القاهرة - محمود حساني
واصلت السلطات المصرية ، اليوم الاثنين ، تشغيل معبر رفح البري في كلا الاتجاهين، لليوم الثالث على التوالي أمام حركة عبور الحالات الإنسانية بين الجانبين.
وأوضح مصدر أمني مسؤول ، أن المعبر لم يغلق أبوابة خلال ساعات الليل واستمر العمل حتى دخول اليوم الثالث لفترة تشغيله التي بدأت صباح السبت الماضى ولايزال العمل جاريًا في استقبال ومغادرة المسافرين من العابرين للجانب المصرى قادمين من غزة ، وهم من حملة الجوازت المصرية المقيمين في غزة والأجانب المغادرين لها، وأصحاب الحالات المرضية القادمين إلى الجانب المصري لتلقي العلاج، والطلبة الدارسين خارج قطاع غزة، والعائدين إلى قطاع غزة من المرضى والدارسين وحالات العالقين، والمرحلين وهم القادمين من خارج مصر ولايحملون إقامة فى مصر.
وأوضحت وزارة الداخلية في غزة، أنه عبر المعبر في اليوم الثاني لفتحه استثنائيًا 1290 فردًا من المرضى، والطلبة، وحاملي الإقامات والجوازات الأجنبية، فيما وصل 495 فلسطينيًا كانوا عالقين في الجانب المصري ، وأرجعت السلطات المصرية 49 مسافرًا ، دون ذكر الأسباب ، وإدخال 3582 طنًا من مواد البناء إلى قطاع غزة.
وناشدت الوزارة، في بيان لها على موقعها الإلكتروني ، الإثنين ، السلطات المصرية بتمديد العمل في معبر رفح، لأيام إضافية، مشيرة إلى أن هناك نحو 25 ألف حالة إنسانية في قطاع غزة بحاجة ماسة للسفر عبر معبر رفح، من بينهم أكثر من 4 آلاف مريض.
وتجمع مئات المسافرين في اليوم الثالث لفتح المعبر منذ ساعات الصباح الباكر في صالة الانتظار بالجانب الفلسطيني من المعبر، فيما بدأت الحافلات في اجتياز البوابة الفاصلة بين غزة ومصر.
ويُعد معبر رفح المنفد الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي ، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني ، منذ نجاح حركة " حماس" في الانتخابات التشريعية ، في يناير/ كانون الثاني 2006 ، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيه/حزيران 2007 ، جراء سيطرة الحركة على القطاع .
وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016 .
ثم عاودت فتحه مُجدداً ، نهاية شهر حزيران/يونيه الماضي، لمدة أربعة أيام غير متصلة، تمكن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة.
ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر ، لدواعٍ أمنية ، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة ، من خطورة على الأمن القومي المصري ، خاصةً ،بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 ، في منطقة كرم القواديش في شمال سيناء ، وأسفر عن مقتل 33 جندياً مصرياً ، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر قادمة من قطاع غزة ، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.