القاهرة : مصطفى الخويلدي
واصلت أجهزة الأمن في وزارة الداخلية المصرية جهودها لتوقيف الجناة في حادث محاولة اغتيال مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة وبدأ فريق أمني بإشراف مساعد وزيرالداخلية لأمن الجيزة اللواء هشام العراقي ، في فحص الكاميرات المخصصة لفيلا الدكتور علي جمعة التى اوضحت من خلال فحصها صور الدراجة البخارية للجناة اثناء تجولهم حول المنزل قبل نحو ساعة من تنفيذ محاولة الاغتيال وبدأت أجهزة الأدلة الجنائية فى وضع تصور لبيان كيفية تنفيذ الجريمة في وضح النهار.
وقال مصدر أمني بفي وزارة الداخلية لـ" مصر اليوم " إن وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار ، اجرى اتصالا صباح اليوم السبت بمساعده لأمن الجيزة اللواء هشام العراقي ، لمتابعة تفاصيل ارتكاب الحادث وجهود فريق البحث لتوقيف الجناة وشدّد وزير الداخلية فى تعليماته بضرورة تكثيف الجهود الأمنية وتشديد الحراسات على بعض الشخصيات العامة التي توجد لها حراسات ووضع درجة الاستعداد القصوى لأي محاولات اخرى .
ومن جانبها استمعت نيابة الأحداث الطارئة بجنوب الجيزة برئاسة المستشار محمد الطماوي ، وإشراف المحامي العام لنيابات جنوب الجيزة الكلية المستشار ياسر التلاوي، لأقوال الدكتور علي جمعة داخل فيلته في أكتوبر وتم الانتهاء من المعاينة التصويرية للحادث وبيان عدد فوارغ رصاصات الغدر التي اطلقها الجناة وهي 9 طلقات فقط وتم التحفظ على كاميرات المراقبة .
وتبيّن من المعاينة التصويرية أن موقع الحادث عبارة عن مسجد "فاضل" يحيط به حديقة وأشجار ويبعد عن موقع فيلا مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة قرابة 40 مترا، كما تم العثور على قرابة 9 فوارغ لطلقات آلية. كما طلبت تحريات أجهزة البحث الجنائي وضباط الأمن الوطني حول الواقعة.
واستمعت النيابة لأقوال بعض شهود العيان الذين أشاروا إلى قيام المتهمين بإعداد كمين للشيخ علي جمعة، حيث قام اثنان منهم بإطلاق النيران من ناحية الباب الأمامي للمسجد، وآخران أطلقا الرصاص من ناحية الباب الخلفي، فيما اختبأ آخران في عقار تحت الإنشاء بجوار المسجد.
وأمرت النيابة باستدعاء حرس الشيخ علي جمعة لسماع أقوالهم حول الحادث ومواصفات المتهمين.
وعلى نفس السياق دفعت أجهزة الأمن، مجموعات قتالية لتمشيط محيط المنطقة القريبة من مسجد " فاضل " في أكتوبر وتوجهت عدة مأموريات أمنية للمناطق القريبة من موقع الهجوم لمطاردة منفذي الهجوم بعد ورورد معلومات عن توجههم للاختباء بأحد المناطق الجبلية.
كما واصلت الإدارة العامة لمباحث الإنترنت، وقطاع الأمن الوطني جهودهم للبحث عن المسؤولين عن إدارة صفحة "حسم" التي أعلنت مسؤولية تنظيمها الإخواني عن محاولة اغتيال مفتي جمهورية مصر العربية السابق، الشيخ علي جمعة، في مدينة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة.
وقال مصدر أمني، إنه جار تتبع البصمة الإلكترونية للمتهمين وتحديد موقعهم وتوقيفهم في أسرع وقت، بناءً على تكليف وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبدالغفار، لافتًا إلى مخاطبة إدارة موقع "فيس بوك" للحصول على بيانات الصفحة وترجمة البيان إلى اللغة الإنكليزية لإزالة محتواها الذي يدعو إلى العنف والتطرف.
وكانت قد أعلنت حركة تدعى "حسم" مسؤولياتها عن محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة، وقالت الحركة الإخوانية فى بيان لها: "تمت عملية الاستهداف له وطاقم حراسته، ما أسفر عن إصابة طاقم حراسته، وذلك من خلال كمين تم إعداده له ولطاقمه"، زاعمة أن ظهور مدنيين فى المشهد واتجاههم نحو المسجد منع إتمام الاغتيال، وكان الدكتور علي جمعة مفتى الديار المصرية السابق قد تعرض لمحاولة اغتيال أمام أحد المساجد في مدينة 6 أكتوبر، أمس الجمعة، أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة .