الرئيس عبدالفتاح السيسي

أكّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى حواره لرؤساء تحرير الصحف القومية، الأحد، أن الدولة تعيد صياغة الاقتصاد المصري وتجدد دماءه لبناء الدولة التي نريدها.

وذكر الرئيس السيسي، في الجزء الأول من الحوار الصحافي الذي أجراه معه الكاتب الصحافي ياسر رزق رئيس تحرير الأخبار، والكاتب الصحافي محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير الأهرام،  والكاتب الصحافي فهمي عنبة رئيس تحرير الجمهورية: "المواطن البسيط مستعد للتحمل ما دمت لا أبيع له الوهم وأسير على الطريق الصحيح".

ووجه رؤساء تحرير الصحف القومية سؤالًا للرئيس السيسي: "نعرف أنكم كلفتم الحكومة في اجتماعات عديدة بتشديد إجراءات ضبط الأسعار مع التوسع في خطوات الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل، ما طبيعة هذه الإجراءات.. وهل ترونها كافية؟".. ورد الرئيس السيسي قائلًا: "ربنا وحده يعلم ما أشعر به وسكوت الناس يؤلمني لا كلامهم، والأمل في الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على تحقيق الخير من أجل الشعب المصري الصابر".

واستطرد الرئيس: "أعترف أن الأسعار تحتاج سيطرة أكثر من هذا.. وذلك يتحقق بضخ سلع ومنتجات لزيادة العرض حتى يكافئ الطلب على أن يكون بأسعار مناسبة تجعل الآخرين يبيعون بأسعار مناسبة، إنني أسعى لإقامة آليات موازية منضبطة لا تهدف إلى الربح المغالي فيه وسنستطيع - بإذن الله- أن نكون داخل السوق كدولة عن طريق المنافذ وغرف البيع وإنشاء كيانات لتوفير السلع بأسعار مناسبة لا يكون هدفها الأساسى هو الربح.. وهذا ليس عودة للنظم الاشتراكية أو آليات السوق القديمة وإنما نسعى لإقامة آليات منضبطة تكون بمثابة عازل بين السوق الحر بكل ما يعنيه من شراسة الرغبة فى الكسب.. وبين الناس بهدف تقليل معاناة المواطن.

وتابع الرئيس السيسي: "نحن نعمل في إطار القانون ولا نستطيع تجاوزه، نحاول أن نسيطر أو ننظم في حدود سقف القانون، وسنواجه الجشع والمغالاة بالقانون وليس بالإجراءات الاستثنائية.. وأقول للجشعين: "توقفوا وبيني وبينكم القانون". وأضاف قائلا: "ما يتم لتوفير السلع والمنتجات الغذائية واللحوم بأنواعها هو عمل كبير، فقبل رمضان القادم لابد أن يكون لدينا لحوم ودواجن وسلع اساسية بأسعار ليست منفلتة إنما تناسب الناس وستتوافر بالأسواق كل السلع بأسعار جيدة، ونحن نجري استعداداتنا لاستيراد 200 ألف رأس ماشية وخلال عام ونصف العام سيكون لدينا ما لا يقل عن مليون رأس ماشية، لكى نقيم ثروة حيوانية تنتج صناعة متطورة من اللحوم والألبان والجلود، والآن نجهز «صوبا زراعية زجاجية ننتجها محليا لينتهى ما بين 20 ألفا إلى 30 ألف صوبة في نهاية يونيو المقبل من بين 100 ألف صوبة ستنتهي في مايو 2018، والصوبة الواحدة تنتج ما يعادل إنتاج 10 أفدنة أي أن المشروع يعادل في إنتاجه مليون فدان من الزراعات والبعض يردد أن الإنتاج سيخصص للتصدير وأنا اقول أن الهدف من المشروع هو توفير الطعام لناسنا ولأولادنا من الشعب المصري، وسترويها مياه نقية كمياه الشرب،وهذا المشروع غير مشروع المليون ونصف المليون فدان".

وشدد الرئيس، على وضع آليات منضبطة لمواجهة شراسة السوق، ومواجهة المغالاة بحسم القانون، وأن القطاع الخاص مدعو للدخول في صناعات إستراتيجية مشتركة مع الدولة، مع تسليم مصانع مدينتي الأثاث والجلود لصغار الصناع خلال 9 شهور،  وأن الدولة جاهزة لتسليم 100 ألف فدان للأفراد بعد الإجراءات الإدارية في مشروع البيوت والـ1.5 مليون فدان.

وأبرزت جريدة الأهرام، عددًا من المحاور والنقاط  جاءت على لسان الرئيس أهمها، أن الدولة تعيد صياغة الاقتصاد المصري وتجدد دماءه لبناء الدولة التي نريدها، وأن المواطن البسيط مستعد للتحمل ما دمت لا أبيع له الوهم وأسير على الطريق الصحيح، وأن إنتاج الصوب الزراعية والمزارع الحيوانية التي يتم إنشاؤها حاليا ليست للتصدير وإنما لتوفير الطعام للشعب المصري.

وركزت جريدة الأخبار، على تنويه الرئيس لإنشاء 3 مطارات دولية في سيناء وغرب القاهرة والقطامية، وتشغيل محور 30 يونيو من بورسعيد إلى الحدود السودانية نهاية العام- وإطلاق مدن الصعيد خلال شهرين، وأن القروض التي تحصل عليها مصر تكون في أضيق الحدود ولا خطر علينا في السداد.

كما ركزت الأخبار على توجيه الرئيس رسالة للمستثمرين: "الدولة تدعمكم لتعملوا وتكسبوا ولن يمسكم أحد"، معلنا أن هناك 30 مصنعًا للرخام في محافظات الجمهورية، وأنه سيكون هناك أكبر 3 مزارع سمكية في المنطقة نهاية مايو 2018، و 3 مطارات جديدة بسيناء وغرب القاهرة والقطامية، ومصنع لإنتاج 4 ملايين طن أسمنت يصل إلى 20 مليونًا نهاية 2017.

وبيّن الرئيس عبدالفتاح السيسي أن المشروعات التي تنفذها القوات المسلحة من موازنتها دون أعباء على موازنة الدولة، ونوه إلى وضع حجر أساس العاصمة الإدارية خلال أسابيع، وأول مصنع لإنتاج لبن الأطفال خلال 6 أشهر، مع افتتاح مصنع للأدوية قريبًا ويجري إنشاؤه منذ 3 سنوات. واختتم الرئيس حواره مع رؤساء الصحف قائلا: "سكوت الناس على المعاناة هو ما يؤلمني وليس كلامهم وسيتحقق الخير بإذن الله".