القاهرة - مصطفى الخويلدي
وافقت محكمة النقض بشكل رسمي على انتقالها للمرة الأولى، في تاريخها خارج دار القضاء العالي لتتخذ من أكاديمية الشرطة مقرًا لمحاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك، في قضية قتل متظاهري ثورة 25 كانون الثاني/يناير، الخميس 2 آذار/مارس، بعد تداول القضية في المحكمة لأكثر من عام و4 أشهر، كانت ترفض فيها الانتقال للأكاديمية، معللة ذلك بكونه مكان غير مستقل.
ووافق على قرار الانتقال، كل من رئيس الدائرة التي تنظر محاكمة مبارك المستشار أحمد عبد القوي، ورئيس محكمة النقض، رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار جمال الدين شفيق.
وتنفيذا لموافقة المحكمة، أرسلت " النقض" 3 خطابات رسمية، اليوم الخميس 9 شباط/فبراير، إلى 3 جهات رسمية تعرب فيها عن موافقتها الانتقال إلى أكاديمية الشرطة يوم 2 آذار/مارس، لمحاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين، إذ أرسلت الخطاب الأول لمديرية أمن القاهرة ، والثاني لأكاديمية الشرطة، والثالث لمستشفى المعادي العسكري، تفيد جميعها بموافقة الدائرة المختصة بمحاكمة مبارك ورئيس محكمة النقض على الانتقال إلى أكاديمية الشرطة لمحاكمة مبارك، مع ضرورة توفير المكان المناسب في الأكاديمة، وتأمين انتقال أعضاء الدائرة إلى الأكاديمية، ونقل مبارك قبل الساعة التاسعة صباحا إلى الأكاديمية لتعقد الجلسة في التاسعة صباحًا.
وعلى مدار أكثر من عام بداية من 21 كانون الثاني/يناير 2016، كانت محكمة النقض تؤجل نظر موضوع الدعوى لحين توفير مكان مؤمن ومستقل للانتقال إليه لصعوبة نقل "مبارك" إلى دار القضاء العالي - مقر انعقادها-، وكانت ترفض الانتقال إلى أكاديمية الشرطة لنظر المحاكمة هناك، معللة ذلك بأنه مكان غير مستقل.
وبحسب مصدر قضائي فإن رئيس محكمة النقض السابق المستشار أحمد جمال الدين كان يرفض انتقال الدائرة إلى الأكاديمية، وبعد تقاعده في 30 حزيران/يونيو الماضي، بدأت محاولات من جانب دفاع مبارك فريد الديب مع رئيس محكمة النقض الجديد المستشار مصطفى جمال الدين شفيق، لإقناعه بانتقال المحكمة إلى أكاديمية الشرطة.
وبالفعل التقى "الديب" مع رئيس المحكمة مرتين في مقر مكتبه بدار القضاء العالي، عرض فيها دفاع مبارك تأخر المحكمة في الفصل في الدعوى ورفضها الانتقال إلى أكاديمية الشرطة، وبعد تباحث الأمر بين رئيس المحكمة ورئيس الدائرة التي تنظر القضية، جاءت الموافقة على الانتقال إلى أكاديمية الشرطة.