القاهرة - محمود حساني
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، الثلاثاء، وفدًا من أعضاء الكونغرس الأميركي، برئاسة رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب "النائب مايكل ماكول"، ، ويضم 6 أعضاء جمهوريين ونائبين من الحزب الديمقراطي، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، وسفير الولايات المتحدة لدى القاهرة, وفي بداية اللقاء, رحبّ الرئيس السيسي، بالوفد الأميركي، مشيدًا بتعدد زيارات وفود الكونغرس إلى مصر خلال الفترة الأخيرة وما تعكسه من قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، وأكد على الإهتمام الذي توليه مصر لتطوير علاقاتها الإستراتيجية بالولايات المتحدة وتعزيز مسيرة التعاون الممتدة بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة، خاصة في ضوء التحديات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، وعلى رأسها تزايد خطر الجماعات المتطرفة.
واستعرض الرئيس التطورات على الساحة الداخلية والجهود الجارية لمواصلة عملية التنمية وتوفير الأمن والاستقرار للشعب المصري، مشيرًا إلى التزام الحكومة المصرية بمواصلة العمل على ترسيخ دعائم دولة مدنية حديثة، تقوم على سيادة القانون وإعلاء قيم الديمقراطية، ولفت إلى ضرورة عدم تناول أوضاع حقوق الإنسان والحريات في مصر من منظور غربي بالنظر إلى اختلاف التحديات والظروف الداخلية والإقليمية، منوهًا إلى أن الديمقراطية عملية ممتدة ومستمرة، وأن مصر عازمة على المضي قدمًا على الصعيد الديمقراطي.
وأشار رئيس وفد الكونغرس الأميركي " مايكل ماكول" إلى اعتزاز واشنطن بعلاقاتها الإستراتيجية مع القاهرة، وحرصها على تنميتها، مؤكدًا ما يمثله استقرار مصر من أهمية للولايات المتحدة في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، ومشيدا بما حققته مصر من تقدم ملموس في هذا المجال. وأكد "ماكول "على دور مصر المحوري في المنطقة باعتبارها دعامة رئيسية للأمن والاستقرار، معربا عن تفاؤله بالنهج الذي تتبعه مصر في الوقت الحالي، وأكد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب مصر أخذًا في الاعتبار ما يربط البلدين من مصالح مشتركة.
وأشاد عدد من أعضاء وفد الكونغرس بما حققته مصر على صعيد الحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية، لاسيما في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات، معربين عن تفهمهم لما تواجهه من تحديات أمنية واقتصادية، وتطلعهم لمواصلة مسيرة البناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية في مصر، كما أشادوا بالمقابلات التي عقدها الوفد مع عدد من البرلمان المصري، حيث أعربوا عن تطلعهم لتعزيز التواصل بين المجلس والكونغرس الأميركي.
وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة التي تشهد أزمات، وأكد الرئيس على أهمية التوصل إلى حلول سياسية لتلك الأزمات تحفظ المؤسسات الوطنية للدول وتحول دون انهيارها وتصون مقدرات شعوبها، محذرًا من تبعات سقوط الدول الوطنية في المنطقة وتداعيات ذلك على انتشار الجماعات المتطرفة وتمددها في الشرق الأوسط بأكمله.
وأكد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق المشترك لمحاربة التطرف والحد من انتشاره، وشدد الرئيس على وحدة المرجعية الفكرية التي تجمع بين كل التنظيمات المتطرفة والتي تسعى إلى فرض رؤيتها ومعتقداتها بالقوة على باقي مكونات المجتمع.
وأوضح السيسي أن التوصل إلى سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط يتضمن إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران/يونيو 1967 إلى جوار إسرائيل، من شأنه أن يدعم استقرار المنطقة وأن يقضي على أحد أهم الذرائع التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية في الترويج لفكرها. وعبَّر الوفد الأميركي في ختام اللقاء عن تقديرهم لمواقف الرئيس ودوره في إرساء دعائم الاستقرار في مصر والمنطقة، مؤكدين تطلع بلادهم لمواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق تلبي طموحات الشعبين.