القاهرة - أحمد عبدالله
رفع النائب مصطفى بكري بيانًا عاجلًا إلى رئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبدالعال، طالب فيه استدعاء المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء أمام البرلمان في جلسته المقبلة، للرد على انتقادات عدم عرض اتفاقية تيران وصنافير على البرلمان.
واتهم بكري، الحكومة في بيانه "بالتراخي لمدة تزيد عن نحو 9 أشهر في إرسال اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتي تم توقيعها في شهر أبريل/نيسان الماضي، حتى أصبح البرلمان مغلول اليدين أمام سلب سلطاته، التي حددها الدستور في مواده رقم "151" والتي منحت حق السلطة التشريعية الرقابة وحدها على هذه المعاهدات والاتفاقية، باعتبارها عملًا من أعمال السيادة".
ووصف بكري الحكومة بالمتقاعسة عن تقديم نصوص هذه الاتفاقية والمعاهدات إلى البرلمان في الموعد المحدد، وهو الأمر الذي وضع مجلس النواب في إحراج شديد أمام الرأي العام، وذلك بعد غل يد البرلمان عن ممارسة اختصاصاته المحددة في الدستور والقانون، موجّهًا انتقاداته الشديدة إلى محكمة القضاء الإداري لتصديها لهذه القضية، بعد أن أسندت لنفسها هذا الاختصاص بإجراء الرقابة على الاتفاقيات الدولية، التي يبرمها رئيس الجمهورية، وذلك باجتزائها الحكم الدستوري سند اختصاص مجلس النواب وحدة دون سواه.
وأوضح بكري في بيانة العاجل المقدّم إلى الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، أنه لاحظ ثمة اتجاه غير مسبوق من المحكمة الإدارية العليا بنظر الدعوى، رغم أنها متعلقة بعمل من أعمال السيادة، وهو ما يعدّ مخالفة صريحة للمادة"11" من قانون مجلس الدولة التي تنص على "ولا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة، وأن تدخل محكمة القضاء الإداري في نظر هذه الاتفاقية، يعدّ تجاسرًا على اختصاصات المحكمة الدستورية العليا والأحكام الصادرة منها والمتعلقة بذلك الشأن.
واختتم بكري قائلًا "نريد أن نعرف الدوافع وراء وعدم إبلاغ نواب الشعب بنصوص الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الفترة الأخيرة، خاصة أننا أمام مواد دستورية واضحة، ومنها المادة "151" التي تنص على "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقتها الخارجية ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وتنص المادة "197" من القانون رقم لسنة 2016 في اللائحة الداخلية للمجلس، على "يبلغ رئيس الجمهورية المعاهدات التي يبرمها إلى رئيس المجلس، ويحيلها الرئيس إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لإعداد تقرير في شأن طريقة إقرارها وفقًا لحكم المادة "151" من الدستور، وذلك خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ إحالتها إليها، ويعرض رئيس المجلس المعاهدات، وتقارير لجنة الشؤون الدستورية في شأنها في أول جلسة تالية، ليقرر إحالتها إلى اللجنة المختصة، أو طلب دعوة الناخبين للاستفتاء عليها بحسب الأحوال، وللأسف أمام تلك النصوص الدستورية والقانونية فقد تجاهلت وتقاعست الحكومة عن تنفيذ ما جاء بها من التزامات وحقوق ومواعيد".