اللواء العربي السروي

مع نهاية العام الماضي، وحالة من الغضب وعدم الرضا منتشرة بين مواطني السويس، يتم تغيير اللواء العربي السروي، المحافظ الأسبق للمحافظة، الذي تولى السويس أكثر من عامين لتنتهي فترته بمطالبات لتغييره، ليأتي بعده اللواء أحمد الهياتمي الذي تسبب في سخرية الجميع بعد إدلائه بتصريحات كوميدية، والذي لم يبقَ في منصبه أكثر من 9 أشهر، ليتولى اللواء أحمد حامد، المحافظ الحالي للسويس وسط حالة من الانتظار لما يقدمه من جديد لمعالجة المشاكل، ليكون خلال 13 شهرا تولى المحافظة ثلاثة من المحافظين، وسط عدم الاقتراب لتغيير الصف الثاني من القيادات التنفيذية في المحافظة، رغم المطالبات العديده بتغييرهم من قِبل القوى السياسية والشعبية.

رصدت "مصر اليوم" بعض ردود الأفعال من قبل مواطني السويس، في تلك الفترة ومدى رضاهم عن تولي المحافظة، مؤكدين أن الفتره لم تأتِ بجديد مع تضخم تلك المشاكل والإبقاء علي بعض القيادات التنفيذية التي تسببت في إخفاق أعمال كل مَن تولّى من محافظين.
 
اللواء العربي السروي
تولى اللواء السروي المحافظة في شهر 8 لعام 2013 حتى شهر 12 من عام 2015، وكان هناك عدم رضا من قبل المواطنين بعد بداية كانت ساخنة، بسبب قيامه بفكرة جديده بإنشاء لقاء جماهيري ما بين القرى والأحياء مع اصطحابه القيادات التنفيذية للرد مباشرة على أسئلة المواطنين، إلا أن الأمر لم يطل حتى أغلق أبواب مكتبه وبدأ في سماع ما يحطيون به للرد على كل تساؤلات المواطنين.

قال مجدي الغمري، مواطن، إن اللواء العربي السروي لم يقدّم شيئًا للمحافظة، حيث الشوارع امتلأت بمياه الصرف الصحي بعد السماح ببناء الأبراج دون مراعاة للبنية التحتية وشبكات الصرف، فضلا عن عدم الاهتمام بالقطاع الصحي في المحافظة، ولم يعد يجد المواطن السويسي العلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية.
وأضاف فوزي مهنا، من أبناء المحافظة، أن مشكلة المحافظ الأسبق كانت في المحيطين حوله، وعدم قيامه باتخاذ قرارات حاسمة الأمر الذي أدى إلى زيادة الأصوات المطالبة برحيله، لافتًا إلى أنه يؤيد رؤية القيادة السياسية في ضرورة التغيير والدفع بقيادات جديدة.
 
اللواء أحمد الهياتمي
تولى اللواء الهياتمي محافظة السويس مع بداية العام ولم تستمر فترته إلا 9 أشهر، بسبب تصريحات التي أخذت طابع السخرية بين وسائل الإعلام والمواطنين والتي أفقدته السلطة على القيادات التنفيذية، رغم الجدل بين أبناء السويس، حيث كان يمتاز بالطابع الإنساني بين المواطنين، بسبب زيارة المتكررة إلى بعض منازل المحتاجين.

لكن جاءت تصريحاته تثير الضحك والجدل، عقب تسلمه مهامه كمحافظ للسويس، عن الرياح الشمالية الغربية التي تهب على مصر والتي ستعيد الصواريخ لإسرائيل في حالة قذفها على الأجواء المصرية، ومن داخل دار المسنين يأتي التصريح الثاني عن خبرته في اصطياد الفئران، وهو يتحدّث عن خطته للقضاء على الفئران، وذلك عن طريق تنظيفها من "البراغيث"، وعن الثالث اقترح بيع وتصدير الكلاب إلى الخارج لتوفير العملة الصعبة، مطالبا المسؤولين في إدارة الطب البيطري بالمحافظة على تنفيذ المشروع والاستفادة من العائد المادي الذي سيعود عليهم، والرابع ليخص المرأة خلال احتفال أقيم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث أشاد بالمرأة المصرية، لأنها "اخترعت المسقعة والبيض بالحمص"، وتتحدى دائما الظروف الصعبة من أجل الحفاظ على أبنائها وأسرتها ووطنها.
 
قال محمد فرج، أحد المقيمين في السويس إن تصريحات الهياتمي أدت إلى ضعف الجهاز التنفيذي للمحافظة بسبب عدم تعامل المسؤولين مع تصريحات وتعليمات المحافظ بجدية، وهو ما انعكس على الخدمات التي تقدم إلى المواطنين في السويس، فعلى الرغم من المشاكل العمالية والطرق والتلوث والبطالة التي تضرب المحافظة تفرغ المحافظ لهذه التصريحات الكوميدية المتكررة، مضيفا "الإقدام على بيع أراضي السويس لرجال الأعمال من خلال مزادادت مقننة أدى إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في المحافظة من السلبيات".
 
اللواء أحمد حامد
تولى المحافظ في شهر 9 الماضي لتلتف حوله الأنظار لما يقدمه من حلول جذرية لحل مشاكل المحافظة، والذي امتاز باتخاذ خطوة ضد المفسدين بعد تحويل ملفات الفساد إلى النيابة ليبعث روح التحدي والتخلص من كل فاسد، رغم ذلك لم يلمس المواطن السويسي تطورا قائما وسريعا في معالجة مشكلاته.
قال أحمد عرفة، مواطن، إن المحافظ الحالي قام باختراق بعض الملفات، التي تعكس حزمه ومدى الجدية لمحاسبة الفاسدين، مشيرا إلى أنه لا بد من الاستمرار في الاستماع إلى شكاوى المواطنين، وعدم تجاهلها والبعد عن سماع القيادات التي تحاول فشله لعدم الوصول إلى فسادهم.