القاهرة - محمود حساني
تستكمل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرّة، برئاسة المستشار حسن فريد، اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة 67 متهمًا، من بينهم 51 مسجونًا بصفة احتياطيّة، و16 هاربًا من عناصر، جماعة "الإخوان" المحظورة، في قضية اتّهامهم بإغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات.
وكان النائب العام المستشار نبيل صادق، أمر بإحالة المتهمين على المحكمة الجنائيّة، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا، بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة "الإخوان" المحظورة، وأنهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة "حماس" وآخرين في الخارج، للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصريّة، سعيًا لإحداث حالة من الفوضى وعدم الإستقرار داخل البلاد.
وكشفت تحقيقات النيابة، عن أن المتهمين أعدّوا لتنفيذ مخططهم، حيث شكلوا لهذا الغرض مجموعات نوعيّة اختص بعضها بالإعداد الفكريّ لهذه الأنشطة، والبعض الآخر تلقى تدريبات قتاليّة في معسكرات حركة "حماس"، تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات المهمة وتأمين للاتصالات، وما إن تسللوا عائدين إلى مصر بدأوا الإعدعد لإرتكاب لجريمتهم.
وأفادت التحقيقات، أن المتهمين نقلوا إلى عناصر المجموعات النوعيّة ما تلقوه من تدريبات في معسكرات "حماس"، وبعد توفير الدعم اللوجيستي وتصنيع العبوات الناسفة وتجهيزها بالدوائر الإلكترونيّة اللازمة للتفجير عن بُعد، قاموا بزرعها في سيارة تركوها في مكان الحادث الذي سبق رصده، وتيقّنهم من مرور موكب النائب العام المستشار هشام بركات من خلاله، والذي ما إن مرّ به حتى باغتوه بتفجير العبوّة الناسفة التي أودت بحياته، وأصابت عددًا من أفراد القوة المكلفة بحراسته، وبعض المارة بالطريق، فضلاً عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في نهار يوم 29 حزيران/ يونيو 2015 .
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين في ختام تحقيقاتها، ارتكابهم لجرائم تولي القيادة والانضمام والاشتراك والإمداد لجماعة "الإخوان" المحظورة، فضلاً عن جرائم تصنيع وحيازة المفرقعات واستعمالها استعمالا من شأنه تعريض حياة الناس والأموال للخطر، وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استعمالها في نشاطهم الإجرامي، والاتفاق الجنائيّ على ارتكاب تلك الجرائم، وغيرها من الاتهامات.
وأستندت النيابة العامة في أمرها بإحالة المتهمين على محكمة الجنايات، إلى أدلة شملت اعترافات تفصيليّة لـ45 متهمًا من بين جملة المتهمين المحالين للمحاكمة، مدعومة بمعاينات تصويريّة لكيفيّة ارتكابهم الجريمة، كما كشفت تحقيقات النيابة أيضًا من خلال اعترافات المتهمين، قيامهم برصد العديد من الشخصيات المهمة في الدولة، وأحد أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبيّ في القاهرة، وأحد الإعلاميين، وبعض المنشآت الحيويّة تمهيدًا لاستهدافها.
ويبلغ عدد المواد التي تضمنها قرار إحالة المتهمين على المحاكمة الجنائيّة، على ذمة القضية رقم 314 لعام 2016 حصر أمن دولة عليا، 26 مادة تشمل شرحًا للجرائم التى أسندتها نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين البالغ عددهم 67 متهمًا، والأحكام المقرر صدورها في حقهم وفقًا لنصوص مواد قانون العقوبات، والأسلحة والذخيرة، والمفرقعات.
ووفقًا لما تضمنته لائحة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين في قضية إغتيال النائب العام، وأدلة الثبوت التى شملت اعترافات بعض العناصر بارتكاب جرائم القتل العمد، فإن المتهمين يواجهون عقوبات تصل إلى حدّ الإعدام. وهو ما نصّت عليه صراحة المادة 77 من قانون العقوبات بقولها "يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبيّة أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها، للقيام بأعمال عدائية ضد مصر".