القاهرة - مصطفى الخويلدي
"عبدالله ابني الوحيد على بنتين، كبّرته وعلمته واشتغل معايا وكان سندي في البيت والشغل، وقلوه منهم لله، حسبي الله ونعم الوكيل" بهذه الكلمات بدأ الحاج علي ويعمل تاجر فاكهة، والد الطالب عبدالله علي ، يروي مأساته بفقد نجله بعد أن قتله أربعة من العاطلين، في حي دار السلام في القاهرة، للاستيلاء على "توك توك" كان يمتلكه بعد حلم طويل.
وبدأ الحاج علي القصة منذ أن كان يعمل عبدالله الطالب في المرحلة الثانوية، مع والده في محل لبيع الفاكهة، واستطاع أن يشتري بعد فترة طويلة من العمل مع والده "توك توك"، كي يساعده على صعوبات الحياة، والاعتماد على نفسه، غير أن أربعة عاطلين قتلوه واستولوا على "التوك توك"، في أول يوم عمل له ، وألقوا جثته في منطقة مهجورة في الجيزة.
وجلس الحاج على بين أفراد أسرته يبكي متحسرًا على فقد نجله، وبصوت غير مسموع امتزجت به دوع آلام "معنديش غيرك يا عبدالله "، مضيفا إلى "مصر اليوم": "كان يعمل معي طول الشهر ولم يعمل على التوك توك إلى في يوم غيابه عن المنزل"، وأوضح أن عبدالله أبلغه أنه يريد ترك العمل معه، وشراء "توك توك" فوافق، وفي أول يوم تأخر عن المنزل فبدأ الشك يراوده.
وأضاف: "بحثت عنه كثيرًا، بعدما وجدت أن هاتفه مغلقًا وبعد مرور أكثر من 24 ساعة على غيابه، أبلغت قسم الشرطة، وحررت محضرًا، وبعد أيام اتصل بي أمن الجيزة، عن طريق قسم دار السلام في القاهرة، وأبلغوني أنهم عثروا على جثة بمواصفات تشبه ابني، ولم أصدق"، وتابع: "جريت على المشرحة وأنا بكدب نفسي أكيد مش ابني، حتى تعرفت عليه، بملابسه التي كان يرتديها"، وبعدها دخل الحاج علي في نوبة بكاء جديدة، مرددًا "عايز حق عبدالله ، عايزهم يعدموهم، ويجبولي حق ابني اللي معنديش غيره، ومين يحمي اخواته البنات بعد ما أموت".
ومن جانبها قررت نيابة الجيزة بإشراف المحامي العام لنيابات جنوب الجيزة الكلية المستشار حاتم فاضل حبس كل من : " حسن . ع " 22 عامًا وشهرته " حقنة "، و" عادل. ج "، و" أشرف. ح " وشهرته "البواب"، و" محمد . ف " 22 عامًا ، 4 أيام على ذمة التحقيقات لاتهامهم بقتل الشاب عبدالله ، وسرقة "توك توك" كان يمتلكه.
وكان مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة اللواء خالد شلبي ، تلقي بلاغًا بالعثور على جثة مجهولة لأحد الأشخاص بمنطقة الطالبية، وبانتقال مفتش مباحث غرب الجيزة العقيد علاء فتحي ، إلى محل الواقعة، عثر على جثة طالب يبلغ من العمر 15 عامًا مصابًا بعدة طعنات برقبته وصدره. وبإجراء التحريات تبين أن 4 عاطلين استدرجوه من دار السلام وقتلوه.