معبر رفح البري

فتحت السلطات المصرية،  السبت ، معبر رفح البري استثنائيًا في كلا الاتجاهين ، لمدة 3 أيام لعبور العالقين الفلسطينيين والحالات الإنسانية من الجانبين بين مصر وقطاع غزة.

وأوضح مصدر أمني مطلع ، أنه تم توفير أطقم عمل إضافية من مختلف الأجهزة العاملة في المعبر من الجانب المصري لسرعة إنهاء الإجراءات وتيسير عبور الفلسطينيين، إضافة إلى عدد إضافي من الحافلات لنقلهم بين الجانبين، وأفادت سفارة فلسطين لدى القاهرة أن فتح معبر رفح البري يأتي من منطلق حرص السلطات المصرية على التخفيف من معاناة أبناء قطاع غزة، متوجّهة بخالص شكرها إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وإلى الأجهزة الأمنية المعنية، حيث سيتم فتح المعبر في كلا الاتجاهين بنفس الآليات المُتبعة أمام الحالات الإنسانية والمرضية وحملة الإقامة.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية ، في بيان لها ، أن هناك نحو 30 ألف حالة إنسانية في القطاع في حاجة ماسّة للسفر عبر معبر رفح ، من بينهم نحو 4 آلاف مريض، ويُعد معبر رفح المنفد الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني، منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية، في يناير/ كانون ثان 2006، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، جراء سيطرة الحركة على القطاع، وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016، ثم عاودت فتحه مُجددًا، نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، لمدة 4 أيام غير متصلة، تمكن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة.

 وفتحت السلطات المصرية معبر رفح في 30 أغسطس/آب الماضي، لمدة 3 أيام، لسفر حجاج قطاع غزة "2329 حاجًا"، إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج،ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر، لدواعٍ أمنية، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة، من خطورة على الأمن القومي المصري، خاصةً بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين أول/ أكتوبر 2014، في منطقة كرم القواديس في شمال سيناء، وأسفر عن مقتل 33 جنديًا مصريًا، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر آتية من قطاع غزة، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.