القاهرة - محمود حساني
قضت محكمة جنايات قنا، المنعقدة في مجمع محاكم أسيوط، برئاسة المستشار محروس محمد علي، الثلاثاء ، بالإعدام شنقًا لـ25 متهمًا، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "الهلايل والدابودية".
يُذكر أن المحكمة، أحالت أوراق 25 من المتهمين من بين 163 متهمًا إلى فضيلة المفتي، لأخذ الرأى الشرعي فى إعدامهم، وذلك في القضية التي حملت رقم 2793 جنايات قسم ثان أسوان لسنة 2014 .
وشهدت القاعة بعد إصدار الحكم هتافات معادية للجيش والشرطة والإعلام، وعلت أصوات بكاء المحكوم عليهم بالإعدام.
وتعود أحداث القضية إلى عام 2014 عندما نشبت اشتباكات بين قبيلتي الهلايل والدابودية في محافظة أسوان أسفرت عن مقتل 28 وإصابة آخرين من الطرفين .
واستمعت هيئة المحكمة على مدار الجلسات السابقة إلى شهود الإثبات، بينهم من أدلى بشهادته بناءً على طلب الدفاع، وهناك من استدعته المحكمة، كما استمعت المحكمة إلى دفاع 88 متهمًا حضوريًا، من بينهم 50 من الهلايل، و38 من الدابودية، بينما غاب 75 متهما هاربًا عن المحاكمة.
وقضت المحكمة بإعدام 10 من الهلايل، وهم: "على محمود أحمد محمود محبوس، وشاذلي عبد الحليم جاد موسي، وسيد بحر أبو بكر خليل (هارب)، وسالم صبور سالم، ومحمد صبور سالم، ومحمود رمضان سالم، وعبد الحليم صاوي حسن، ومصطفى عبد الله أحمد، وسعودى محمد طاهر (هارب)، وعلى محمد توفيق.
كما قضت بإعدام 15 من الدابودية، وهم: "ميسرة هلال أبو اليزيد، وعلى بليلة عابدين، وعارف صيام حسن، وعثمان كابوس عثمان، ومحمد جلال محمد، ومصطفى حسين محمد على، ومحمد مصطفى حسين، وطه عارف صيام حسن، ومحمود أحمد بشير عباس، ومحمود حسين الدابودى، وعبد المحسن جِبْرِيل محمد، وإبراهيم محمود أبو بكر، ومحمد محمود أبو بكر عادل، وأحمد جمعة أحمد، وأيمن عبد الستار همام".
وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين من الأول حتى الثالث عشر، وفقًا لترتيب القضية، تهمة احتجاز المجنىي عليهم سيد محمد محمود عطية، جمعة حسن سليم، سيد أمين أبو خرس، داخل المسجد الملحق بمقر دار ضيافة الدابودية، دون أمر أحد الحكام المختصين بذلك، وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح، وهددوهم بالقتل.
أما المتهمون من الأول حتى الثامن والسبعين، فقد اشتركوا وآخرون مجهولون فى تجمهر، حاملين أسلحة نارية وبيضاء وأدوات تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص، مع علمهم بالغرض منه، والذى وقع بتدبير من المتهمين من الثاني عشر حتى الثامن عشر، وقاموا بقتل شاذلى محمد محمود عطية، محمود شاذلى محمد محمود، ضيفى محمد محمود عطية، محمد أحمد ضوى محمد، بسطاوى محمد محمود عطية، أحمد سيد محمد محمود، علاء سيد محمد محمود عطية، سيدة شحاتة نوبى، منصور عبد الحميد على محمود، محمود حسن على عطية، جمال صلاح عبدالعزيز علي، عبد العزيز صلاح عبد العزيز، فوزى صلاح عبدالعزيز، عمدا مع سبق الإصرار، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية وبيضاء وزجاجات (مولوتوف)، وتوجهوا إلى المكان الذى أيقنوا سلفًا وجود المجنى عليهم فيه، وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا صوبهم وابلاً من الأعيرة النارية، وانهالوا عليهم طعنا ونحرا وحرقا بالأسلحة المذكورة، فأحدثوا إصاباتهم الموصوفة في تقارير الصفة التشريحية التي أودت بحياتهم.
كما شرع المتهمون فى قتل المجني عليهما مصطفى محمد محمود عطية، حسن سليم حسان عطية، بأن أتوا قبلهما ذات الأفعال المشار إليها بجريمة القتل سالفة البيان، فأحدثوا بهما الإصابات الموصوفة في التقارير الطبية، إلا أن أثر تلك الجريمة أوقف لسبب لا دخل لإرادتهم فيه، وهو علاج المجنى عليهما، وأشعلوا النار عمدًا في المنازل المملوكة للمجني عليهم المنتمين لعائلة الهلايل، بأن سكبوا عليها مواد معجلة للاشتعال، وقذفوها بها، وأوصلوا بها مصدرًا مشتعلاً، فطالتها النيران وأحرقتها على النحو المبين في التحقيقات.
وشهد مجمع محاكم أسيوط تشديدات أمنية مكثفة على مداخل ومخارج المجمع وانتشار قوات الأمن، وإبعاد أهالى المتهمين عن محيط المجمع. وأكد مصدر أمني مسؤول في مدرية أمن أسوان أن الحالة الأمنية مستقرة على مستوى المحافظة، وأن جميع الميادين العامة والمنشآت الحيوية والشرطية ودور العبادة وخطوط السكك الحديدية وأبراج الكهرباء مؤمنة تأمينًا كاملاً، مشددًا على عدم السماح لأى أشخاص أو جماعات بالمساس بأمن وأمان الوطن والمواطن.