الرئيس عبدالفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية أن تتضمن جهود تنفيذ خطة عمل مجموعة العشرين لمكافحة الفساد خلال العامين المقبلين بموضوع استعادة الأموال والأصول المنهوبة التي تعانى منها مصر بشكل خاص.

وأشار الرئيس إلى أن مصر تطالب دومًا بأن تعكس الحوكمة الاقتصادية والمالية الدولية زيادة مساهمة الدول النامية في الاقتصاد العالمي ومشاركتها الفعالة في اتخاذ القرار الاقتصادي والمالي الدولي، مشيرًا إلى أهمية تطوير الآليات المعنية بضبط ومتابعة حركات رؤوس الأموال، خصوصًا  ما يتعلق بخروجها من أسواق الدول النامية ومنع المضاربات والتدفقات المالية غير المشروعة التي تؤثر سلبًا على الوضع المالي والنقدي لاقتصاداتنا النامية.

ودعا الرئيس السيسي مجموعة العشرين لمنح الاهتمام اللازم لتعزيز الشمول المالي من خلال إجراءات جماعية متسقة تدعم الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن، خصوصًا  أنه يمس المشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وهو قطاع عريض من الاقتصاد المصري والاقتصادات النامية تحرص مصر على تشجيعه وتطويره.

جاء ذلك في كلمة السيسي الاثنين ،  خلال جلسة العمل الثانية لقمة مجموعة العشرين في يومها الثاني، والتي تعقد في مدينة هانغشو الصينية، وناقشت الجلسة سبل الوصول إلى حوكمة مالية واقتصادية أكثر فعالية وكفاءة.

وأعرب الرئيس في كلمته عن خالص الشكر والتقدير للرئيس الصيني على دعوة مصر للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، مؤكدًا على أن هذه الدعوة جسدت عُمق علاقات الصداقة والشراكة التي تربط بين البلدين، وتعكس اقتناعًا بأهمية وجود دولة بحجم وثقل مصر الإقليمي والدولي في هذا المحفل المهم.

كما هنأ السيسي الرئاسة الصينية لما قامت به من جهد كبير وخلاق في قيادة المجموعة هذا العام، وإعداد مجموعة مهمة من المبادرات وخطط العمل في مجالات مختلفة.

وتناول الرئيس موضوع مكافحة الفساد بالنظر إلى ما يمثله من أولوية لمصر، حيث رحب بخطة عمل المجموعة في هذا المجال للعامين المقبلين، والتي تتسق مع الجهود التي تهدف إلى تفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

  ووجه السيسي  التهنئة إلى الصين على إنشاء المركز البحثي للتعاون الدولي في هذا المجال، مؤكدًا تطلع مصر للتعاون مع المركز، وفيما يتعلق بقضية الطاقة، أكد الرئيس على أن تعزيز التعاون فى هذا المجال أصبح أمرًا حيويًا فى هذه المرحلة بالنظر إلى ما نشهده من تغيرات غير مسبوقة في حركة السوق العالمية، مشيرًا إلى أن أمن الطاقة يشكل أولوية

قصوى وطنيًا وإقليميًا ودوليًا .

ونوه الرئيس إلى أن مصر أصبحت تساهم بفعالية في تحقيق ذلك من خلال نجاحها في تحقيق النفاذ للطاقة لنحو 99% من شعبها، بالإضافة إلى نجاحها إقليميًا فى القيام بدور متزايد فى سوق الغاز في ضوء الاكتشافات الأخيرة في المياه المصرية.

كما أشار إلى نجاح مصر فى تحقيق تواصل أفضل لحركة النقل العالمي للطاقة من خلال تقليص فترة مرور الناقلات بمختلف أحجامها عبر قناة السويس عقب شق قناة جديدة فى زمن قياسي العام الماضى.

وأبدى الرئيس فى هذا الإطار تطلع مصر للتنفيذ الفعال للخطة التي وضعتها مجموعة العشرين لتعزيز قطاع الطاقة فى أفريقيا بما يتكامل مع المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة التى أنشأت مصر مسارها وطرحتها بصفتها رئيسًا للجنة القادة الأفارقة المعنية بتغير المناخ.

كما تطرق السيسي في النهاية لموضوع التمويل الأخضر الذي يعد فرصة لتوفير تمويل ميسر لمشاريع  التنمية المستدامة، وخصوصًا  بالنسبة للمشاريع  الصغيرة والمتوسطة، حيث دعا مجموعة العشرين إلى دعم إقامة شراكات قوية بين مؤسسات التمويل المعنية والدول النامية مع عدم حصر التمويل الأخضر فى مشاريع  تغير المناخ فقط، بل بسط نطاقه ليشمل مشاريع  البنية الأساسية التي تدعم الاقتصاد الأخضر مثل  إعادة تدوير المخلفات ومعالجة مياه الصرف وغيرها بما يساهم فى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة .2030