القاهرة - محمود حساني
التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الإثنين، ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين، في مدينة هانغتشو الصينية. وطلب "السيسي" نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، مؤكدًا على أهمية متابعة العمل لتنفيذ نتائج زيارته المهمة لمصر، خلال شهر نيسان / أبريل الماضي، بما يسهم في تعزيز الشراكة القائمة بين مصر والسعودية، ويمكنهما من التصدي للتحديات التي تواجه الأمة العربية. ونقل الأمير محمد بن سلمان تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس، مؤكدًا حرص المملكة العربية السعودية على الاستمرار في توثيق التعاون مع مصر، على جميع الأصعدة، فضلاً عن مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز العمل العربي المشترك.
وشهد اللقاء تباحثًا حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع في الوطن العربي، والتطورات في عدد من الدول التي تشهد أزمات في المنطقة، واتفق الجانبان على متابعة التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين، سعيًا للتوصل إلى حلول للأزمات القائمة، واستعادة الاستقرار في المنطقة.
كما التقى "السيسي"، على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين برئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول. ورحب "السيسي" بلقاء رئيس الوزراء الأسترالي، معربًا عن تقديره لعلاقات الود والصداقة التي تربط بين البلدين، وأشاد بالمشاركة الأسترالية المتميزة في القوة متعددة الجنسيات في سيناء، منذ عام 1982. وأعرب الرئيس عن تطلع مصر إلى تطوير التعاون الثنائي في كل المجالات، لاسيما في مجالي استصلاح الأراضي وإدارة الموارد المائية، اللذين تتمتع فيهما أستراليا بخبرات كبيرة. ومن جانبه أشاد رئيس الوزراء الأسترالي بالعلاقات بين البلدين، مبديًا استعداد بلاده لتقديم المساعدة الفنية اللازمة إلى مصر في المجالات التي تحدث عنها الرئيس.
واستعرض اللقاء آخر التطورات بالنسبة لعدد من القضايا في منطقة الشرق الأوسط، في ضوء تنامي مخاطر التطرف، التي تُضاعف من معاناة دول المنطقة. وأكد الرئيس أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولى لمواجهة التطرف، من خلال مقاربة شاملة لا تقف عند حدود المواجهات العسكرية والتعاون الأمني، ولكن تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، للقضاء على الظروف الصعبة التي تمثل بيئة خصبة لنمو التطرف، علاوة على أهمية الأبعاد الفكرية والدينية، من خلال تصويب الخطاب الديني، وتنقيته من الأفكار المغلوطة التي علقت به، ونشر تعاليم الإسلام السمحة، التي تحض على التسامح والرحمة وقبول الآخر.
وفى نهاية اللقاء، دعا "السيسي" رئيس وزراء أستراليا إلى زيارة مصر، بحيث تعطي زيارته دفعة قوية لتعزيز العلاقات بين البلدين. وقبل "ترنبول" الدعوة، ووجه بدوره الدعوة للرئيس "السيسي" لزيارة أستراليا، لتكون أول زيارة لرئيس مصري إلى بلاده.