عمر البشير أثناء استقبال عبدالفتاح السيسي في مطار الخرطوم

 عُقدت القمه المصريه السودانيه في الخرطوم مساء الخميس  بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس عمر البشير على مرحلتين  الأولى في المطار عقب وصول الرئيس السيسي والثانيه في القصر الجمهوري أعقبها مؤتمر صحافي مشترك ثم عشاء رسمي  وهو ما عكس دفئًا متزايدًا في العلاقات التي عانت من فتره توتر طويله على خلفيه سد النهضه الإثيوبي وحلايب والإخوان المسلمين .

وقال بسام راضي المتحدث الرئاسي إن الرئيسين  بحثا سبل تعظيم التعاون الاقتصادي في مجالات البنية التحتية والنقل والزراعة والإنتاج الحيواني واتفقا علي  تشكيل .لجنة تسيير برئاسة وزيري خارجية البلدين لبلورة مشاريع محددة بجداول زمنية يتم الالتزام بها، وتكثيف الجهود لوضع ما يتم الاتفاق عليه موضع التنفيذ، وذلك في ضوء توافر الإرادة السياسية والشعبية

وأضاف المتحدث أن الرئيسين أشادا بالمستوى المتميز من التنسيق الاستراتيجي والسياسي والأمني بين البلدين، والذي يهدف للحفاظ على الأمن القومي لمصر والسودان، ودفع جهود تحقيق التنمية والتعمير لصالح جميع شعوب المنطقة.

وقال مسؤول سوداني " إن البشير والسيسي لم يناقشا قضية النزاع على مثلث حلايب الحدودي، بل أقرا إرجاء مناقشة الأمر إلى اجتماعات اللجنة العليا بين البلدين في     علي المستوى الرئاسي التي ستستضيفها الخرطوم في تشرين الأول /أكتوبر المقبل 

ودراسة يجري في ليبيا، وشددا على ضرورة التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد، كما أطلع البشير السيسي على نتائج محادثات السلام بين فرقاء جنوب السودان التي انتهت بالاتفاق على الترتيبات الأمنية واقتسام السلطة. ويرتقب أنّ يوقع الاتفاق النهائي الخميس المقبل.

وقال السيسي في تدوينة على صفحته الشخصية في موقع "فيسبوك" سعادتي بالغة بزيارتي السودان الشقيق... الروابط بين مصر والسودان خالدة كمجرى النيل، شريان الحياة والأخوة"

وكان الرئيس السيس  قد أكد أن زيارته السودان تأتي في إطار التوجه الذي بات ثابتًا وواضحًا في سياسة الدولتين الشقيقتين وهو التنسيق الكامل بينهما والسعي المستمر والدءوب لدعم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الشعبين والدولتين في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والمائية والثقافي

و أعرب الرئيس، في كلمته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره السوداني عمر البشير، عقب جلسة المباحثات الثنائية عن تقديره الجهود المخلصة لتسوية المنازعات الإقليمية وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وعن تطلعه لأن تتكلل بالنجاح، مشيرًا أنها جهود تعكس رغبة صادقة في تعزيز الاستقرار ورؤية واضحة لحقيقة ثابتة وهى أمن واستقرار وتنمية دول الجوار الإقليمي بما يعود بالنفع على كل الأطراف.

وأضاف أن الأمن الإقليمي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وعنصر أساسي  في ثوابت سياسة مصر الخارجية.

وتوجّه الرئيس برسالة إلى الأشقاء فى إثيوبيا وإريتريا معربًا خلالها عن سعادته بالتطورات الإيجابية بين البلدين، ومؤكدًا أن مصر ستواصل دعمها الكامل لإحلال السلام والاستقرار والتعاون البناء بين البلدين الشقيقين. و أكد الرئيس لجنوب السودان أن مصر ستعمل مع الأشقاء في المنطقة حتى يتحقق السلام وينعم شعب جنوب السودان بالاستقرار والرخاء الذى يتطلع إليه ويستحقه.

وأكد الرئيس السوداني عمر البشير، في كلمته خلال المؤتمر الصحافي، أن السودان تسعى لتعزيز العلاقات مع مصر في جميع المجالات والارتقاء بها لتصبح شراكة استراتيجية.

وقال البشير "يهمنا اليوم الانطلاق بالعلاقات المصرية ــ السودانية لتكون علاقة استراتيجية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، بعد أن أضعنا عددا من السنوات في قضايا أخرى .

وأضاف البشير: هذه الزيارة سيكون لها ما بعدها، وقد كلفنا مسؤولين من البلدين بمتابعة ما اتفقنا عليه

وأوضح البشير أن هناك ثلاثة طرق تربط مصر والسودان وهناك دراسات لربط سكك حديد السودان بمصر، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على إزالة جميع العوائق أمام حركة الأفراد والسلع بين البلدين.