القاهرة - محمود حساني
شنّت قوات الجيش المصري ، الثلاثاء، عمليات عسكرية واسعة النطاق ، داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح ، من خلال قوات الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع ، بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة. وأوضح مصدر عسكري رفيع أن نتائج العمليات العسكرية على مدار الأيام الخمسة الماضية أسفرت عن القضاء على 11 من العناصر المتطرفة شديدة الخطورة واصابة 5 آخرين خلال تبادل لاطلاق النار مع قوات انفاذ القانون ، واكتشاف وتدمير 9 عبوات ناسفة معدة لاستهداف القوات على محاور التحرك المختلفة .
وأضاف المصدر في تصريحات لـ" مصر اليوم " ، كما أسفرت عمليات التمشيط والمداهمة عن توقيف 19 من المطلوبين جنائياً تم تسليمهم إلى الشرطة المدنية وضبط 9 سيارات متنوعة بدون تراخيص، واكتشاف وتدمير 3 مخازن تضم كميات كبيرة من البضائع المجهزة للتهريب بكل من مناطق العريش ورفح والشيخ زويد بشمال سيناء .
وفى نطاق الجيش الثالث الميداني، واصلت قوات انفاذ القانون إحكام السيطرة الكاملة في مناطق وسط سيناء ، ونجحت عناصر الجيش بالاكمنة ونقاط الارتكاز الأمني فى توقيف 3 من العناصر المتطرفة المطلوبة جنائياً ، وضبط سيارة في وسط سيناء عثر بداخلها على 480 عبوة لمادة يحتمل أن تكون من مشتقات نترات الأمونيوم التى تدخل فى صناعة العبوات الناسفة ، وضبط 2 سيارة نقل محملة ببضائع مهربة ، وضبط سيارة محملة بكميات كبيرة من نبات البانجو الجاف المعد للتداول ، واكتشاف مخزن جبلي في وسط سيناء يحتوى على مادة صخرية يحتمل ان تكون من مادة نترات الأمونيوم.
وتصدّت قوة عسكرية لهجوم متطرف شنتّه عناصر تابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس ،ظهر الثلاثاء ، على طريق قرية الجورة . وأضح المصدر ، أنه أثناء انتشار قوات الجيش على طريق قرية الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد ، تعرضت القوات لإطلاق نار كثيق من جانب عناصر متطرفة ، حيث تبادلت معهم القوات ، إطلاق النار وتمكنت من تدمير المنطقة التي صُدر منها إطلاق النار ، وبفحص المنطقة عُثر على جثتين للعناصر متطرفة .
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيه/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق ، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخراً إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، المعروف إعلامياً بـ "داعش" ، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عاماً ، هى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيراً خلال السنوات الثلاث الأخيرة منذ عزل جماعة "الإخوان" من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري ، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة "الإخوان" ، ويُدعى محمد البلتاجي ، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .