القاهرة - أكرم علي
اعتادت الأسر المصرية في شهر رمضان على العزومات لبعضهم البعض خلال الشهر الكريم للاجتماع سويا أثناء الإفطار وتعزيز صلة الرحم وغيرها من المظاهر المبهجة التي تعيد المصريين جميعا، إلا أن ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية أدى إلى اختفاء تلك الظاهرة ولجأ الكثير إلى ما يسمى بمصطلح "ديش بارتي" أي تحضر كل أسرة طعامها ويجتمعوا سويا في مكان ما للشعور لمذاق رمضان المميز.
وتقول ياسمين سعيد "موظفة حكومية" إن زيادة أسعار اللحوم والفراخ والأسعار بشكل عام أدى إلى الابتعاد عن فكرة العزومات حيث أقل عزومة لـ٤ أفراد على سبيل المثال تكلف ليس أقل من 500 جنيه مما يمنع الفكرة تماما ويتم الاحتفاظ بالمبلغ لقضاء حاجة المنزل أفضل. وأكد عمر عوض أنه كان يتمنى تحضير عزومات لأقاربه وجمع الأسر للاحتفال في شهر رمضان حيث لم يتم التجمع الا مرة واحدة في العام، ولكن الظروف المالية تمنعه من ذلك حيث ترتفع الفاتورة المالية لأي عزومة حتى لو بسيطة لأكثر من 500 جنيه نظرا لأن كيلو اللحم وصل لـ100 جنيه, وأوضح أنه يلجأ إلا التجمع في العمل ومع الأصدقاء وكل منهم يدفع مقابل الطعام توفيرا للنفقات.
واعتبر في تصريح إلى "مصر اليوم" أن فرحة رمضان اختفت بسبب غياب الإفطار الجماعي للعائلات، مشيرا إلى أن البيت المصري أصبح غير قادر على إقامة العزومات نتيجة ارتفاع أسعار السلع التجارية. وكشف محمد التركي صاحب محل جزارة أن شراء اللحوم أصبح بكميات قليلة للغاية وتقريبا العزومات اختفت بسبب ارتفاع كيلو اللحم مما يزيد الأعباء عن المواطنين ومن يفكر في العزومات هم الأسر أصحاب الدخول المرتفعة ومن يشتروا كميات كبيرة من اللحوم من أحل عزومة ما, وأوضح أن هناك بعض الاسر من تلجأ إلى شراء اللحوم المجمدة لمنزلها وربما تستخدم في العزومات حتى يتم الاحتفال بمظاهر رمضان بأي وسيلة ممكنة.
وبالاستفسار عن الأسعار إذا تم شراء اثنين كيلو لحم ودجاجتين فتكلفتهما تصبح ما بين ٣٥٠ و٤٠٠ جنيه وإذا تم إضافة لهم أرز وزيت وحلويات أو فاكهة معتادة فتصل لأكثر من 500 جنيه وذلك لعزومة تكفي لأسرتين لا يزيد عددهم عن 8 أشخاص وهو المتوسط وليس الأقل أو الأكثر، فالأسرة ترى أنه مع كل عزومة يتم انفاق هذا المبلغ فيزيد من الضغوط عليها والاستغناء عن تلك المظاهر. وإذا تم النظر لأسعار اللحوم المجمدة فتبدأ من 40 جنيه للكيلو لكن حسب الثقافة المصرية لا يفضل اللحوم المجمدة ويفضل اللحوم البلدي، حيث إذا قامت أسرة بإحضار لحوم مجمدة لأسرة في عزومة ما، يتم الظن بأنه قلة تقدير منهم واحضار لحوم رخيصة الثمن حسب الاعتقاد المصري الشائع.