القمح المحلي

أثارت أزمة توريد القمح المحلي من المزارعين إلى وزارة التموين جدلًا واسعًا في الشارع المصري، ورسخت فكرة التخوف من زرع القمح بدلًا من استيراده من الخارج لعدم توريده مثل السنوات الماضي من أجل تحقيق هامش ربح يتناسب مع تم إنفاقه على زراعته, وحمل الفلاحون الحكومة المصرية المسؤولية عن تراجع كميات توريد القمح المحلي، بسب تعقيد إجراءات وضوابط الاستلام، وغلق الشون الترابية أمام التوريد في القرى والنجوع من قبل وزارة التموين ، وصعوبة الوصول إلى الشون التي اعتمدتها وزارة التموين، التي تبعد عشرات الكيلو مترات عن مقر نقل المحصول، ورفض الوزارة استلام المحصول إلا بحيازة على الرغم من تراجع وزارة الزراعة في القرار والاستلام بكشوف الحصر، وحتى الآن لم يتم صرف مستحقات المحصول.

وذكر مسؤول في وزارة الزراعة إلى "مصر اليوم" إن السبب في أزمة توريد القمح المحلي هي وزارة التموين التي تشهد خلل في منظومة التوريد وتفضل القمح المستورد وإدخاله إلى الشون الترابية مما أدى الى بيع المحصول بأرخص الأسعار للتجار، متهما وزارة التموين إحجام الفلاحين عن القيام بأعمال التوريد لصالح الدولة، بسب اعتمادها عدد 105 شونة فقط لاستلام المحصول على الرغم من وجود 362 شونة أسمنتية وترابية تابعة لبنك الائتمان الزراعي.

وأوضح أن هناك خلاف مستمر بين وزارة الزراعة والتموين حول تعمد الأخير ة عدم فتح الشون الترابية مثل العام الماضي، ووضعها عراقيل أمام عملية توريد الاقماح المحلية لصالح الحكومة بدون توضيح الأسباب، وهو ما يثبت أنها تستهدف اللجوء لاستكمال احتياجات البلاد من الخارج، بما يشكل زيادة في معدلات الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي مما يودى إلى إحجام الفلاحين عن التوسع في زراعة القمح العام المقبل حسب قول المسؤول في وزارة الزراعة.

واتهم نقيب الفلاحين فريد واصل وزارة التموين بوضع العراقيل أمام توريد القمح المحلي من المزارعين وبيع المحصول للتجار بأقل الأسعار، بسبب التعنت التي تقوم به التموين بعدم وجود شون في المراكز لاستلام المحصول، على الرغم أن هناك 362 شون ترابية وإسمنتية ،مؤكدا أن وزارة الزراعة تقوم بجميع التسهيلات، وبعض الجمعيات الزراعية ، ومنها الاصلاح الزراعي بدأت تسلم المحصول من المزارعين، لكن هناك تخوف للجمعيات بسبب الانتظار طويل أمام الصوامع لتوريد المحصول والمعوقات التي تواجهها من قبل التموين وعدم صرف مستحقات التوريد.

ودعا نقيب الفلاحين في تصريحات له إلى تسهيل عمليات توريد القمح وصرف مستحقات المزارعين ، مشيرا إلى أن وزارة التموين تخالف سياسة الدول في الوصول الى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، مطالبا بفتح جميع الشون سواء أسمنتية أو ترابية.

وتؤكد التقارير الاقتصادية الدولية أن مصر تعد من أكبر مستورد للقمح في العالم الا انها بدأت محاولات جادة لتشجيع الانتاج المحلى وتقليل الاستيراد وتعد مصر من أكبر مستوردي القمح الروسي وتستورد مصر القمح الاوكراني أيضا حيث تستهلك مصر 16 مليون طن قمح سنويا، 9 ملايين طن منها تستهلك في إنتاج رغيف الخبز البلدي المدعم وهي تستورد على الاقل 7 ملايين طن سنويا.