وزارة الداخلية

أعلنت وزارة الداخلية أنه فور وقوع حادث الكنيسة البطرسية تم تشكيل فريق بحث متخصص من مختلف أجهزة الوزارة، ووضع تصورًا للأبعاد المختلفة للحادث وطبيعة مسرح الجريمة ونتائج الفحص التقني، من أجل التوصل إلى لجناة، وذلك من خلال الاعتماد على تطوير إجراءات البحث عن العناصر الإرهابية الهاربة ومعاونيهم من المتشددين فكريًا وفقًا لقواعد المعلومات المتوفرة وباستخدام الوسائل الفنية الحديثة لتحقيق الاشتباهات.

وبحسب بيان للداخلية أثمرت النتائج عن توصل قطاع الأمن الوطني لمعلومات حول اعتناق المدعو مهاب مصطفى السيد قاسم "حركي الدكتور" ( مواليد 2/11/1986 القاهرة ويقيم 7 شارع محمد زهران في الزيتون – طبيب) بالأفكار التكفيرية للإخواني المعدم/ سيد قطب وإرتباطه في مرحلة لاحقه ببعض معتنقي مفاهيم ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس.

وأضافت المعلومات سفره إلى دولة قطر خلال عام 2015، وإرتباطه الوطيد هناك ببعض قيادات جماعة الإخوان الهاربة الذين تمكنوا من إحتوائه وإقناعه بالعمل بمخططاتهم الإرهابية، وإعادة دفعه إلى البلاد لتنفيذ عمليات "إرهابية" بدعم مالي ولوجيستي كامل من الجماعة في إطار زعزعة استقرار البلاد وإثارة الفتن وشق الصف الوطني.

وبعد عودته تردد على محافظة شمال سيناء وتواصل مع بعض الكوادر "الإرهابية" الهاربة هناك، حيث نظموا دورات تدريبية له على استخدام السلاح وتصنيع العبوات التفجيرية لفترة أعقبها عودته إلى محل إقامته، واستمرار تواصله مع قيادات الجماعة في قطر وتكليفه عقب مقتل القيادي الإخواني محمد كمال بالبدء في الإعداد والتخطيط لعمليات "إرهابية" تستهدف الأقباط بهدف إثارة أزمة طائفية واسعة خلال الفترة المُقبلة دون الإعلان عن صلة الجماعة بها.

 ورصدت المعلومات إصدار ما يطلق عليه (المجلس الثوري المصري – أحد الأذرع السياسية للجماعة في الخارج بيان بتاريخ 5 ديسمبركانون الجاري يتوعد قيادة الكنيسة الأرثوذكسية بسبب دعمها للدولة)، حيث اضطلع المذكور بتشكيل مجموعة من عناصره المتوافقة معه فكريًا "تم تحديدهم"، وأعد لهم دورات تدريبية في أحد الأوكار في منطقة الزيتون في محافظة القاهرة استعدادًا لتنفيذ بعض العمليات الإرهابية.

وأوضحت الداخلية أنه تم التعامل مع حصيلة تحليل تلك المعلومات، وتطابقها مع نتائج فحص المعمل الجنائي لمسرح الجريمة وأشلاء جثث الضحايا وأسفرت عن الاشتباه في أحدها وهو المتهم الهارب محمود شفيق محمد مصطفى "حركي أبو دجانة الكناني"، بالتورط في تنفيذ حادث الكنيسة من خلال عمل انتحاري باستخدامه حزامًا ناسفًا.

وسبق للمتهم ارتباطه بإحدى الأسر الإخوانية في محل إقامته وتلقيه تدريبات على تأمين المسيرات للجماعة باستخدام الأسلحة النارية، وتوقيفه أثناء قيامه بذلك وبحوزته سلاح آلي موضوع القضية رقم 2590/2014 إداري قسم الفيوم – بتاريخ 14/3/2014 – وتم إخلاء سبيله بقرار من المحكمة في 8/5/2014، حيث تم ربطه بإحدى البؤر التكفيرية لإعداده من أجل اعتناق الأفكار التكفيرية المنبثقة من فكر الإخواني المعدم/ سيد قطب ومطلوب توقيفه في القضيتين رقمي 2428/2015 إداري العجوزة 1317/2016 إداري الواسطى " نشاط تنظيمي للعناصر التكفيرية .

وأسفرت نتائج المضاهاة للبصمة الوراثية لأسرة المذكور"DNA " مع الأشلاء المشتبه فيها والمعثور عليها في مكان الحادث عن تطابقها، وتم استهداف الوكر المشار إليه وأسفرت النتائج عن ضبط 2 حزام ناسف معد للتفجير وكمية من الأدوات والمواد المستخدمة في تصنيع العبوات المتفجرة.

وإلى جانب ذلك تم توقيف عناصر من تلك البؤرة وهم رامي محمد عبدالحميد عبد الغني مواليد 20/10/1983 القاهرة ويقيم بها 27 شارع على الجندي في مدينة نصر وحاصل على بكالوريوس تجارة، ويعد المسؤول عن إيواء انتحاري العملية وتجهيزه وإخفاء المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة،  ومحمد حمدي عبدالحميد عبدالغني مواليد 22/6/1979 في القاهرة ومقيم بها 5 شارع محمد زهران الزيتون ويعمل حلاقًا، وتمثل دوره في الدعم اللوجيستي وتوفير أماكن اللقاءات التنظيمية لعناصر التحرك. 

وبالإضافة إلى المتهمين السابقين تم توقيف محسن مصطفى السيد قاسم مواليد 12/1981 القاهرة ويقيم بها 365 شارع ترعة الجبل في الزيتون والمذكور شقيق قيادي التحرك الهارب  مهاب ويضطلع بدور بارز في نقل التكليفات التنظيمية بين شقيقه وعناصر التنظيم والمشاركة في التخطيط لتنفيذ عملياتهم العدائية،  وعلا حسين محمد على مواليد 22/7/1985 القاهرة وتقيم بها 27 شارع على الجندي في مدينة نصر  وزوجة الأول، وبرز نشاطها في الترويج للأفكار التكفيرية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة زوجها في تغطية تواصلاته على شبكة المعلومات الدولية، وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية حيال العناصر الموقوفة وتقديمهم إلى نيابة أمن الدولة ، وكذلك مواصلة تتبع وملاحقة العناصر المرتبطة بتلك البؤرة.