مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة

نجا مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة، من محاولة اغتيال ظهر الجمعة، أثناء توجهه إلى المسجد لصلاة الجمعة، حيث أطلق مجهولين الرصاص عليه أثناء توجهم لأداء صلاة الجمعة في أحد المساجد في منطقة غرب سوميد في مدينة السادس من أكتوبر بينما أُصيب حارسه الشخصي، ويكثف رجال الأمن في محافظة الجيزة جهودهم لتحديد مرتكبي الواقعة، وأمر مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة اللواء هشام العراقي بإخطار النيابة التي تولت التحقيق.

وكان مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة اللواء خالد شلبي، قد تلقى إخطارًا من النجدة بإطلاق الرصاص على مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة، وانتقل رجال الأمن إلى مكان الحادث وتبين أن مسلحين أطلقوا الرصاص على المفتي السابق وأُصيب حارسه الشخصي بإصابات بسيطة بالقدم . وقال مصدر أمني في مديرية أمن الجيزة أن المفتي السابق توجه إلى صلاة الجمعة في مسجد فاضل في منطقة غرب سوميد، مشيرًا إلى أنه أقرب مسجد لمنزله وغالبًا ما يؤدي به صلاة الجمعة .

وأضاف المصدر لـ"مصر اليوم " أن المصلين أثناء التوجه للصلاة فوجئوا بـ4  مسلحين يستقلون دراجتين بخاريتين يطلقون النار على المفتي السابق قبل دخوله المسجد، إلا أن جمعة احتمى بالسور الخارجي للمسجد وأثناء محاولة حارسه الشخصي التصدي لهم أُصيب بطلق ناري، وأكد المصدر أن المصلين حاولوا مطاردة الجناة إلا أنهم صوبوا النيران في اتجاه المصلين لتأمين هروبهم، مشيرًا إلى أن الحادث تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين إلى حين وصول قوات الأمن التي فرضت كردونًا أمنيًا في محيط المسجد لحين انتهاء صلاة الجمعة .

وأضاف المصدر أن مدير أمن الجيزة اللواء هشام العراقي انتقل إلى موقع الحادث وأمر بتشكيل فريق بحث بقيادة اللواء خالد شلبي مدير الإدارة العامة للمباحث وعمل كمائن ثابتة ومتحركة في مداخل ومخارج أكتوبر لضبط الجناة، كما فرضت أجهزة الأمن كردونًا أمنيًا حول منزل الدكتور علي جمعة في منطقة غرب سوميد في السادس من أكتوبر . من جانبه ، صرح مسؤول مركز الإعلام الأمني في وزارة الداخلية أنه أثناء خروج مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة ،من منزله في منطقة 6 أكتوبر مترجلاً للتوجه إلى مسجد (فاضل) القريب من محل إقامته لإلقاء خطبة صلاة الجمعة، أطلق مجهولون كانوا يختبئون في إحدى الحدائق النار عليه، إلا أن القوة المرافقة له والمكلفة بتأمينه بادلتهم إطلاق النيران ما دفعهم للفرار .

وقال مسؤول مركز الإعلام الأمني فى بيان صادر عن وزارة الداخلية إن المفتي السابق لم يصب بأي أذى جراء الحادث الآثم، وأضاف أن إطلاق النيران أسفر عن إصابة طفيفة بقدم أحد أفراد القوة المكلفة بالتأمين، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها لتوقيف مرتكبي الواقعة، وكشفت المعاينة الأولية لموقع الحادث العثور على 9 فوارغ طلقات صوبها الجناة نحو الدكتورعلي جمعة وتم إرسالها إلى المعمل الجنائي لمعرفة نوع السلاح المستخدم في الحادث .

من جهته، قال الدكتور علي جمعة ، عن أن هناك 4 إرهابيين حاولوا اغتياله واختفوا خلف الشجرة أو النخل الموجود أمام الحديقة التى توجد فى محيط المسجد ، قائلا :"المسافة بين بيتي والمسجد حوالي 40 مترًا، وبينما وصلت إلى سلالم المسجد وجدت الطلقات واحتميت بسور المسجد حتى دخلت إلى الجامع". وعن إصراره على أداء الخطبة قال علي جمعة :"خطبت الجمعة لتكون رسالة إلى الإرهابيين بأننى لن أتوانى عن حربهم حتى أموت ودعوت الله في شبابي في الكعبة أن أموت شهيدًا".

وتابع جمعة خلال تصريحات تليفزيونية: "هؤلاء سيهزمون فكريًا إذا ما تمسكنا بالحجة البيضاء التي تركنا عليها رسول الله، وهؤلاء أضل الناس وحرفوا النصوص وتمسكوا بالنصوص وحرفوا معناها وأساءوا تطبيقها"، موجهًا كلامه إلى العلماء "عليكم أن تصبروا بالتفسير الصحيح والتطبيق الصحيح لنصوص الدين وإذا نجحنا في هذه المهمة قضينا على هذه الفئة الضالة". ومن جانبها انتقلت نيابة الأحداث الطارئه برئاسة المستشار محمد الطماوي وإشراف المحامي العام لنيابات جنوب الجيزة الكلية المستشار ياسر التلاوي ، إلى محال الواقعة وإجراء المعاينة المبدئية لموقع الحادث وأمرت النيابة بالإستعلام عن وجود كاميرات تصويرية في المنطقة والتحفظ عليها لتفريغها بمعرفة الخبراء للمساعدة في كشف هوية الجناة .