الحدائق العامة والملاهي والأحياء الإسلامية مناطق يقصدها أهالي القاهرة والمحافظات

تُعَدُّ أيام عطلة عيد الفطر المبارك، أبرز الأيام التي يخرج فيها المصريون من أجل التنزه في المتاجر الكبرى "المولات" والملاهي والحدائق العامة . وترصد "مصر اليوم"، أبرز تلك الأماكن، ففي القاهرة تأتي المولات على رأس الأماكن الترفيهية التي يقصدها المصريون، خاصة مع تزايد محلات الشراء والمقاهي "الكافيهات" والألعاب الترفيهية في تلك المولات على نطاق محافظة القاهرة.

كما يُعد "خان الخليلي" مقصدًا مهمًا للمصرين في العيد، وهو أشهر الأحياء الإسلامية القديمة، وهو عبارة عن مجمع تجاري ضخم، فيه حوالي 1000 محل ومصنع، معظم المحلات فيه تبيع القطع الفنية اليدوية المصنوعة من الزجاج والنحاس والفضة والخشب والجلد والأحجار الكريمة، كالياقوت والعقيق والمرجان، وأنشأه الأمير المملوك جركس الخليلي عام 1382م، منذ حوالي 600 سنة، ولذلك تمت تسميته "خان الخليلي"، ويوجد فيه أقدم مقهى في مصر وهو مقهى "الفيشاوي" في الحسين، وهو موجود منذ 240 سنة، وهو الأكثر شهرة لكونه كان ملتقى الأدباء والشعراء.

كما يعد "سور مجرى العيون"، واحد من أهم معالم القاهرة الإسلامية، والذي بناه السلطان الغوري منذ 800 عام، وكان الهدف من تشييده؛ إمداد قلعة صلاح الدين بالمياه عن طريق رفع مياه النيل بالسواقي إلى مجرى السور، بحيث تجري المياه إلى أن تصل إلى القلعة، وذلك لأن القلعة كانت مقر الحكم في مصر منذ العصر الأيوبي.

كما يتوجه المصريون بكثافة خلال أيام العيد الى قلعة صلاح الدين، والتي تعد من أضخم القلاع الحربية التي شيدت في العصور الوسطى، وأول من فكر في بنائها هو السلطان الناصر صلاح الدين عام 1176 ميلادي، ويحيط بالقلعة عدد من المساجد الأثرية القديمة من أيام الدولة الفاطمية، مثل مسجد ابن طولون، مسجد السلطان حسن الذي كان بمثابة جامعة إسلامية متكاملة، ومسجد الرفاعي، وكل واحد من هذه المساجد يستحق الزيارة.

ويُعد أيضا "المتحف المصري"، مقصدًا مهمًا للمصريين والذي يوجد في ميدان التحرير، وهو المتحف الوحيد في العالم الذي يضم حضارة شعب واحد فقط، وهو يحتوي على أكثر من 160 ألف قطعة، إضافة إلى المومياوات، ويتكون المتحف من طابقين رئيسيين، يعرض في الطابق السفلى الآثار الكبيرة، والمرتبة ترتيباً تاريخياً، أما الطابق العلوي، فهو يعرض مجموعات من التماثيل الصغيرة والمخطوطات والمومياوات الملكية والتوابيت الخشبية والحلي، ومجموعة متكاملة من مقبرة واحدة مثل آثار توت عنخ آمون، وآثار وادي الملوك وغيرها، وأيضا دار الأوبرا المصرية، والتي توجد في الزمالك، في منطقة الجزيرة، وهي إحدى أهم المنارات الثقافية في مصر، ويشمل هذا الصرح الثقافي الضخم مسرحاً كبيراً يشمل 1200 كرسي، بالإضافة لمسرح صغير  لتقديم العروض في المواسم الثقافية، ويشتمل على 500 مقعد، وقد روعي في تصميمه وجود انحناءات في الحوائط  لتوزيع الصوت.

وتعد مدينة الألعاب المائية " كريزي ووتر"، والتي تقع على طريق 6 أكتوبر، من أهم ما يقصده سكان القاهرة الكبرى خلال العيد مستهدفين الألعاب المائية. وتأتي "القرية الفرعونية"، والتي توجد في الجيزة، من الأكثر الأمكن التي تزدحم في العيد لكثرة الزوار، ومن خلال التجول بالقارب في القنوات التي تخترق القرية تجد نفسك مستغرقاً تماماً في مصر الفرعونية، فأينما وجهت بصرك سوف تلقى المزيد والمزيد من مشاهد وأصداء مصر القديمة، حتى أنك تقتنع في النهاية بأنك قد سافرت حقاً خلال الزمن إلى ماضٍ بعيد ورائع، ويوجد بها اليخت "نفرتاري"، الذي يتجول في النيل، وفي الداخل حدائق كبيرة للأطفال، ومحلات لشراء التذكارات ومطاعم ومتحف إسلامي ومتحف بردى.

وتعد أشهر وأجمل سفينة ثابتة في النيل، و هي Nile City، من أكثر الأمكان الجميلة في القاهرة للتنزه، والتي تحتوي بداخلها على 6 مطاعم مختلفة. وعن الحدائق التي يذهب اليها المصريون بكثافة في العيد، فتأتي في المقدمة "حديقة الحيوان"، وهي من أقدم ثلاث حدائق في العالم، حيث أنشئت عام 1890، وتقع في الجيزة بالقرب من جامعة القاهرة تقريباً، وهي حديقة كبيرة تبلغ مساحتها 80 فداناً، وبها 1200 من الحيوانات والطيور المختلفة، يشرف عليها 100 دكتور بيطري، وأكثر من 1000 عامل، وفي هذه الحديقة أقدم سلحفاة في العالم؛ إذ يبلغ عمرها 300 عام، وكذلك فيها عدد من الحيوانات النادرة، كالنعام الأسترالي، والحية الهندية، والتماسيح النيلية الكبيرة، والفيل الهندي، والجمل ذي السنامين، كما يوجد فيها النسر الأميركي، وعمره 125 عاما، وفي وسط الحديقة توجد الاستراحة الملكية، وهي استراحة رائعة، كان يجتمع فيها الرئيس الراحل انور السادات مع بعض الرؤساء.

كما أن هناك "حديقة الأسماك"، وهي موجودة في الزمالك في شارع الجبلاية، وفيها مغارات وممرات يسير فيها الزوار، ووضعت بها صناديق زجاجية، مازالت تحوي مجموعات متنوعة ونادرة من الأسماك النيلية والبحرية وأسماك الزينة، تنعكس عليها أشعة الشمس من خلال فتحات علوية، وتصميم الحديقة يشبه السمكة، فهي مكونة من فتحتين تشبهان فتحتي الخياشيم، وخلفهما منطقة البهو، وعلى جانبي الفتحتين؛ توجد زعنفتان جانبيتان، خلفهما ممرات الحديقة، وحديقة الأسماك الآن بها 49 حوض أسماك، وبانوراما لعرض الأسماك المحنطة، كما يرى الزائر شرحاً مجسماً لكيفية تحور الأسماك واتخاذها شكلاً خاصاً؛ يساعدها على معيشتها الدائمة في الماء، كما تحتوي الأحواض على أنواع من السلاحف التي تعيش في المستنقعات والأنهار، كما تضم حديقتها أشجاراً نادرة من مدغشقر وأستراليا وتايلاند.

وايضًا "حديقة المريلاند" في مصر الجديدة، وهي مناسبة جداً للأطفال، وتقدم عروضا كثيرة، مثل عرض الأسماك والأحياء المائية، عرض الحيوانات الأليفة، عرض الحوت الأبيض، عرض الدلافين، وبداخلها ملاهٍ كأي مدينة ترفيهية. فيما تعد "الحديقة الدولية"، ملتقى للعشاق كما يطلق عليها، وتقع في مدينة نصر، وسميت بالدولية؛ لأن لكل دولة جزءاً من الحديقة، بحيث توجد به أشهر أشجارها وأبرز ما تتميز به. وأخيرا "حديقة الأزهر"، وهي حديقة حديثة جداً، تقع على مساحة 30 فداناً.

وفي محافظة "الإسكندرية"، يكثر فيها العديد من الأماكن للخروج والتنزه بداخلها، وهي تعبر عن تاريخ وثقافة المجتمع السكندري وتحمل طابعا ترفيهيا وثقافيا وأثريا في نفس الوقت، وفيها حدائق المنتزه، وهي من أهم المناطق الترفيهية بالإسكندرية، لما تحمله من طابع تاريخي وترفيهي، فبجانب الحدائق الخضراء، تضم كافيهات ومطاعم، بجانب قصر المنتزه الأثري المملوك للعائلة المالكة لمصر سابقاً، وتبلغ قيمة دخول حدائق المنتزه 8جنيهات.

فيما تعد "المعمورة"، من أبرز الأماكن التي يتوجه اليها الشعب السكندري، وتعتبر المعمورة مكانا متنوعا للتنزه والخروج، لانها تضم الشوارع المطلة على البحر، بجانب شواطئ المعمورة، ويوجد فيها أماكن لركوب الدرجات وتعلم قيادة السيارات وتبلغ قيمة الدخول 4 جنيهات.

أما "كوبري ستانلي"، فيحمل طابعا مميزا للإنشاء، حيث تمر المياه من أسفله، ويعتبره السكندريون مكانا لإلتقاء العشاق به للتنزه ومشاهدة البحر. كما توجد "محطة الرمل"، وهي من الأماكن القديمة في المحافظة ولها شهرة واسعة داخل المحافظة، نظرا لتواجد معظم السينمات القديمة بها، وتواجد كافيهات ومقاهي وسط البلد الشهيرة بها.

وتوجد أيضا "قلعة قايتباي"، وهي من أشهر أماكن الإسكندرية الأثرية، حيث ثم ترميها في الفترة الأخيرة وتبلغ  قيمة تذكرة الدخول جنيهين، وبداخلها توجد قصص عن الفترة التي بنيت فيها القلعة ومعلومات عن الإسكندرية.

كما تعد "قهوة فاروق"، وهي من أشهر المقاهي في منطقة بحري والإسكندرية عموماً، لها شهرة واسعة بين كبار السن لمداومتهم علي الجلوس عليها، بجانب شهرتها الواسعة بين الشباب وازدياد الاقبال عليها من قبل الشباب في الفترة الأخيرة، نظرا لأسعارها المقبولة.

ويعد مكان "المرسي أبو العباس"، من أشهر الأماكن ذات الطابع الديني في المحافظة، فهي تضم مسجد وضريح "المرسي أبو العباس" ويعتبر مزاراً لكثير من الأشخاص بالإسكندرية، بجانب التنزه حوله لما يضمه من أماكن تجمع للأطفال لوجود ألعاب خاصة بهم بتلك المنطقة.

فيما تعد "حديقة الحيوان بالنزهة"، وتشهد النزهة في الإسكندرية إقبالاً شديدا من العائلات السكندرية، خاصة في وقت الأعياد، لمشاهدة الحيوانات بها، وتعتبر من أفضل الأماكن المحببة للأطفال بالمحافظة .

وفي محافظة الدقهلية، تضم العديد من الحدائق والمنتزهات وأماكن السياحة الترفيهية، أهمها نادي جامعة المنصورة، الذي يقام على مساحة قدرها 4 أفدنه بتكلفة تقديرية قدرها 5.5 مليون جنيه ويشمل قاعة مؤتمرات وملاعب إسكواش وناديًا صحيا ومبنى إداريًا ومخازن وملاعب تنس وحديثة أطفال ومطعم.

وأيضا "حديقة الأطفال بالمنصورة"، والتي تقع في شارع الجيش على مساحة 5 آلاف متر مربع مزوده بلعب للأطفال وكشك للموسيقى ومظلات وتغطيها أحواض الزهور كما أنها مزودة بمكتبة للطفل وتعتبر متنفساً لأهالي مدينة المنصورة وإضافة جديدة لمساحة الرقعة الخضراء في المدينة، بالإضافة إلى حديقة الطلائع على مساحة 2000 م2 بشارع الجيش، وحديقة الخالدين على مساحة 3600 م2 وتقع في مدخل مدينة المنصورة، وحديقة الأسرة على مساحة 500 م2 بشارع الجيش، وأيضا حديقة الحيوان وتقع بحي توريل بالمنصورة وتمتد على مساحة خضراء مقسمة 12257 م2 عبارة عن مسطحات بين أحواض للزهور وأقفاص وبيوت للحيوانات والطيور بمختلف أنواعها وقد تم تطويرها وتزويدها بمجموعات إضافية من الحيوانات بالتبادل مع حديقة حيوان الجيزة.

كما يُعد شاطئ النيل في المنصورة، من أهم المقاصد في العيد، حيث تطل مدينة المنصورة على نهر النيل. وتم استغلال هذا الشاطئ بعمل مجموعة كبيرة من الحدائق والكازينوهات للتمتع بمنظر النيل وممارسة رياضة التجديف وصيد الأسماك.

ويعد أيضا "دار ابن لقمان"، من أهم المقاصد السياحية في الدقهلية، وتقع بجوار المسجد الموافي وسط مدينة المنصور وقد آخذت شهرتها بعد أن سجن فيها لويس التاسع ملك فرنسا وقائد الحملة الصليبية على مصر (1249 - 1250 م ) لمدة شهر حيث فدته زوجته وأطلق سراحه في 7 مايو 1250م ، وقد أنشئ بالدار متحف تاريخي يحوى الكثير من اللوحات والمعلومات والصور التي توضح دور الشعب المصري في تحطيم قوات الصليبين بجانب بعض الملابس والأسلحة التي استخدمت في المعركة. ومن القرى السياحية بالدقهلية، تأتي قرية الزهور، وقرية عثماثون، وقرية جزيرة الورد، جزيرة الورد بالمنصورة.

وفي محافظة مطروح، تعد الشواطئ هناك أهم مقاصد الاحتفال بالأعياد والمناسبات، ويتوافد الآلاف من المواطنين على الشواطئ منذ صباح يوم العيد، للاستمتاع ببحر مطروح ذات تدرج الألوان وطبيعة الشواطئ الخلابة، وأشهر هذه الشواطئ "روميل وعجيبة والأبيض والبوسيت والنخيل والغرام".

ويُعتبر كورنيش مدينة مرسي مطروح، أحد أكبر مقاصد الاحتفال بعيد الأضحى المبارك ويشهد الشارع خاصة في أيام الأعياد والمناسبات إقبالًا كبيرًا وزحاما لعشاق ورواد المحافظة من مختلف أنحاء الجمهورية وذلك عقب صلاة العيد، وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي نظرا لتمتعه بتواجد ملاهي الأطفال والكافيات، وكذلك السينمات. كما يتميز الكورنيش بالمسرح البدوي الذي يقدم الرقصات البدوية.

كما يعد نادي مطروح الاجتماعي حديقة ومقصدًا مهمًا لأهالي محافظة مطروح، متوسطي الدخل، حيث يتميز بوجود الملاهي وألعاب الأطفال وبيت الرعب الذي يعشقه رواد وأهالي المحافظة، وكذلك ملاعب كرة القدم وصالات الألعاب، وكافيهات النادي، ويتميز بأسعاره المنخفضة التي تتلاءم مع الأسر محدودي الدخل.

فيما تُعتبر "حديقة النصر" في مدينة مرسي مطروح، أحد أبرز الحدائق والمتنزهات وتشهد الحديقة وخاصة في أيام الأعياد زحامًا كيرًا وذلك نظرًا لرخص تكلفتها وهدوئها الأمني حيث لا يزيد سعر تذكرتها عن اربع جنيهات ويقوم الأطفال بلعب الكرة بها، وتفتح أبوابها للزوار منذ الساعات الأولى من الصباح.

كما تعد "القرية البدوية"، في منطقة وادي الرمل غرب مدينة مرسي مطروح، قرية فريدة من نوعها على الطراز البدوي الأصيل لتكون رمزا ومجمعا لحضارات وطبيعة محافظة مطروح، وهي مقصدًا لمحبي وعشاق الطبيعة البدوية، وتضم عددًا من الخدمات من بينها حيث المسكن البدوي والكافيهات البدوية، والجلسات والوجبات والمطاعم، وأماكن الضيافة البدوية التي تُقال باللهجة البدوية "مربوعة"، كما تنتشر بالقرية مهرجانات الشعر البدوي الذي يتميز به بدو مطروح، الذي يتوافد عليه كثير من السياح من جميع دول العالم، كما توجد في القرية الصخور والنباتات الحيوانات، التي تهيأ للزائر في كل أماكنها جوًا لطابع الصحراء الخلاب.

وفي محافظة المنوفية، يتوجه الأهالي في العيد لقرية فنسيبا بمدينة شبين الكوم، وهي من أهم المنتزهات في محافظة المنوفية والتي تشمل مجموعة من الألعاب المائية والطبق الطائر وعددا من الحدائق الداخلية وقاعات الأفراح والمؤتمرات العامة، وتم افتتاحها عام 1995 واستمرت تحت سيطرة أحد رجال الأعمال إلى أن استردتها المحافظة مرة أخرى في عهد المحافظ الأسبق المستشار أشرف هلال، من أهم المقاصد للترفيه والتنزه بالنسبة للأهالي خلال الأعياد، كما تعتبر رسومها من أرخص الرسوم.

كما يتواجد عدد أخر من القرى السياحية بالمنوفية والتي تعتبر مقصدا للزيارة في العيد، مثل قرية "موفي مون" على طريق "شبين - قويسنا" وقرية "موفي ستار" بشارع الإستاد الرياضي أمام قصر الثقافة في شبين الكوم، وكذلك قرية العلياء في شارع المنتزه في شبين الكوم.

وفي محافظات الصعيد، نادرا ما يتوجه أهل الصعيد، الى المناطق الأثرية هناك، ولكن يذهب لها السياح أكثر وأهالي المحافظات البحرية، وسكان القاهرة الكبرى.