بغداد – نجلاء الطائي
أعلن قائد عمليات الأنبار المحلاوي، الأربعاء، عن بدء "المرحلة الثانية" من عمليات تحرير المناطق والقرى الواقعة جنوب مدينة الفلوجة، في وقت اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان المعركة مع تنظيم "داعش" تعد اهم مرتكزات استقرار البلد، داعيا الجميع الى نبذ الخلافات ومساندة القوات الامنية في معاركها لتحرير كل شبر من ارض العراق. وقال اللواء الركن إسماعيل المحلاوي إن "القوات الأمنية من الجيش والشرطة وافواج الطوارئ ومقاتلي العشائر شرعت، صباح اليوم، بعملية عسكرية واسعة لتحرير المناطق والقرى الواقعة بين ناحية العامرية وتقاطع السلام جنوب الفلوجة"، مبينا أنها "الصفحة الثانية ضمن عمليات تحرير تلك المناطق الواقعة جنوب الفلوجة".
وأضاف المحلاوي، أن "العملية تسير بغطاء جوي من قبل التحالف الدولي والقوة الجوية العراقية ومروحيات الطيران العراقي، وسط قصف عنيف لتلك الطائرات والمدفعية والراجمات على اهداف ومواقع وتجمعات لعناصر التنظيم خلال التقدم في العملية وأكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الاربعاء، ان المعركة مع "داعش" تعد اهم مرتكزات استقرار البلد، داعيا الجميع الى نبذ الخلافات ومساندة القوات الامنية في معاركها لتحرير كل شبر من ارض العراق.
وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ان "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي زار قيادة العمليات المشتركة واجتمع بالقادة الامنيين والعسكرين"، مبينا انه "اطلع على سير العمليات الامنية والعسكرية لتحرير بقية المناطق من التنظيم المتطرف . هذا ودمر الطيران العراقي، اليوم الأربعاء، اوكارا تابعة الى تنظيم داعش ومعامل تفخيخ في نينوى والحويجة. وذكرت خلية الاعلام الحربي في بيان تلقى "مصر اليوم " نسخة منه اليوم ان "طائرات القوه الجوية F16 ووفق معلومات من هيئه استخبارات قيادة العمليات المشتركة وجهت عدة ضربات جوية اسفرت عن تدمير اوكار ومعامل تفخيخ في نينوى والحويجه تدميرا كاملا ".
وأشارت الخلية الى ان "القصف اسفر عن مقتل العشرات تنظيم داعش المتواجدين داخلها". وكان الطيران العراقي دمر في وقت سابق عشرات المعاقل المتطرفين ، في مناطق العمليات العسكرية في المحافظات المغتصبة من قبل تنظيم داعش. بالمقابل أفاد مصدر امني، الاربعاء، بان خط انابيب نفط "ادريس خباز" تعرض للتخريب بعد تفجيرين استهدفا الخط جنوب غربي كركوك.
وقال المصدر لـ"مصر اليوم "، إن "تفجيرين يعتقد انهما بعبوات ناسفة استهدفا خط انابيب نفط ادريس خباز جنوب غربي كركوك، مما ادى الى تخريب الخط وتوقف ضخ النفط في الانبوب". وأضاف المصدر أن "قوة الحماية المسؤولة عن حماية انابيب النفط هرعت الى مكان الحادث، في الوقت الذي شنت فيه عمليات دهم وتفتيش في القرى القريبة من الحادث بحثاً عن منفذي العملية".
يشار الى ان خطوط نقل النفط تتعرض بين الحين والاخر الى عمليات تخريب من قبل الجماعات الاجرامية بهدف التأثير على الصادرات النفطية للبلاد، لاسيما خط جيهان التركي.
وأفاد مصدر امني، الاربعاء، عن استشهاد واصابة مدنيينن اثنين بانفجار عبوة لاصقة شمالي العاصمة. وقال المصدر لـ"مصر اليوم " ان" عبوة لاصقة كانت موضوعة اسفل عجلة لموظف في وزارة التجارة انفجرت، صباح اليوم، لدى مرورها بمنطقة الاعظمية شمالي بغداد، اسفرت عن استشهاد الموظف واصابة مدني اخر بجروح".
واضاف ان" قوة امنية طوقت مكان الحادث، فيما نقلت سيارات الاسعاف الضحايا الى مستشفى قريب". وكشف مسؤولون في أربيل، الأربعاء، عن الشرطين الذين وضعهما الأكراد مقابل مشاركة البيشمركة في معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش، فيما وصف مسؤول عراقي بارز المحاولات الكردية بـ"الابتزاز والخبث السياسي"، مؤكدا أن حكومة بغداد أبلغت بايدن برفضها تقسيم نينوى صراحة، حتى لو اضطررت إلى الاستغناء عن خدمات البيشمركة نهائياً.
وقال المسؤولون في حديث لوسائل إعلام عربية واطلعت عليه "مصر اليوم"، إن "الاجتماع الأخير بين نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني تناول في معظمه مشكلة تحرير الموصل"، موضحين أن "الأكراد قدّموا شروطاً في مقابل مشاركتهم في عملية تحرير الموصل وبقية مدن نينوى، مثل القيارة والبعاج والجزيرة، وأجزاء من ربيعة، فضلاً عن بلدات محاور كوير ومخمور وسهل نينوى".
وأضاف أن "الأكراد يصرّون على تقسيم محافظة نينوى إلى ثلاث محافظات، والاتفاق على مرحلة ما بعد داعش قبل الخلاص منه"، لافتين إلى أن "الأكراد يريدون محافظة في سهل نينوى، تشمل المناطق المسيحية التي يسكنها الأرثوذكس واللاتين وبقية الطوائف، وتكون المحافظة مستقلة بطبيعة الحال عن الموصل. كما يُمكن إنشاء محافظة ثانية في سنجار، ذات الغالبية من الديانات الإيزيدية والكاكائية والزرادشتية وطوائف أخرى صغيرة، غالبيتهم يتحدثون اللهجة الكردية، بفعل قربهم من أربيل ودهوك بكردستان العراق، أو لكونهم من القومية الكردية أصلاً".
وأوضحوا بالقول : "تكون هذه المحافظة منفصلة أيضاً. من جهتها، تكون الموصل والبعاج والجزيرة، وصولاً إلى الحدود السورية، ثم جنوباً إلى مثلث فيش خابور (ليس من ضمنها)، محافظة ثالثة، تُعرف باسم نينوى أو الموصل"، مشيرين إلى أن "الخلاف السياسي حول مستقبل محافظة نينوى يُشكّل السبب الرئيسي لعدم تحريرها من سيطرة داعش، والأميركيون لديهم القدرة على تحريرها من دون أدنى شك".
من جهته، يصف مسؤول عراقي بارز في بغداد المحاولات الكردية بـ"الابتزاز والخبث السياسي لتقسيم العراق إلى دويلات مستقبلاً لا تخدم سوى اجندة خارجية "، مضيفا أن "الأكراد أول من يثير هذا الموضوع وطالما حرصنا على عدم إثارته كونه يصب في صالح تنظيم داعش، لكن الآن يمكن القول إن الأكراد يبتزوننا". ويتابع أنهم "يريدون المشاركة مقابل تقسيم نينوى، ونينوى هي محافظة مدينة الموصل، واحدة من أكثر مدن العراق تعايشاً وسلاماً بين المسلمين والمسيحيين، ولا يمكن تخيلها أجزاء على الإطلاق. كما يستغلّ الأكراد في الوقت عينه طريق الوصول إلى الموصل، من كردستان، كنقطة ضعف، فيحددون فيها من يشارك ومن لا يشارك".
وأشار المسؤول الى أن "الأكراد يريدون تقسيم نينوى ليس حباً بالمسيحيين ولا التركمان ولا الإيزيديين، بل لمخططات ضمّ أجزاء من نينوى، أو إضعاف المحافظة التي تمتلك أطول حدود مع كردستان، والتي يطمحون لأن تتحوّل لدولة مستقلة عن العراق". ويختم قائلاً إنه "لن تكون سنجار سوى قضاء إداري يتبع نينوى وعاصمتها الموصل، وكذلك سهل نينوى، لن يكون سوى قضاء إداري يتبع الموصل. وقد أبلغت بغداد بايدن بذلك صراحة، حتى لو اضطررنا إلى الاستغناء عن خدمات البشمركة نهائياً".
هذا وتشهد العاصمة العراقية بغداد اجراءات امنية مشددة واغلاق طرق وجسور، حيث قامت القوات الأمنية، الاربعاء، باغلاق جسري الجمهورية والسنك ، فيما فرضت إجراءات مشددة وسط العاصمة بغداد. وقال مصدر امني لـ"مصر اليوم" إن "القوات الأمنية أغلقت، صباح اليوم، جسري الجمهورية والسنك وسط بغداد، مبينا أن القوات اتخذت تدابير أمنية مشددة في العاصمة.
وأضاف أن تلك الإجراءات تأتي على خلفية تهديد المتظاهرين بالخروج بتظاهرات، واقتحام المنطقة الخضراء . وكانت مصادر مقربة من رئيس الوزراء حيدر العبادي كشفت، امس الثلاثاء، عن إجراء الأخير تعديلات كبيرة على طاقم الحماية الخاص به، مشيرة إلى أن العبادي زاد عديد عناصر حمايته الشخصية إلى الضعف خلال الأسبوع الحالي وأناط مهمة قيادة القوة بالفريق فاضل برواري.
وكان الآلاف من أنصار التيار الصدري اقتحموا المنطقة الخضراء، التي تضم مقرات الحكومة ومجلس النواب وسفارات عربية وغربية قبل أن يعلنوا عن انسحابهم يوم الأحد الماضي. ودخل المقتحمون مبنى المجلس النيابي بذريعة الاحتجاج على تأجيل جلسته التي كانت مقررة يوم السبت الماضي لتقديم العبادي باقي تشكيلة وزارة التكنوقراط التي كان قد قدم جزءاً منها قبل أيام. وقام المقتحمون بضرب نواب وشتمهم ومحاصرة آخرين. كما حطموا الأثاث والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل المجلس، قبل أن ينتقلوا بالاحتجاجات إلى ساحة الاحتفالات وسط بغداد