشاط المتطرف في شمال سيناء، يضم مخزنًا للعبوات الناسفة عُثر في داخله، على (110) عبوة ناسفة مجهزة ومُعده لاستهداف عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية، وكميات كبيرة من الدوائر الكهربائية وأجهزة التفجير التي تستخدم مع العبوات الناسفة.
وتمكنت القوات من اكتشاف وتفجير نفق متصل بمنزلين تابعين للعناصر المتطرفة عُثر في داخله على كميات من المهمات والملابس المموهة والأعلام التي تستخدمها العناصر الإجرامية، وضبط (4) مخازن وملجأ تحت الأرض وعدد من الأوكار التي تستخدمها العناصر المتطرفة المسلحة في أعمال التسلل والهروب والاختباء خلال المواجهات مع قوات التأمين.
وشهدت مناطق متفرقة من جنوب الشيخ زويد، مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل 4 عناصر من تنظيم " بيت المقدس" المتطرف، وتوقيف أحد قيادات التنظيم قبل فراره والتحفظ عليه. وتقدم المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، العميد محمد سمير، الخميس، بنعي إلى أحد ضباط القوات المسلحة ممن قتلوا متأثرًا بجراحه في أحد العمليات ضد العناصر المتطرفة. وقال العميد محمد سمير في نعيه "قُتل الخميس أحد ضباط القوات المسلحة الأبطال في شمال سيناء متأثرًا بجراحه أثناء إجراء عملية جراحية له داخل مستشفى العريش العسكري إثر إصابته بطلق ناري في الكتف نتيجة لتبادل لإطلاق النار مع العناصر المتطرفة خلال تنفيذ مداهمة لأحد الأوكار التي تتحصن بها تلك العناصر الإجرامية في منطقة الزهير غرب قرية المقاطعة في شمال سيناء.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيه/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، وأسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "بيت المقدس" المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم داعش في العراق والشام، المعروف إعلاميًا بـ "داعش"، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية، نفى أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما.