القاهرة ـ مصطفى الخويلدي
أبدى عدد من الضباط استياءهم من مواد مشروع قانون هيئة الشرطة الذي وافق عليها مجلس النواب مبدئيًا في جلسة أمس، وقالوا إن "التعديل الجديد بمثابة لائحة "عقوبات" إذ لا يتضمن أي حافز إثابة ولا يجزي المجتهد ما سيحملهم مزيدًا من الضغط في العمل".
وأشار ضباط لـ "مصر اليوم" طلبوا عدم ذكر أسمائهم ، إلى أن التعديل الجديد مدروس بشكل جيد ومقصود به تشديد العقاب على الضباط، خصوصا أنه تم تقديمه بعد تجاوزات عدد منهم. وقالوا إن هذه القانون أيضًا سيحرم الضباط من الانضمام لأي تكتلات نقابية ، ويقصد بها أندية الشرطة التي تعتبر الآن في حكم "المجمدة " .
فيما قال عدد من أمناء وأفراد الشرطة إن التعديل الجديد على القانون تم إصداره خصيصًا لتحجيمهم بسبب بعض التجاوزات الأخيرة ، مؤكدين أن التعديلات قاسية جدًا إذ تتضمن العقوبات والجزاءات القانونية والإدارية فقط دون إثابة ، وينقصه فقط بند "إعدام الأفراد" بحسب وصف أحدهم ، حتى تكتمل منظومة الردع.
وأشاروا إلى أن بند سحب السلاح من الأمناء والأفراد، مع ترك التقدير في ذلك لرئيس المصلحة، يجعلهم فريسة لمن ألقوا القبض عليهم وقضوا عقوبات أو أخلي سبيلهم، كنوع من الانتقام، مؤكدين أن من يعمل في المباحث الجنائية لا يمكن سحب سلاحه لأنه معرض للخطر طول الوقت.
ومن جانبه قال مساعد وزير الداخلية السابق والخبير الأمني اللواء محمد نور ،مساعد وزير الداخلية الأسبق أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 جاء مليئا بالعقاب خاليا من الثواب.
ورفض نور عددا من النصوص المتعلقة بالمادة 77 مكرر والتي تلزم الاحتفاظ بالسلاح الميري كعهدة شخصية وتسليمه لإيداعه بمخزن السلاح للجهة التي يتبعها عقب انتهاء الخدمة، ويستثنى من ذلك الحالات التي يُقدرها رئيس المصلحة أو من في حكمه للضرورات والمُبررات الأمنية ، وقال إننا في الأصل لا نسلح الأفراد حيث كانوا يذهبون لاستلامه للمأمورية ، إلا أنه في السنوات الأخيرة أصبح الأفراد يستهدفون على الهوية لمجرد أنهم تابعون للشرطة ، وأكد أن القانون مقبول من حيث المبدأ ولكن لا يجوز إعطاء طرف كل الامتيازات وترك الآخر يضيع . وطالب الخبير الأمني بضرورة الارتقاء بمستوي الضابط وإبعاده عن العمل تحت ضغط بتلويح قياداته بتوقيع الجزاءات ، إضافة إلى اعتماد حافز في حدود اللوائح والقوانين .
من جانبه ، أيد اللواء مجدي البسيوني الخبير الأمني، مشروع القانون وقال أن المادة التي نصت علي استخدام السلاح موجودة في القانون القديم حيث يستخدم عند الضرورة ، وأشار إلى أنه يجب أن يكون هناك تدرج في استخدام السلاح إلا اذا رأى رئيس المصلحة أن يكون استثناء لوجود أفراد أساءوا استخدام السلاح في مواقف سابقة ، وطالب بعدم استخدام السلاح في عدد من الإدارات مثل الجوازات والأحوال المدنية حيث أنه لا علاقة لها بالإرهاب .
وأضاف البسيوني أنه اذا كانت نوعية العمل تطلب حمل السلاح مثل الاماكن الملتهبة التي تشهدا قلاقل وأحداث عنف مثل المريوطية وكرداسة يترك الأمر للرئيس المباشر وطبيعة عمل الفرد ومن هو الشرطي الذي يحمله فربما يكون علي خلافات مع أقاربه أو الجيرة.