القاهرة - محمود حساني
اختتمت مدينة هانغتشو الصينية اليوم الإثنين، فعاليات قمة "مجموعة العشرين"، والتي شاركت فيها مصر لأول مرة، وذالك بدعوة تم توجيهها من رئيس المجموعة الحالي الرئيس الصيني " شى غين بينغ" إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليكون " ضيف شرف "، هذا المحفل الدولي المسؤول عن تنسيق السياسات الاقتصادية العالمية، والذي يضم في عضويته 20 من الاقتصادات الكبرى في العالم.
وأصدرت قمة مجموعة العشرين، عدداً من التوصيات، منها 20 جانبًا مهمًّا في التوصيات و76 إجراءً ملموسًا، وقدّم تقرير التوصيات بعض الاقتراحات للمرة الأولى، مثل مبادرة المنصة الإلكترونية للتجارة العالمية ومبادرة الابتكار الذكي للتشجيع على ريادة الأعمال والابتكار، بالإضافة إلى تطوير التمويل الأخضر وسوق الاستثمار.وعُقدت القمة الحادية عشرة لمجموعة العشرين تحت عنوان: "نحو بناء اقتصاد عالمي إبداعي ونشط ومترابط وشامل" وتضمن جدول أعمالها العديد من القضايا المهمة، من ضمنها رسم مسارات جديدة للنمو، والحوكمة العالمية الاقتصادية، والمالية الفعالة، ودعم التجارة والاستثمار الدوليين، وتحقيق التنمية العالمية الشاملة والمتوازنة.
وامتدت أعمال القمة إلى يومين، انقسمت إلى الجلسة الافتتاحية وخمس جلسات نقاشية وجلسة الختام، وشارك في تلك الفعاليات قادة دول المجموعة العشرين، وثماني ضيوف شرف للقمة، أغلبهم من زعماء الدول النامية، ورؤساء سبع منظمات دولية. وجذبت القمة أكثر من 1100 رجل أعمال لبحث القضايا الساخنة والمشكلات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، واتفقوا على أنه ينبغي للدول الأعضاء في مجموعة العشرين تقوية التعاون بمنهج انفتاحي ودفع الإصلاح وتعزيز النمو.واتفق المشاركون على أنه في ظل التفاعل الجيد بين الحكومات والشركات والبيئة السليمة للمستثمرين والاستثمار في التعليم والتنمية التكنولوجية، ينبغي لجميع الأطراف بذل جهود مشتركة نحو بناء اقتصاد عالمي ابتكاري ونشط ومترابط وشامل.
ومن بين أهم الموضوعات التي طُرحت على مائدة النقاش خلال قمة هذا العام تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة الخاصة بالأمم المتحدة، والتعجيل بسريان اتفاق باريس حول التغير المناخي، وإقامة آلية دولية جديدة لمكافحة الفساد، تعمل على ضمان مطاردة المسؤولين الفاسدين الهاربين، واسترجاع ما نهبوه من ثروات غير مشروعة، ومكافحة الحماية التجارية، والاستثمارية في العالم، ومساندة أفريقيا والدول الأقل نموا على اللحاق بركاب التنمية والتقدم.
وشارك الرئيس السيسي في مختلف جلسات عمل القمة حيث ركز على الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، ولاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وإتاحة المجال لاستفادتها ما يوفره من فرص ومزايا بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي دولي مستدام، إضافة إلى التأكيد على ضرورة تقديم المساندة الفعالة لهذه الدول في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك تيسير نقل التكنولوجيا للدول النامية، ودفع حركة الاستثمار الأجنبي إليها، فضلًا عن ضرورة التزام الدول المتقدمة بتعهداتها في إطار اتفاقية باريس لتغيير المناخ، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وما يتضمنه هذا المجال من تكنولوجيا حديثة وصديقة للبيئة.
وتضمن برنامج مشاركة السيسي في قمة مجموعة العشرين إفطار عمل أقامه الرئيس الصيني شي غين بينج على شرف الرئيس، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والزعماء منهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والفرنسي فرانسوا هولاند، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرئيسة الكورية بارك، والرئيس الأرجنتيني ماكري، وغيرهم من المسؤولين الدوليين.