سدّ النهضة

يعقد وزراء الري من دول حوض النيل الشرقي مصر والسودان وإثيوبيا ، الإثنين ،  اجتماع اللجنة الفنية الوطنية لسد النهضة في العاصمة السودانية "الخرطوم " ،  لتوقيع عقد المكتب الإستشاري ، الذي سيقوم بدراسة الآثار السلبية لسدّ النهضة على دولتي المصب .

وانتهى المكتب القانوني الإنكليزي "كوربت"، من مراجعة عقود التعاقد مراجعة نهائية تمهيدًا لتوقيعها من الدول الثلاث، والبدء في  تنفيذ الدراسات الفنية المتفق عليها في فترة زمنية لا تتجاوز 11 شهرًا، وذلك في إطار إعلان المبادئ الموقع من القيادات السياسية للدول الثلاث، بشأن الآثار السلبية للسد.

وتجيب الدراسات عن كيفية التغلب على الآثار السلبية للسدّ، سواء من خلال حجم وسنوات وتوقيت التخزين، علاوة على قواعد الملء الأول والتشغيل السنوى للسد، وكذلك دراسة التأثير الاقتصادى والبيئى لسد النهضة الإثيوبى على الأمن المائي المصري والسوداني.

وتحدّد الدراسات سنوات ملء بحيرة سدّ النهضة بما لا يسبب ضررًا لمصر والسودان، حيث سيتم وضع سيناريوهات مختلفة توضح الآثار السلبية الناتجة عن تخزين المياه، ووضع أفضل سيناريو يقلل الضرر على دولتى المصب.

ويقع مشروع سد النهضة الإثيوبي في نهاية السلسلة الجبلية على الحدود المتاخمة للسودان على بعد 20 كيلو متراً. وفي مارس/آذار 2015، وقعّت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنياً الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

وبدأ العمل في سدّ النهضة ، في نيسان/أبريل  2011، بتكلفة مالية تبلغ 4.7 مليار دولار، وسينتج طاقة تقدر بـ 6000 ميغاواط، وتبلغ سعته التخزينية للمياه نحو 74 مليار متر مكعب، طبقًا  للجدول الزمني للمشروع. ومن المقرّر الانتهاء منه في تموز/يوليو  2017، ويقوم تمويل السد على جمع الأموال من الإثيوبيين بالداخل، (الموظفين والفلاحين)، ومشاركة الإثيوبيين في الخارج، إضافة إلى السندات المالية، والتبرعات.

وتتخوّف مصر من تأثير سد النهضة -الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل- على حصتها السنوية من مياه النيل ، والتي تقدّر بنحو 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سدّ النهضة، سيمثل نفعًا لها خصوصا في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر. ومن المقرّر أن يبدأ تخزين سد النهضة للمياه ، كمرحلة أولى العام المقبل بنحو 30 مليار متر مكعب ، لتفقد مصر أمام كل خمسة مليارات متر مكعب من المياه  مليون فدان  ، وهو الأمر الذي دفع العديد من المعنيين بالشأن المصري ، إلى مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي ، بالتدخل السياسي الحاسم مع الجانب الإثيوبي لحلّ أزمة سدّ النهضة ، وحماية مصر من مخاطره بعد فشل الحلول الأخرى.