القاهرة - محمود حساني
واصلت القوات المسلحة المصرية مدعومة بقوات الشرطة، عملياتها ضد البؤر الإجرامية والعناصر المتطرفة المسلحة في سيناء، بهدف تحقيق السيطرة الأمنية الكاملة في شبه الجزيرة والقضاء على تلك العناصر.
وأكّدت مصادر عسكرية في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، أن مروحيات عسكرية، أجرت عمليات رصد واستكشاف لتلك البؤر، ومناطق تواجد المسلحين. وأضافت المصادر، أن القوات المسلحة، نجحت في إحباط عملية متطرفة كبيرة استهدفت ارتكازات أمنية جنوب الشيخ زويد، مبينة أن عناصر تابعة لـ"تنظيم بيت المقدس"، حاولت الهجوم على 3 ارتكازات أمنية تم تشييدها حديثًا على طريق الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد، وكانوا يستقلون سيارات لاند كروز ودراجات بخارية، وفي حوزتهم أسلحة ثقيلة وآلية، ودارت مواجهات شرسة استمرت عدة ساعات، وانتهت بمقتل 25 من عناصر التنظيم، وإصابة آخرين، كما تم تدمير 6 دراجات بخارية و10 دراجات استخدمتها العناصر في محاولة الهجوم.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيه/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة، على وقع أعمال عنف، تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، وأسفرت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات، شنّها تنظيم "بيت المقدس" المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش" في العراق والشام، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم "بيت المقدس"، وبين جماعة "الإخوان المحظورة"، وعلى الرغم من محاولات الثانية، نفى أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء، ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما.